الرئيسية / الأخبار / أخبار اسرائيلية
بعد شهرين من قرار ترامب سحب قواته من سوريا.. الجيش الأمريكي يستأنف عملياته ضد «فلول داعش»
تاريخ النشر: الثلاثاء 26/11/2019 17:06
بعد شهرين من قرار ترامب سحب قواته من سوريا.. الجيش الأمريكي يستأنف عملياته ضد «فلول داعش»
بعد شهرين من قرار ترامب سحب قواته من سوريا.. الجيش الأمريكي يستأنف عملياته ضد «فلول داعش»

 
 
 
 
 

أعلن مسؤولون عسكريون استئناف القوات الأمريكية مهمات محاربة الإرهاب على نطاق واسع ضد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في شمالي سوريا، وذلك عقب شهرين من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ بسحب القوات الأمريكية.    

وحسب صحيفة The New York Times الأمريكية، فإن العمليات الجديدة تُظهِر أنه بالرغم من طلب ترامب السابق بانسحاب كامل للقوات الأمريكية من سوريا، لا يزال الرئيس الأمريكي محتفظاً بنحو 500 جندي في سوريا، الكثير منهم في حالة تأهب استعداداً لمعارك قريبة.     

عودة العمليات العسكرية الأمريكية ضد فلول داعش

وفي تصريح للصحفيين على هامش مؤتمر المنامة للحوار في البحرين، يوم السبت 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، قال الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية: «خلال الأيام والأسابيع القادمة، ستعود وتيرة العمليات للتصاعد مرة أخرى ضد فلول داعش».  

وعقب أمر الانسحاب، نفذ جنود أمريكيون من قوات «الكوماندوز» وشركاؤهم من أكراد سوريا مهمات بسيطة، لكن الجنرال ماكنزي قال إنه نظراً لأنَّ الأمريكيين والأكراد أعادوا توحيد صفوفهم على مساحة أصغر بكثير شرقي نهر الفرات، وفي أقصى الشمال الشرقي لسوريا على طول الحدود مع العراق، فيمكنهم بالتالي استئناف عملياتهم ضد «داعش» على نطاق أوسع.

وفي يوم الجمعة الماضية، 22 نوفمبر/تشرين الثاني، اتحدت القوات الأمريكية مع المقاتلين الأكراد السوريين مرة أخرى لتنفيذ ما قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إنها عملية واسعة النطاق لتصفية مقاتلي «داعش» وأسرهم في محافظة دير الزور، التي تقع على بعد 193 كيلومتراً تقريباً جنوب الحدود مع تركيا. 

ووفقاً لبيان صادر عن  التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، الذي يشرف على العمليات في سوريا، أسفرت عملية دير الزور، التي استهدفت العديد من تجمعات «داعش»، عن مقتل وإصابة «العديد» من مقاتلي «داعش»، وكذلك أسر ما يزيد عن 12 آخرين.            

وقال ماكنزي: «ما نتحدث عنه هي بؤر الأشخاص التي تمثل أطلال سقوط الخلافة»، مشيراً إلى ما تبقى من دولة «داعش» الدينية التي بلغت مساحتها في أوج التنظيم ما يعادل مساحة بريطانيا. وأضاف: «ما زالت لديهم القوة للتسبب بأضرار، وارتكاب أعمال عنف».

بعد تحذيرات استخباراتية من عودة التنظيم لتشكيل صفوفه

فبالتأكيد، حذَّرت وكالات استخبارات الدفاع الأمريكية في تقرير للمفتشية العامة من أنَّ عمليات المقاتلين الأكراد السوريين والجنود الأمريكيين تضاءلت، وبالتالي من المرجح أنَّ يستغل «داعش» هذا التراجع في الضغط لمحاربة الإرهاب لإعادة تشكيل صفوفه في سوريا وتعزيز قدرته على تنفيذ هجمات عابرة للدول. وحفزت هذه المخاوف القادة العسكريين الأمريكيين للإسراع في استئناف العمليات مع أكراد سوريا.      

ولفتت وكالة الاستخبارات إلى أنَّ مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي «لن يكون له أثر يُذكَر» على قدرة «داعش» على إعادة تنظيم صفوفه.

وفي ظل رئيس متقلب المزاج أمر مرتين خلال عشرة أشهر بسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا على الفور، والتراجع عن القرارين بعد مناشدة مساعديه له بإعادة النظر فيهما، يقول قادة عسكريون كبار آخرون إنَّ البنتاغون عليها أن تبقى متأهبة تحسباً لأية رسالة أخرى يطلقها الرئيس ترامب دون تحذير مسبق على «تويتر» حول سحب القوات الأمريكية، بغض النظر عن حقول النفط هناك.

وكانت هذه هي الرسالة التي ردَّدها نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، في زيارة غير معلنة للعراق، يوم السبت 23 نوفمبر/تشرين الثاني، قبيل عيد الفصح، حتى في أثناء سعيه لتعزيز دعم الإدارة الأمريكية للأكراد ومهمة حماية حقول النفط. وقال بينس: «سيبحث الرئيس ترامب دائماً عن فرص لإعادة قواتنا إلى الوطن وإبعاد هؤلاء الرجال والنساء عن الخطر». 

لكن العمليات ليست فقط لمحاربة داعش!

وقد يكون استئناف المعارك يستهدف داعش مباشرة، لكن الجنرال ماكنزي قال إنَّ حماية حقول النفط قد ينشأ عنها في النهاية تحدٍّ أكبر من قوات الجيش السوري غربي الفرات. إذ أوضح ماكنزي، في مقابلة منفصلة قبل المؤتمر الأمني: «أتوقع في مرحلة ما أن يزحف النظام وصولاً إلى هذه الأرض».

وفي المرة الأخيرة التي هددت فيها القوات الموالية للحكومة السورية، القوات الأمريكية المنتشرة بالقرب من حقول النفط، في فبراير/شباط 2018، شنَّت الولايات المتحدة قصفاً مدفعياً وجوياً خَلَّف 200 إلى 300 قتيل من القوات المهاجمة. ولا تزال معظم تلك القوة الجوية الأمريكية منتشرة قرب الحقول النفطية.

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017