نابلس: اصداء - اكد الناطق باسم لجنة الاسير الفلسطيني في محافظة نابلس ماهر حرب .ان جريمة اغتيال عمر النايف بتاريخ 62/2/2016 وصمة عار على جبين العالم ... حيث اقدم الموساد على اقتحام وانتهاك سيادة اخرى وهي بلغاريا واقتحام السفارة الفلسطينيه التي تعتبر دبلوماسيا ذات حصانه سيادية ... اسرائيل قدمت نفسها فوق كل القوانين والأعراف والأخطر من ذلك ان كافة المعطيات تشير الى تورط من قبل الدوله البلغارية ووضع علامة الاستفهام الكبيره حول السفارة الفلسطينيه والسلطة الفلسطينيه وتعاطيها مع قضية عمر النايف والشكل الذي تم فيه الاغتيال ... سفير غير متواجد ... لا يوجد امن بالسفارة ... تم اقتحامها بكل سهوله ودون أي تخريب او محاوله لمنعهم .
ان هذه الجريمة النكراء بحق الشهيد عمر النايف تستدعي على الفور تشكيل لجنة وطنيه للتحقيق بها والاحاطه بكل ظروفها وعرض النتائج سريعا وتشكيل لجنة قانونيه دوليه ومحاسبة كل الاطراف المتورطة وفي المقدمه اسرائيل وتقديم هذا الملف فورا لمحكمة الجنايات الدولية .
عمر النايف معتقل عام 1986 وهرب من القيد قبل توقيع اتفاقيات اوسلو عام 1990 واستطاع عام 1994 الوصول لبلغاريا وقد امضى بها ما لا يقل عن عشرون عام دون ان يرتكب أي مخالفه تثير حفيظة الدوله المتواجد بها .. تزوج ولديه ابناء وقد طالبت اسرائيل به عام 1999 .. ولم يقبل طلبها كونه مخالف للقانون وكون المحرر عمر النايف غير مطلوب بقضية جنائية ...وهو مناضل فلسطيني ضد الاحتلال .
لم يستطع هذا الاحتلال ان يقدم نفسه مهزوما في قضية عمر النايف الذي انتصر عليه بالفعل الكفاحي ... وبكسر القيود ... وان يبقى عمر اقوى منهم على مدار عشرون عام وهو يمارس حياته الطبيعيه وقدم نموذجا وطنيا حيا بقهر الاحتلال والمقدرة على التفوق عليه .. فما كان إلا ان يجند عملائه ... ويعمل خفية مع الاجهزه البلغارية وغيرها لإنهاء هذا الملف حتى استطاعوا الوصول لعمر بعد لجوءه للسفارة الفلسطينيه لأكثر من شهرين ...رافضا تسليم نفسه للسلطات البلغارية التي تجاوب جهازه الامني مع المطلب الاسرائيلي وتم استدعاء عمر للقضاء البلغاري وعمر رفض ذلك من ادراكه ان الدوله البلغارية ترتكب خطيئة كبيرة.
وقضيه بهذا الحجم اكبر من ان تتحملها سفارة ضعيفة كالسفارة الفلسطينيه والتي بسلوكها وعدم تمكنها من حماية عمر فتح ملفها امام مصراعيه ... اغتيل عمر قتلا بأدوات حادة وقد القوا به من نافذة الطابق العلوي الى ارض حديقة السفارة
ويظن الاحتلال والموساد ان قضية عمر انتهت .. لا لم تنتهي وكل القضايا والجرائم التي ارتكبتها هذه الدوله العنصريه لن تنتهي .. وبالتأكيد ستأتي اللحظه لكي تدفع امام العالم ثمن جرائمها التي ارتكبت بحق الانسان والأرض الفلسطينية.
نحن في لجنة الاسير ومعنا كافة اللجان الوطنية والمؤسسات الحقوقية والانسانية وكافة الفعاليات الشعببة لن نصمت امام هذه الجريمة وستبقى فاعله الى حين محاكمة كافة المتورطين بها ... ومحاكمة هذا الاحتلال على جرائمه التي خرجت عن كل القيم الاخلاقيه والانساني.