الرئيسية / الأخبار / أسرى الحرية
"حيسوي" الكلمة الأكثر تداولا في ملف الأسير الإداري
تاريخ النشر: السبت 22/08/2015 21:01
 "حيسوي" الكلمة الأكثر تداولا في ملف الأسير الإداري
"حيسوي" الكلمة الأكثر تداولا في ملف الأسير الإداري

بقلم د. أمين أبو وردة           

يخضع الأسير الإداري لعدة محاكم منها التثبيت، والاستئناف، والعدل العليا، في كل مرة اعتقالية لتكون الكلمة الأكثر تداولا في تلك الجلسات "حيسوي" أي سري، وتحول إلى سبب للسخرية من المحامي والمعتقل وأحيانا القاضي.

 

في سجن عوفر قرب رام الله تعقد عادة محاكم التثبيت والاستئناف لتبدأ بحديث ممثل النيابة بكلمات عامة جلها أن الأسير يمثل النشاط في تنظيم معادي، ويعد خطرا على أمن الدولة، وعند تدخل المحامي لمعرفة ما تخفي تلك الكلمات يكون الجواب جاهزا في كل مرة "حيسوي" باللغة العبرية مما يسهل الأمر على المترجم من العبرية للعربية فيتوقف لأن الكل بدأ يعرف الجواب مسبقا.

 

في جلسة التثبيت الأولى لمجموعة من معتقلي "العشب الناشف" وأثناء مناقشة ملف الأسير نضال أبو رميلة تساءل المحامي عن كون موكله مدرسا خاصا للرياضيات سببا باعتقاله فأجاب ممثل النيابة " حيسوي" فانبهر القاضي من الجواب وتوجه لممثل النيابة كيف يمكن أن يكون علاقة بين كونه مدرسا خاصا للرياضيات والملف السري، فثار الجميع ضاحكين وتحولت إلى نكتة اليوم في رحلة الإياب في البوسطة.

 

وعند طرح المحامي جميل الخطيب استفسارا هل هناك علاقة بين اعتقال الصحفي أمين أبو وردة وتقديم برنامج للأسرى عبر إذاعة "صوت النجاح" وترأسه لموقع "أصداء" الإخباري باعتقاله الإداري، فرد ممثل النيابة "حيسوي"  أي سري أيضا، فثار استغراب المترجم أيضا، عندما أثارت تلك الكلمة المتكررة استغراب القاضي قرر تحديد موعد للقاء "الشاباك" وهي المخابرات الإسرائيلية للوقوف خلف هذه العبارات الأكثر إلتصاقا بالأسرى الإداريين.

 

في إحدى محاكم الإداريين حمل ممثل النيابة مغلفا صغيرا عند سؤاله عن الملف السري بحق إحدى الأسرى، وربما كان المغلف فارغا أو يحتوي على عدة اسطر بداخله، وقد يقضي الأسير سنة أو سنتين وأكثر ثمنا لكلمة "حيسوي" ويفرج عنه، وقد يتساءل عن السبب وراء الثمن الذي دفعه من عمره وحياته ويفشل في الوصول إلى جواب كاف.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017