memantin iskustva memantin kosten memantin wikipedia"> التباس في مسألة الرقابة الإلكترونيّة يولد انقساماً في مصر - أصداء memantin iskustva memantin kosten memantin wikipedia">
الرئيسية / منوعات / تكنولوجيا
التباس في مسألة الرقابة الإلكترونيّة يولد انقساماً في مصر
تاريخ النشر: الأحد 06/07/2014 23:20
التباس في مسألة الرقابة الإلكترونيّة يولد انقساماً في مصر
التباس في مسألة الرقابة الإلكترونيّة يولد انقساماً في مصر

 في الآونة الأخيرة، أثارت تصريحات وزارة الداخلية المصرية عن مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي بهدف ملاحقة إرهابيين، ردود أفعال متباينة في المجتمع المصري.

وميّزت السخرية ردود الأفعال الأولى للشباب من مرتادي تلك المواقع. وسرعان ما صنعوا «هاشتاغ» يحمل عنوان «إحنا متراقبين»، ذاع صيته بسرعة.

ويبدو أن الأسلوب الذي قدم به المسؤول في وزارة الداخلية ذلك الخبر كان السبب الأكبر في إثارة السخرية من قِبَل محترفي الإنترنت، إذ أشار ذلك المسؤول إلى أن الهدف من المراقبة هو تتبع إرهابيين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم أنفسهم وتنفيذ تفجيرات عانت منها مصر كثيراً في الفترة الأخيرة.

وأشار المسؤول إلى أن الوزارة لن تراقب المواطنين جميعاً، بل ستضع في محرّكات البحث الإلكتروني كلمات مثل «تفجيرات»، وتتابع من يظهر في البحث. وربما أراد ذلك المسؤول تبسيط ما اعتزمت الوزارة تطبيقه، وإظهار أنه لن يكون اختراقاً للخصوصية. إلا أن الاحتمال الأكبر أن التفاصيل الإلكترونيّة لذلك الإجراء ليست من اختصاصه، بل ترجع إلى خبراء في الوزارة.

في المقابل، أثار ذلك الطرح الإعلامي «عفاريت الفايسبوك»، إذا صحّ التعبير. وانهالت سخريتهم، بداية بهاشتاغ «إحنا متراقبين». واستعار بعضهم كلمات إحدى أكثر الأغاني المصريّة انتشاراً، مع تحريفها لتخدم السخرية، فصار نصّها: «قوم نادي على الصعيدي/ وابن أخوه البورسعيدي/ ونادي على كل مصر/ وقولهم إن إحنا متراقبين».

وعلّق أحدهم قائلاً: «بيقولك هنحط كلمة متفجرات ونبحث عنها ويظهر لينا كل واحد قالها... طب ما تعملولها «هاشتاغ» أحسن».

وأوضح آخرون أن حساباتهم على «فايسبوك» مخترقة، وهم غير مسؤولين عن كلام ظهر سابقاً على صفحاتهم وفيه مُعارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي. وسخرت بعض المجموعات بالقول إنها ستضع على صفحاتها كلمات فيها متفجرات، بهدف الانتقام من قرار الوزارة.

وتداول بعض الشباب أيضاً ما يفيد بأنه مرحب بالمراقبة طالما أنها «في السليم»، بمعنى طالما أنها لا تضرب الحريّات. وجاءت ردود على هؤلاء تشير إلى إمكان استخدام الرقابة في تلفيق تهم لمن لا ترضى الدولة عنه.

 

سؤال الخصوصيّة الإلكترونيّة

انشغل قطاع من الشباب بخصوصيته الإلكترونية ليس من قبل التوجسات السياسية وحدها، بل الأخلاقيّة أيضاً.

