أفادت مؤسسة حقوقية فلسطينية، بأن سلطات الاحتلال منعت 35% من المرضى المحولين للعلاج خارج قطاع غزة من السفر عبر معبر بيت حانون "إيرز"؛ خلال العام الماضي 2019.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير له اليوم الخميس، إن ذلك أثر سلبًا على أوضاع مرضى غزة الصحية.
ويسلط التقرير الضوء على حرمان آلاف المرضى من سكان قطاع غزة من تلقي العلاج في الخارج، بسبب القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على تنقلهم وتنقل مرافقيهم عبر معبر بيت حانون.
ووثق المركز عرقلة سلطات الاحتلال سفر 7 آلاف و794 من مرضى قطاع غزة منذ بداية كانون أول/ يناير حتى نهاية تشرين ثاني/ نوفمبر 2019.
وأحصى تقديم 22 ألفًا و144 طلب تصريح للعلاج. منوهًا إلى أن الاحتلال سمح بسفر ما نسبته 35.1% من إجمالي الطلبات المقدمة.
ورصد عرقلة سفر 51 ألفًا و56 مريضًا من المحولين للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية أو في مستشفيات الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، من أصل 179 ألفًا و746 طلب تصريح للعلاج.
ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال سمحت بسفر 28.4% فقط من إجمالي الطلبات المقدمة، وذلك خلال الأعوام 2008 -2018.
وأشار المركز الفلسطيني إلى أنه "لا تتوفر إمكانية علاج المرضى الذين يتم تحويلهم للخارج في مشافي قطاع غزة".
ويفند التقرير ادعاء سلطات الاحتلال بأن المرضى الممنوعين من السفر لا يشكل المرض خطراً على حياتهم بإفادات حيّة من أصحاب الأمراض الخطيرة والمستعصية وذويهم.
ويعدّد أشكال المعاناة التي يتعرض لها مرضى غزة، ومنها: رفض طلباتهم دون إبداء أسباب، رغم حصولهم على تحويلات طبية، حرمان المرضى من السفر لأسباب عائلية.
وذكر أن الاحتلال كان يقوم باعتقال المرضى أو مرافقيهم على معبر بيت حانون والتحقيق معهم وابتزازهم مقابل منحهم تصاريح مرور للعلاج.
ونوه إلى أن الاحتلال كان يتعمد التأخير والمماطلة في الرد على المرضى وعدم الاكتراث بالمواعيد المقرّرة لعلاجهم، وفرض قيود مشددة على مرافقيهم.
وطالب المركز الفلسطيني، المجتمع الدولي بالضغط على "إسرائيل" لإجبارها على التوقف عن سياسة فرض القيود المشددة التي تتبعها بحق مرضى قطاع غزة، المحولين للعلاج في الخارج.
وصرّح بأن تلك السياسة تحول دون سفر المرضى وتحرمهم من تلقي العلاج.
ودعا إلى السماح لكافة المرضى، الذين يعانون من أمراض خطيرة، ولا يتوفر لهم علاج في مستشفيات قطاع غزة بالسفر والوصول إلى المستشفيات المحولين للعلاج فيها فوراً، وبدون أي تأخير.
وأكد ضرورة الوقف الفوري لسياسة التمييز بين المرضى الذين يحتاجون إلى "إنقاذ حياة"، والمرضى الذين يحتاجون "تحسين جودة حياتهم"، بحسب تصنيف سلطات الاحتلال.
وشدد على أهمية فتح المعابر المخصصة لإمداد غزة بالمواد الأساسية "حتى يتسنى للمنشآت الطبية الحصول على كافة احتياجاتها من أدوية ومعدات وأجهزة طبية؛ التزاماً بالقواعد التي أقرتها الأمم المتحدة، ومن أهمها الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه".