الرئيسية / منوعات / مطبخ
"سماح" أول شيف للطعام الكوري بغزة
تاريخ النشر: الأثنين 02/09/2019 23:21
"سماح" أول شيف للطعام الكوري بغزة
"سماح" أول شيف للطعام الكوري بغزة

حظيت سماح حبوب قبل ثلاثة أعوام برحلة سياحية إلى كوريا الجنوبية لتنال فرصة الاطلاع على واحدٍ من أكثر العادات الغذائية والأطباق الآسيوية غرابة وتمكنت من نقل بعضٍ منها إلى مطبخها الصغير في غزة.

حبّوب (37 عامًا) تعرفت على طريقة إعداد بعض الوصفات الكورية من زوجة شقيقها الكورية، فعادت إلى غزة لنقل تلك التجربة، وتعتقد أنها يُنسب لها فضل إدخال تلك الوجبات الكورية إلى المطبخ الغزيّ، على الرغم من ندرة انتشار ذلك.

الفضول الإيجابي

صور الأطباق التي كانت تُعدها سماح (أم لـ5 أطفال) خلال رحلتها وفور عودتها، فتحت شهية الفضوليين من مُحبّي الأكل غير العربي، خصوصًا بعض الأجانب الزائرين للقطاع.

وتقول حبّوب لوكالة "صفا": "فور وصولي إلى كوريا أثارت طبيعة البلاد وغرابتها لتعلم كل شيءٍ عنها، كما أن شغفي بالطبخ أصلاً أوصلني لمرادي لتعلم صنع بعض أكلاتهم الغريبة".

وتتميز الوصفات الكورية بفائدتها العالية-بحسب الشيف-، فهو قليل الزيت وسهل التجهيز وقليل التكلفة.

التحاقها بمعهد للطبخ

دهشة زوجة الأخ دفعها لأن تعرض على الغزية سماح أن تتعلم فن الطبخ الكوري في معهد مختص بمدينة "غوانغجو"، وبالفعل التحقت به وكانت تُعيد تطبيق كل وصفة تتعلمها بعد عودتها إلى المنزل.

تقول: "بعد ستة شهور رجعت إلى غزة بعدد لا بأس به من تلك الأكلات الآسيوية، كنت أدعو صديقاتي لتجربته اللاتي أُعجبن بتلك التجربة الفريدة وكنّ يتوسّلنني لتجربة أطباق أخرى".

وقبل عام ونصف بدأت مشروعها "الشيف سماح حبوب للطعام الكوري"، بعد أن تضاعف عدد زبائنها، مشيرةً إلى أنها تتلقى عشرات الطلبات يوميًا على صندوق الوارد الخاص بها في "فيسبوك" لتجهيز واحدٍ من تلك الوصفات الكورية.

عن أسماء وأنواع بعض الأكلات التي تُعدها الشيف الأم، تقول: "(كيمبا) و(كمتشي) هي أكثر طبقين أعدهما ويلقيان قبولاَ.

ذكرت من الأكلات الكورية (دكبوكي) وهي من الأكلات الشهيرة في شوارع المدن الكورية، (راميون)، وأكلة (بول دك) مع النودلز الحار".

بطبيعة الحال فإن الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي ألقى بظلاله على مشروع سماح، فكان لا بد من معيقات تقف أمامه، كاستحالة توفر بعض المكونات الأولية واضطرارها لجلبها من الخارج بواسطة تجار دائمو السفر، عدا عن طول فترة الانتظار لحين وصول تلك المواد الأولية.

طابع الحياة الكورية لم يقتصر على أكلات تلك الدولة التي تفصلها عن فلسطين آلاف الأميال؛ فأطفال الشيف الأم يُفضلون تناول طعامهم على الطريقة الكورية باستخدام عيدان الطعام، فيم تُفضل هي اعتماد هذا النوع من الأطعمة على اعتبار أنه أقل دسمًا وتعقيدًا من مثيله الفلسطيني.

تستدرك ضاحكة: "لكنني أشعر في بعض الأحيان بالغربة وأشتاق للأكل الفلسطيني رغم الأثر الكبير للكوري في حياتي".

واليوم، تطمح سماح لافتتاح مطعم للأكلات الكورية في غزة، إلا أن افتتاح ذلك النوع من المشاريع الصغيرة يُعدّ مخاطرة في ظل الأوضاع الاقتصادية بالغة السوء في غزة. 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017