رام الله- من اسراء الجابي وولاء الجابي
أمين "شبكة الإنترنت للإعلام العربي" كلمة اختصرت في أربعة حروف أخذت أول حرف من "Arabic media internet network" "amin" وهي مؤسسة إعلامية فلسطينية مستقلة غير ربحية أسست سنة 1996 لتحقيق هدف تنمية القدرات الإعلامية للصحفيين والعاملين في مؤسسات العلاقات العامة وللمؤسسات التي يوجد لديها طاقم علاقات عامة, لخلق نوع من الوعي لتوضيح أهمية الإعلام في المجتمع في ظل عدم وجود أدنى فكرة لدى معظم الناس عن دوره المؤثر فذلك سبب كاف لعدم اقتناعهم به وبما يقدمه من معلومات.
وفي ذلك يقول مؤسس الشبكة الصحفي خالد أبو عكر "من خلال دوراتنا نحرص على أن نؤكد بأن الإعلام يستطيع لعب دور هام بإحداث تغيير في المجتمع سواء أكان هذا الإعلام تقليدياً مطبوعاً أو إعلام اجتماعي يجتاح الميدان بقوة اليوم لاسيما أن دوره أصبح أكثر فاعلية من الإعلام التقليدي".
ويكمل حديثه قائلاً "منذ تأسيس الموقع بدأنا بتدريب الصحفيين على استخدام الإنترنت فأنشأنا موقعاً الكترونياً لنقل الأخبار التي لا تنشرها الصحافة المحلية لأسباب مختلفة وتحديداً الرقابة الذاتية التي كان يمارسها الصحفي على نفسه حتى لا يدخل في صدام ودوامة مسائلات من قبل أي جهة كانت، وبذلك كنا من أوائل المؤسسات التي التفتت لاستخدام أدوات الإعلام الاجتماعي بفعالية كالمدونات الإلكترونية و الفيسبوك وتويتير ومختلف وسائله التي صارت تستخدم كناقلة للأخبار".
ويقول "حينما نتحدث عن فلسطين فنحن بصدد التكلم عن بلد يوجد فيها كم هائل من الأحداث، إضافة إلى وجود اهتمام عربي وعالمي بمعرفة ما يجري فيها، ودورنا هنا نحن في الشبكة هو المساعدة في بناء إعلاميين يمتلكون القدرة على تقديم مضامين إعلامية تعكس الواقع الفلسطيني بطريقة مهنية، في ظل اتهامات مغرضة وجهت ضدنا مفادها أن الإعلام الفلسطيني محرض وبأنه بوق دعائي فحسب".
ومتحدثاً عما تنجزه مؤسسة أمين الإعلامية يقول "نحن نقوم الآن بمشروع يسلط الضوء على أحياء القدس الواقعة خلف الجدار المصنفة ضمن نفوذ بلدية القدس الإسرائيلية عام 67 بحيث وسعت الحدود حينها فكانت القدس ممتدة وتصل إلى حدود بلدية بيت لحم جنوباً و إلى حدود بلدية البيرة شمالاً، لكن على إثر قرار الحكومة الإسرائيلية عام 2004 _ 2005 والذي نص على إقامة جدار الفصل العنصري داخل حدود بلدية القدس عزلت بعض أحياء بلدية القدس خلف الجدار، وبناءا على ذلك تم عزل بعض التجمعات السكنية والأحياء كحي كفر عقب والمطار وجزء من أم الشرايط وسميراميس ومخيم شعفاط والمحيط التابع له راس شحادة و راس خميس وضاحية السلام في الشمال, وأما في الجنوب فقد عزلت عدة أحياء أخرى كحي الشياح الواقع بجانب العيزرية داخل حدود القدس إضافة إلى منطقة أبو ديس و وادي النار والسواحرة الشرقية والتي يوجد فيها حي صغير تابع للسلطة الفلسطينية وفي الجهة المقابلة له حي السواحرة الغربية أو جبل المكبر التابع لبلدية القدس والذي فصل بينهما الجدار مما أدى إلى تعقيد وصعوبة الحياة المعيشية والحياتية لدى قاطنيه".
ويتابع "إضافة إلى عزل حي أبو مغيرة والسرخي التابعين للسواحرة الشرقية المصنفة ضمن بلدية القدس, وحي بيرعونة الواقع بين منطقتي بيت لحم وبيت جالا الذي كان في الأساس ضمن حدود الضفة الغربية لكن ضمته البلدية الإسرائيلية لعدة أسباب منها وجود شارع استيطاني يربط القدس بالخليل يطلق عليه اسم شارع 430 أو ما يسمى بشارع النفق والذي يوجد بجانب مستوطنة جيلو المقامة على أراضي بيت جالا.
ويختتم الصحفي أبو عكر كلامه متحدثاً عن الظواهر الملحوظة في المناطق والأحياء الموجودة خلف الجدار فيقول "في الشمال هناك تفشٍ ملحوظ لعدة ظواهر مثل المخدرات والفوضى والفلتان الأمني والقمامة والاكتظاظ السكاني فهي تعتبر تجمعات سكنية كبيرة وعشوائية, وذلك على النقيض من مناطق الجنوب التي هي عبارة عن تجمعات سكانية صغيرة مترابطة اجتماعياً لكن مع إهمال بلدية القدس لها واستغلال بعض الجماعات لهذه الثغرة ظهرت ظاهرة جديدة ألا وهي تشييد الأبنية على ارتفاع حده الأقصى اثنا عشر طابقاً واستقطاب المواطنين من حملة الهوية الزرقاء مما أدى إلى زيادة التعداد السكاني وبالتالي خلق نوع من الاكتظاظ لسكاني هناك.