أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة يوم الأحد أن القيادة الفلسطينية ستجتمع "في القريب العاجل" بمشاركة كل الأطر الفلسطينية للتشاور في خيارات الرد على إشهار الإمارات تحالفها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، كاشفا عن "استراتيجية حركة سياسية خارجية هامة بالأيام المقبلة".
وقال أبو ردينة في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية اليوم إن "هناك خطة فلسطينية لمواجهة كل هذه التداعيات في المستقبل القريب، وأن القيادة الفلسطينية والفصائل الوطنية ستجتمع مرات عديدة لبلورة موقف موحد من كل القوى الرافضة لخطوة الإمارات".
ولفت إلى وجود وحدة شعبية وفصائلية ووحدة موقف فلسطيني، مضيفًا "نحن لا نخشى أحدًا ما دام الموقف الفلسطيني موحدًا لمواجهة هذا الخطر".
وتابع أبو ردينة "يجب أن يكون معلومًا أنه لا يجوز المساس بمبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن، لأنها إنجازات فلسطينية، وسيبقى التحرك الفلسطيني على الساحة الدولية والمؤسسات العربية والإسلامية في أكبر زخم ممكن".
وأوضح أنه من المتوقع أن يكون خلال يومين أو ثلاثة استراتيجية حركة سياسة خارجية هامة، وستكون هناك ردة فعل قوية من الجانب الفلسطيني في كل خطوة يمكن أن تنشأ عن ذلك.
وأوضح أبو ردينة أن "بيان القيادة الذي صدر عقب اجتماعها مساء الخميس الماضي، أعلن بشكل واضح رفضه للخطوة التي أقدمت عليها دولة الإمارات، واعتبر ذلك اعتداءً على القدس وكسراً للأعراف ومبادرة السلام العربية، الأمر الذي سيستدعي القيام بخطوات أخرى في القريب العاجل".
سنفشل أي مخطط
وأكد أن "الموقف واضح وثابت والشعب الفلسطيني يرفض المساس بالقدس وبحقوقه، وهي خط أحمر، والرئيس محمود عباس مستمر في اتصالاته النشطة مع أطراف عديدة من أجل تحريك الأمور باتجاه وقف هذا التداعي العربي، وللمطالبة باجتماع للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامية، وستكون هناك اتصالات وحركة سياسية، بعضها بشكل سابق، وبعضها سيكون من خلال اتصالات هاتفية".
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية: "أفشلنا فيما سبق صفقة القرن وورشة البحرين، وكما هو معروف، الشعب الفلسطيني قادر على إفشال أي مخطط، ولا يمكن قبول أي خطوة من أي جهة كانت لا تلبي ولا ترضي الشعب والقيادة الفلسطينية".
وشدد على أن الرئيس محمود عباس "شديد الوضوح في محادثاته واتصالاته ولقاءاته، ويؤكد دائماً أن الطريق إلى السلام لا يمكن أن يمرّ إلا من خلال الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، والشرعيتين العربية والدولية".
وأضاف "لا ننصح بالمساس بها، وأي خطوة بهذا الاتجاه ستكون مرفوضة".
وتعقيباً على إمكانية توقيع دول عربية اتفاق تطبيع مع الكيان الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة، مثل ما فعلت دولة الإمارات، قال أبو ردينة: "هذا ما تشيعه إسرائيل، وسيكون الموقف الفلسطيني واضحاً لا يتغير، ولا شرعية لأي حركة لا يوافق عليها الشعب الفلسطيني".
وأردف "أي خطوة تؤخذ لا يتم التشاور بها مع الشعب الفلسطيني والرئيس والقيادة لا يمكن قبولها، وستكون مدانة ومرفوضة، ولن ترى النور، كما حصل في ورشة البحرين وصفقة القرن، وغيرها الكثير من المؤامرات ضد الشعب".
وحول مبادرة السلام العربية، أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن "مبادرة السلام العربية لن تموت، ولهذا السبب القيادة الفلسطينية طالبت الجامعة العربية بعقد اجتماع طارئ للجامعة العربية، والمبادرة أصبحت جزءاً من قرار مجلس الأمن 1515، وبالتالي أصبحت شرعية عربية ودولية، وبإجماع عربي وإسلامي، وإجماع مجلس الأمن".
وتابع أبو ردينة "لهذا السبب تجاوز الخطوط الحمر لا يمكن أن يمرّ، وستبقى الخطوة الإماراتية خطوة معزولة، سواء تبعها أحد أو لم يتبعها، ولا شرعية لأي اتصالات بعيدة عن الشعب الفلسطيني، لأن العنوان هو الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والشرعية الفلسطينية".
وأكد أبو ردينة: "من أراد سلاماً واستقراراً في الشرق الأوسط، فالعنوان واضح؛ إما أن يوافق الشعب الفلسطيني على كل خطوة، وإما أن تبقى هذه الخطوات في مهب الريح".
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ، في تغريده له على موقع "تويتر": إنه "في ظل تصاعد المؤامرة وتكالب البعض لتصفية القضية الفلسطينية، ندعو فصائل العمل السياسي الوطني المنضوية في إطار منظمة التحرير والأخوة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى الترفع عن الصغائر والبدء فوراً برسم استراتيجية وطنيه شاملة، لحماية مشروعنا، وحركة فتح تمد يدها للكل الوطني، سننتصر".
وقال الشيخ، في تغريدة أخرى على موقع "تويتر": "في موضوع فلسطين والقدس لا مجاملات ولا دبلوماسية في الرفض والإدانة، والتاريخ لن يرحم حاملي الخنجر المسموم في ظهر شعب الشهداء والجرحى والمعتقلين، سقط القناع عن الوجوه الغادرة، نلملم جراحنا وحدنا، هم العابرون ونحن الثابتون، النصر لفلسطين، يا وحدنا".