mildin og amning mildin 30 mildin virker ikke">
تقرير: إبراهيم شواهنة و منتصر سقف الحيط
أصداء- لم يخطر ببال الأسير أمين أبو وردة أنه سيصبح متابعا لبرنامجه من داخل الأسر كباقي الأسرى.
فالأسير أمين عبد العزيز أبو وردة (49 عاما) تندرج أصوله لقرية المويلح قضاء يافا بالقرب من مركز تحقيق "بتاح تكفا" ويسكن الآن في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، وله من الأولاد خمسة ( أربعة ذكور وانثى).
اعتقل عدة مرات لدى سلطات الاحتلال كانت بدايتها عام 1988 بعد انطلاق الانتفاضة الأولى" انتفاضة الحجارة" بتهمة إلقاء الحجارة وشهد عليه أحد جنود الاحتلال وكانت التهمة الموجة له زورا وحينها كان عمره 22 عاما وأمضى خلالها ستة أشهر وكان يعمل في أراضي 48 في مجال البناء- لمدة 3 سنوات.
وفي عام 1991 بدأ مشواره في العمل الصحفي كموهية، حيث كان حاصل على شهادة دبلوم في المحاسبة، وكان حينها يعمل في مركز النجاح للصحافة وعمل في ذلك المكتب ثلاثة عشرة عاما.
وخلال هذه السنوات نهل من معين الصحافة عن طريق الالتحاق بعدة دورات في بيرزيت والنجاح وقطر" الجزيرة"، وأسس مكتبه الخاص " أصداء للصحافة والإعلام" في عام 2005 واستمر في عطاءه المتواصل في الصحافة والإعلام.
في ظل عمله المتواصل في الصحافة والإعلام وكشفه لممارسات الاحتلال الإسرائيلية تم اعتقاله عام 2012 بدون توجيه أي تهمة له وحكم عليه 10 شهور إداري، وخلال فترة سجنه كانت هناك فكرة تجول في خاطره لبرنامج يقوم على ربط الاسرى بذويهم وكانت فكرته تختلف عن البرامج الأخرى التي كانت تبث برنامج الأسرى، ولكن كانت هذه البرامج تقوم على الإعلانات والدعايات أكثر من برنامج الأسرى ومن هنا بدأت الفكرة تتبلور يوما بعد يوم على ان يكون برنامج الأسرى يؤدي ما عليه من واجبات تجاههم بالوجه المطلوب دون اعتماد على الإعلانات والدعايات وإعطاء أهالي الأسرى مساحة واسعة من الوقت، وبعد الإفراج عنه بدأ العمل على تنفيذ ما خططو له من داخل سجنه وتبلورت فكرته على أرض الواقع ومن خلال ذلك جاء برنامج شؤون الأسرى بعد جهد وعطاء مستمر من الأسير أبو وردة.
وخلال استطلاع دراسة أجراها عام 2012 كان برنامج شؤون الأسرى في المرتبة الثالثة وبعد عطاء متواصل وجهد للبرنامج.. أصبح بعد استطلاع ودراسة أجراها في سجن "مجدو" بعد اعتقاله الأخير في تاريخ 15-4-2015 وأشار إلى أن البرنامج يتربع على المرتبة الأولى.
وفي ظل اعتقاله الأخير أصبح الأسير أبو وردة كباقي الأسرى ينتظر لحظة بلحظة البرنامج وكأنه أصر على ان يشارك إخوانه المعاناة ويقاسمهم هذه اللحظات، وأضاف أبو وردة ان من المشكلات التي تواجه البرنامج عدم تفاهم بعض أهالي الأسرى الآخرين، وذكر أيضا ان هناك مشاكل فنية في البث والمحطة وانقطاع التيار الكهربائي في بعض الأحيان عن مدينة نابلس.
وفي هذا السياق ذكر أبو وردة أن الأسرى يقدمون شكرهم له عند انقطاع البث أو حدوث بعض المشكلات والبعض يحملونه المسؤولية، حتى أن البعض منهم على سبيل الطرفة كان يمنعه من النزول إلى الفورة لعدم تمكن أهله من التواصل مع البرنامج لحدوث بعض الإشكاليات، وكان الأسير أبو وردة وهو في داخل سجنه دائما التواصل مع الإذاعة لتحسين بثها وتطور أداء البرنامج الذي انتهى به المقام لإعادته ثانية في الساعة الحادية عشر ليلا لكل حلقة، ويذكر انه أيضا دائما التواصل مع إخوانه الأسرى داخل السجن عن طريق المحاضرات والندوات الإعلامية التي تفيد الأسرى في خدمة قضيتهم ومستقبلهم.
يذكر أن الأسير أبو وردة حاصل على عدة شهادات منها دبلوم في المحاسبة وبكالوريوس في الخدمة الاجتماعية وماجستير في التنمية السياسية ودكتوراه في الإعلام وكانت رسالته في الدكتوراه عبارة عن كتاب وهو الآن في الطباعة بعنوان " استخدامات النخب السياسية الفلسطينية لشبكات التواصل الاجتماعي".
وله عدة كتب وكتب منها كتاب " بصمات في الصحافة الاعتقالية"، في عام 2014، وكتاب "أثر المواقع الالكترونية الفلسطينية على التغير والتوجه السياسي" وتم نشره عام 2010، وله كتاب أيضا ما زال في الطباعة " استخدامات الأسرى لوسائل الإعلام في سجن مجدو" عام 2012، وله عدة روايات ولم يمنعه عمله الصحفي والإعلامي عن حبه للأرض وأخيرا أصبح مزارعا بجانب عمله الصحفي وهذا تجسيد لحياة الفلسطيني الذي لا يغيب عن أرضه.