الرئيسية / منوعات
يبقى الأمل.. كتاب لطفلة سعودية تتحدى السرطان
تاريخ النشر: الجمعة 01/04/2016 13:32
يبقى الأمل.. كتاب لطفلة سعودية تتحدى السرطان
يبقى الأمل.. كتاب لطفلة سعودية تتحدى السرطان
"كانت أصعب لحظات حياتي هي عندما بدأت أول جرعة كيماوي من دون تخدير.. كنت أشعر بدخول الأبرة مثل الطعنة المؤلمة، يليها دخول إبرة الكيماوي مثل دخول نار حارقة داخل جسدي الصغير". هذا مقطع من يوميات الطفلة شريفة الحقباني التي تصف نفسها بمحاربة السرطان ودونت تجربتها في كتاب جعلت منه نقطة تحول من الألم إلى الأمل ومن نهاية الطريق إلى بدايته.
مؤلف "رغم الألم يبقى الأمل" كان ضمن الكتب الأكثر مبيعا في معرض الرياض للكتاب هذا العام وفيه تروي شريفة (12 عاما) قصة إصابتها بمرض سرطان الدم منذ أكثر من عامين ولا تزال تخضع للعلاج، وتقول "أنْ تصاب بالسرطان لا يعني أن حياتك ستتوقف بل إنها ستبدأ، ولكن بشكل آخر".

وفي لقاء مع الجزيرة تحدثت الكاتبة الصغيرة عن الهدف من الكتاب قائلة إنه "نشر الأمل والتفاؤل"، وأشارت إلى أن جزءا من ريع الكتاب يذهب لصالح الجمعية السعودية لمكافحة السرطان. حمل الكتاب رسائل إيجابية كثيرة لم تكن موجهة لمحاربي السرطان فقط، بل "لكل شخص مريض ومبتلى"، كما تقول الكاتبة.محاربة وسفيرة

روت شريفة في كتابها قصتها مع المرض ومراحل علاجه موثقةً بالصور، وأكدت فيه أن السرطان علّمها أن الإيمان بالله يجعل المرض بردا وسلاما. ولم يخل كتابها من تغريدات دونتها على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي تويتر الذي أصبح منصة تروي فيه حكايات المصابين بالسرطان.
وترفض شريفة أن تسمى بمريضة السرطان، وإنما تدعو دائما إلى أن تُسمى ويُسمى كل مريض بالسرطان محاربا للسرطان، لذا كانت شريفة أول طفلة تُلقب بسفيرة محاربة السرطان في المملكة.
القلب صغير، والعمر صغير، والجسد صغير لكنه انتصر في كل جولة مع المرض ولا يزال يحاربه، فوقع خبر الإصابة بالسرطان على طفلة بعمر شريفة لم يكن عاديا، بل كان "صدمة قوية"، إذ إن السرطان في خبرات الطفلة الصغيرة "يعني الموت وكل شيء سيتوقف".

 

لكن رباطة جأش والديها وحسن تعاملهما مع المصيبة ساهما في إلقاء الخبر على شريفة بطريقة جعلتها تتقبله وشدت من عزيمتها وبثت فيها روحا جديدة وزادتها تفاؤلا.

 الأسرار الثلاثة

وخلف عزيمة وقوة شريفة ثلاثة أسرار، الأول قوله تعالى "فإذا مرضت فهو يشفين"، والثاني والداها اللذان استوعبا حجم المسؤولية وتعاملا مع وقع المصيبة بإيمان واحتساب وبذل وعطاء وتذليل كل الصعوبات أمام طفلتهما، أما السر الثالث فهو شخصية شريفة الوقادة والمنطلقة التي لمحها من شاهدها وهي تتصدر الحديث في منصات المنتديات والمعارض.
تقول محاربة السرطان "دعم الأسرة بدأ من أول جرعات الكيماوي بعد أن طلب مني الدكتور إزالة شعر رأسي بسبب تساقطه بالعلاج، رفضت الفكرة واستمررت في الرفض مدة أسبوع، ومع محاولات أسرتي والأطباء وافقت وأزلت شعري بمساعدة الممرضة".
وكانت المفاجأة دخول والديها وأخوتها محلقين رؤوسهم غير مقصرين تضامنا مع شريفة، حينها أيقنت أن عليها أن تحارب المرض وأن تتغلب عليه من أجل أسرتها وكل من تحب.
شريفة ليست محاربة فقط، بل قائدة لعدة مبادرات وتقوم بجولات وزيارات لمرضى السرطان، تشد من أزرهم وتنقل تجربتها لهم. وآخر مبادراتها إعداد برنامج من حلقات مستمرة تبثه على يوتيوب تحت عنوان "الحياة أجمل بشوية أمل" بالتعاون مع فريق من أكاديمية الذهب لزيارة محاربي السرطان وعمل لقاءات معهم ورواية قصصهم، ومن ضمن فريق العمل متطوعون متعافون من السرطان، وفي نهاية اللقاء تقدم لهم الهدايا.
المصدر : الجزيرة

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017