الرئيسية / الأخبار / فلسطين
جامعة النجاح تحيي بيت العَمَد القديم وتحوله إلى عنوان لخدمة المجتمع المحلي
تاريخ النشر: الخميس 21/01/2016 08:37
جامعة النجاح تحيي بيت العَمَد القديم وتحوله إلى عنوان لخدمة المجتمع المحلي
جامعة النجاح تحيي بيت العَمَد القديم وتحوله إلى عنوان لخدمة المجتمع المحلي

 تقرير: محمد جودالله _ دائرة العلاقات العامة

في تلك البيوت القديمة نشتم عبق التاريخ، فيها ولد أجدادنا وفي ساحتها لعبوا خلف شجرة الياسمين، كل ما فيها يحمل تراثاً لا زال يقاوم كل محاولات الطمس، فمنها نستمد هويتنا التي نعتز بها.. هويتنا الفلسطينية.
بيت آل العمد في البلدة القديمة في نابلس أحد تلك البيوت، لا زال صامداً رغم تعاقب الحقبات وتوالي الأجيال ليشكل صرحاً تاريخياً لحقبة عاشت في فلسطين وهي الحقبة العثمانية، يقع هذا البيت الذي عمره قرابة ال200 عام في بداية درج العقبة شرق مسجد النصر في باب الساحة.
وتعود ملكية البيت الى عائلة عريقة من عائلات نابلس الممتدة وهي عائلة "العمد"، حيث ولد وترعرع في هذا البيت أجيالٌ متعاقبة من العائلة، ليشكل جزءاً رئيسياً من تراث عائلة العمد.
قصة تسليم البيت لجامعة النجاح.. "البيت في أيدٍ أمينة"
توضح لنا الدكتورة إيمان العمد، إحدى ورثة البيت وعضو هيئة التدريس في قسم الهندسة المعمارية ورئيسة وحدة الحفاظ المعماري في جامعة النجاح الوطنية، أن فكرة تسليم البيت لجامعة النجاح جاءت منها شخصياً أثناء عملها في وحدة الحفاظ المعماري التابعة لمركز التخطيط الحضري والحد من الكوارث أحد المراكز العلمية في جامعة النجاح، وبالتعاون مع مؤسسة التعاون، التي قامت ولا تزال تقوم بأعمال ترميم هامة في البلدة القديمة حيث تشارك جامعة النجاح الوطنية المؤسسة في عملها المتعلق بالحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني.
وتشير الدكتورة العمد إلى أنه بمجرد أن خطرت الفكرة على بالها قامت بالتشاور مع جميع الورثة من آل العمد في فلسطين وفي الخارج حيث تم التواصل مع جميع الورثة الذين أبدوا سعادتهم وتأييدهم للفكرة، وتشير الدكتورة العمد أنها وبمساعدة ابن عمومتها الدكتور سليمان العمد، أحد ورثة البيت وعضو هيئة التدريس في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح، إستطاعا طرح الفكرة على عائلة العمد والحصول على موافقة الجميع.
وقد جاءت الفكرة لدى الدكتورة العمد بتسليم البيت لجامعة النجاح، بحكم مجال عملها في قسم الهندسة المعمارية، حيث رأت في المنزل مكاناً مناسباً يمكن أن تستفيد منه الجامعة في العديد من المجالات، وفي نفس الوقت ستحافظ الجامعة على البيت الذي كان مهجوراً منذ حوالي 20 عاماً.
وتضيف الدكتورة العمد "فخورين كآل العمد بالبيت فهو جزء من تراث العائلة وسيتم إستخدامه في خدمة المجتمع المحلي، كما أننا سعيدين بتقديم البيت لجامعة النجاح.. فهو في أيدٍ أمينة"
ترميم البيت وتجهيزه للجامعة..
في هذا السياق توضح لنا الدكتورة العمد أنه وبعد أن قامت عائلة العمد بتسليم البيت لجامعة النجاح ولمدة 15 عاماً قادمة، قامت مؤسسة التعاون بترميم البيت وتأهيله لإعادة استخدامه بالكيفية التي تراها الجامعة مناسبة ، حيث تم تدعيم البيت في بعض مناطقه التي كانت مهددة بالسقوط، كما قامت مؤسسة التعاون بالعمل على الترميم بطريقة إحترافية حافظت على أصالة المبنى وأعادته لسابق مجده، بالإضافة الى تجهيز البيت ببنية تحتية من مياه وكهرباء وشبكة إلكترونية تمكّن من إستخدام الأجهزة الحديثة داخل البيت. 