وانتشرت تلك الثرثرة الإلكترونية عن موضوع الرقابة، فصارت الأكثر تداولاً خلال الساعات الأولى من بث خبر المراقبة. وبسرعة، تناولت وسائل الإعلام المرئيّة- المسموعة تلك القضية، لكن بدا في برامج الـ»توك شو» أن بعض المذيعين لا يملكون سوى خبرة متواضعة في هذا الشأن، بما جعلهم غير قادرين على طرح القضية ومناقشتها.

وهناك سؤال ملح: ماذا عن الحسابات الإلكترونيّة المزيّفة؟ ألم تكن مؤرّقة حتى لبعض المشاهير؟ وبات أمرها أشد إثارة للقلق عندما تعلّق الأمر بإجراءات أمنية، وهو قلق يجدر بالمسؤولين التنبّه له.

ولا يزال الجدال دائراً في ذلك الشأن. ويطرح البعض أسئلة من نوع: هل أنا مسؤول عما يتشاركه الأصدقاء على صفحتي، إذا كان متضمّناً أشياء عليها مآخذ أمنية؟ ماذا عن الدردشة الإلكترونية في البريد الشخصي في «فايسبوك»، هل تراقَب أيضاً؟

في المقلب الآخر من المشهد عينه، ثمة من يرى أن التواصل عبر المواقع الإلكترونيّة ليس سراً أو أمراً خاصاً لأن الشخص نشره أصلاً على صفحته وقرأه أصدقاؤه وربما نشروه بدورهم لأصدقاء ليسوا بالضرورة معروفين لمن كتب النص الأول، مع الإشارة إلى أن كلمة «أصدقاء» لم تعد تحمل بالضرورة معناها الأصيل بأثر من عشوائية التعامل في مواقع التواصل الاجتماعي.

حول مسألة الرقابة الإلكترونيّة، انقسمت آراء الحقوقيين أيضاً، إذ أيّد قسم منهم ذلك القرار، معتبراً أن مصر تمرّ في ظرف استثنائي قوامه مكافحة الإرهاب.

عبّرت عن تلك الآراء داليا زياد، وهي المديرة التنفيذية لـ»مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية»، بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تمارس الرقابة الإلكترونيّة منذ أحداث 11 أيلول (سبتمبر) حتى الآن. وذكّرت بأن أميركا تراقب حتى المكالمات الهاتفية، بحسب ما تبيّن في سياق فضيحة التنصّت على خليوي المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

 

آراء حقوقيّين

في المقابل، عارض حقوقيّون فرض الرقابة الإلكترونيّة، إذ اعتبرها رئيس «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» حافظ أبو سعدة متنافيّة مع الدستور الذي أقره الشعب المصري. وذكّر بأن باب الحقوق والحريات في الدستور ينص على أن للحياة الشخصية حُرمة لا تمس، وللمراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، بل أن سريّتها مكفولة ومراقبتها لا تتم إلا بإذن قضائي ولفترة محدودة.

لم ير آخرون غرابة في ذلك الإجراء الأمني سوى مسألة الإعلان عنه، إذ أكّدوا أن المراقبة ليست جديدة، بل هي بديهية. واعتبروا المراقبة مصدراً لما يعرف بـ»التسريبات».

ولفت الإعلامي إبراهيم عيسى إلى أن موقع «فايسبوك» مراقب أصلاً من الولايات المتحدة. ولم يعارض عيسى مراقبة ذلك الموقع أمنيّاً في مصر، بل اعتبر ذلك ضرورة في هذه المرحلة. وحض الدولة على إثبات هيبتها عبر رفع فيلم الفيديو الخاص بالتحرّش بالسيدة المصرية في «ميدان التحرير»، من موقع «يوتيوب»، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية وعد تلك المرأة برفع الشريط من الموقع، أثناء زياتها في المستشفى.

والأرجح أن النقاش في الرقابة الأمنية المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، يشكّل إضافة جديدة إلى الدور الذي باتت تؤدّيه الإنترنت في الحياة العامة في مصر، خصوصاً منذ «ثورة 25 يناير».الحياة

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017