الرئيسية / الأخبار / أخبار اسرائيلية
كاتب إسرائيلي: دعوات رئيس الموساد السابق لاحتلال غزة سخافة
تاريخ النشر: الجمعة 02/05/2014 06:48
كاتب إسرائيلي: دعوات رئيس الموساد السابق لاحتلال غزة سخافة
كاتب إسرائيلي: دعوات رئيس الموساد السابق لاحتلال غزة سخافة

  أوضحت الكاتبة "رينغل هوفمان" في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت اليوم الخميس، أن الحديث عن إعادة احتلال غزة بالقوة تعتبر "سخافة" كبيرة ينبغي الاقلاع عنها لأنها تكلف ثمناً باهظاً. على حد قولها

 

وجاء مقال "هوفمان" رداً على مقال نشره أفرايم هليفي رئيس الموساد السابق وحمل عنوان "ينبغي احتلال غزة بعاصفة" داعياً من خلاله إلى استخدام الخيار العسكري رداً على المصالحة الفلسطينية وتأزم المشهد السياسي عقب تعثر المفاوضات مع الفلسطينيين.

واستنكرت الكاتبة دعوة هليفي الذي كان ينادي منذ عشر سنوات إلى فتح قنوات اتصال مع حركة حماس، مشيرة إلى تفاجئها من دعوته، واعتبرتها مقلقة من ناحيتين: الأولى بسبب من يقف وراء الدعوة (هليفي)، وأما الثانية دعوته إلى استخدام القوة.   

أوضحت الكاتبة أن (إسرائيل) أعجز من أن تتجه الى هذا الحل "العجيب"، لافتة الى أنها كانت في السابق في غزة وفشلت في الحفاظ على أمن المستوطنين ولم تتمكن من تحل المسؤولية الثقيلة لـمليون ونصف فلسطيني.

وأشارت الى أنه على مدار عام وهذا الخيار يعاود يطفو على السطح وما يتغير هي الاسماء التي تقف وراء طرحه سواء بسبب سخونة الاوضاع الامنية أو على إثر رشقات الصواريخ، وهذه المرة ربطه هليفي بسبب جديد وهو ضعف حكم حماس في القطاع. على حد تعبيرها

وقالت: إن "اقتراح احتلال غزة ليس جديداً، وللأسف الشديد إنه غير جديد وغير شاب لكن عمره لا يجعله أكثر حكمة بل ربما بالعكس، فهذا اقتراح عجوز كان أحمق في طفولته".

وأضافت: "قبل عشرات السنين أوجز دافيد بن غوريون هذه المسألة حينما اقترحوا عليه بعد انتهاء عملية كديش (العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر 1956)، أن يُبقي غزة في مجال سيطرة (إسرائيل) كي يزيد في مساحة (الدولة) فقال إن ذلك يشبه توصية بإبقاء "ورم سرطاني" لأنه يزيد في كتلة الجسم".

وأعابت الكاتبة على هليفي أشارته في المقال الى استخدام القوة في احتلال غزة، وقالت: إن "غزة لم تُحتل قط بعاصفة والتوقع للمستقبل أن يكون احتلال المدينة وفق مؤيدو الاقتراح مصحوباً بخسارة كثيفة من الأرواح عندنا وعندهم".

وأردفت موجهة حديثها إلى هليفي، أن "استخدام القوة سيخلف دماراً وخراباً شديداً ولن يحل المشكلة لا اذا بقينا هناك ننزف ونغرق ببطء في الوحل الغزي"، موضحة أن (إسرائيل) حتى لو خرجت من غزة لن تتمكن من صناعة نظام يتحمل مسؤولية الفلسطينيين في القطاع.

ودعت الكاتبة في مقالها إلى محاولة البحث عن فتح قنوات اتصال مع حركة حماس وليس استخدام القوة معها وليست بالضرورة أن تهدف الى إجراء اتفاق سلام معها وإنما خلق تفاهمات وإن لم تستمر إلى الابد لكن للمساعدة في إطالة الأمد بين كل مواجهة وأخرى معها على الحدود لخلق حياة أفضل لسكان غلاف غزة.

وتابعت الكاتبة بالقول: إن "حقيقة أنه جُددت المحادثات بين السلطة الفلسطينية في الضفة وسلطة حماس في غزة ليست سيئة بالنسبة إلينا بالضرورة، وحقيقة أن الامريكيين لا يستحسنون هذه المحادثات وإمكانية إنشاء حكومة يجلس فيها ممثلو حماس لا تعني أن الحديث عن إجراء خطير".

وأضافت قائلة: إن "النظر في أمر السياسة الخارجية الامريكية يدل على أن فهمهم للإجراءات الداخلية في الدول في منطقتنا وفي مناطق بعيدة اخرى لا يتميز بحكمة زائدة حتى لو كان مصحوبا بصواريخ توما هوك من الطراز الجديد، وإن ايمان الامريكيين والاسرائيليين بالقوة لا يُنبيء بالخير فهو على نحو عام يعد بالكثير من الدم وبأسى لا نهاية له وخيبة أمل كبيرة لإضاعة حياة بشر بلا حاجة".

وخلُصت بالقول: إن "اقتراحات احتلال غزة، إن لم يكن ذلك واضحا الى الآن، تشبه اقتراحات احتلال لبنان، وصنع نظام في الاردن والتدخل في سوريا، وهو سخافة احتلال سندفع ثمنها وقد يكون هذا الوقت قبيل يوم الذكرى الذي يقترب وقتا جيداً بصورة خاصة لنقول ذلك". عكا اون لاين

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017