إستخدامات الجامعة للبيت..
يؤكد الأستاذ بلال سلامة، مدير مركز الخدمة المجتمعية والتعليم المستمر في جامعة النجاح الوطنية، أن الجامعة قامت بتحويل البيت بعد إستلامه الى عدد من الإستخدامات منها مقر لمركز للخدمة المجتمعية علماً أنه سيكون هناك إستخدامات أخرى ومتعددة للبيت من قبل الجامعة وقسم الهندسة المعمارية.
فنظراً لمكان البيت في البلدة القديمة في نابلس، فإن استخدامه من قبل مركز الخدمة المجتمعية سيساعد بشكل كبير على تقديم المركز لخدماته لسكان تلك المنطقة والمناطق المحيطة، حيث سيشكل البيت نقطة وصل بين مركز الخدمة المجتمعية بخدماته المختلفة وسكان المجتمع المحلي المستفيدين من تلك الخدمات.
كما سيكون البيت مقصداً مهماً لطلاب قسم الهندسة المعمارية في الجامعة بإعتباره تحفة معمارية يمكن للطلبة الإستفادة منها، حيث سيتم تجهيز قاعات متخصصة لطلبة الهندسة المعمارية داخل البيت مجهزة بالأجهزة والمعدّات اللازمة.
كما سيصبح البيت مقصداً مهماً لزاور البلدة القديمة من خارج فلسطين وخصوصاً زاور جامعة النجاح الوطنية من مختلف الجنسيات، بالإضافة الى إستخدام البيت كمركز للمتطوعين من طلبة جامعة النجاح ليقوموا بالإندماج ببرامج المركز والقيام بما يلزم من خدمات تطوعية خصوصاً داخل البلدة القديمة والمناطق المحيطة بها.
وبنظرة تفاؤلية للمستقبل يقول الدكتور سلامة " نعد الجمهور الكريم بأن هذا المركز سيكون خير عونٍ لهم، وسيقدم خدماته بكل مهنية وخاصّة للفئات المهمشة من أطفال ونساء ومسنين، وذلك من خلال سلسلة من البرامج المنظمة التي يعمل عليها المركز عادةً، وسيكون هذا البيت مفتوحاً لخدمة المواطنين وإستقبال ملاحظاتهم، كتأكيد للبعد الثالث في فلسفة جامعة النجاح المتمثل في دورها في خدمة المجتمع".
الإفتتاح الرسمي للبيت..
وبعد الإنتهاء من ترميم البيت وتجهيزه وبعد أن تم نقل معظم المعدّات والأجهزة، زار الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم بأعمال رئيس جامعة النجاح الوطنية، رفقة عدد من نوابه ومساعديه ومنسق المراكز العلمية, وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة، البيت وجالوا في أرجاءه، حيث كان في إستقبالهم، الدكتورة إيمان العمد والأستاذ بلال سلامة وطاقم مركز الخدمة المجتمعية وعدد من العاملين في الجامعة، حيث اُقيم إحتفال أولي ببدأ مباشرة العمل في البيت وتقديم جميع الخدمات من خلاله. 
من بيت قديم مهجور ومهدد بالسقوط الى مركز للخدمات وقاعات للطلبة ومقصد للزوار، هكذا حوّلت الجهود المتضافرة بيت آل العمد في البلدة القديمة في نابلس إلى مبنى متعدد الإستخدامات يحقق رسالة جامعة النجاح في التواصل وخدمة المجتمع المحلي. 


 
المزيد من الصور
جامعة النجاح تحيي بيت العَمَد القديم وتحوله إلى عنوان لخدمة المجتمع المحلي
جامعة النجاح تحيي بيت العَمَد القديم وتحوله إلى عنوان لخدمة المجتمع المحلي
جامعة النجاح تحيي بيت العَمَد القديم وتحوله إلى عنوان لخدمة المجتمع المحلي
جامعة النجاح تحيي بيت العَمَد القديم وتحوله إلى عنوان لخدمة المجتمع المحلي
جامعة النجاح تحيي بيت العَمَد القديم وتحوله إلى عنوان لخدمة المجتمع المحلي
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017