كشف مركز الإعلام والمعلومات الحكومي في غزة الليلة، عن تسجيل 4 إصابات بفيروس كورونا المستجد من مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وأعلن المركز في مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة، عن فرض حظر التجوال التام على كافة محافظات القطاع بما يشمل تعليق العمل وعدم الدوام بكافة المرافق لمدة 48ساعة اعتبارًا من هذه الليلة.
وقال إن القرار يشمل مقرات العمل الرسمية والخاصة والمؤسسات التعليمة وإغلاق المساجد والأسواق وصالات الأفراح والنوادي ومنع التجمعات.
وأضاف المركز: "بعد شهور من معركتنا المتواصلة مع هذا الفيروس يؤسفنا أن نعلن عن تسجيل أول حالات إصابة بفيروس كورونا داخل غزة من غير المحجورين لأربعة أفراد من عائلة واحدة".
ونوه إلى أن وزارة الصحة والطواقم المعنية قامت فور ثبوت الإصابات بإجراءاتها الصحية مع الحالات المكتشفة وفق البروتوكول المعتمد.
وأكد المركز أنه يجري الآن تحديد مصدر العدوى وكشف خارطة المخالطين للتعامل معها.
وذكرت أن هذه الفترة ستكون لعمليات حصر الوباء وتحديد أماكن الإصابة المحتملة والتعامل مع الحالات المخالطة.
وأشار المركز إلى أن كافة الجهات الحكومية في غزة بذلت في مقدمتها وزارتي الصحة والداخلية جهودًا مضنية على مدار الشهور السبعة الماضية في مواجهة جائحة كورونا.
وأكد أن هذه الجهود نجحت في تجنيب القطاع وأهله شر هذا الوباء طوال تلك الفترة رغم الانتشار الواسع في أعداد المصابين عالميا وازدياده في النطاق الجغرافي المحيط بنا.
ونبه المركز إلى أنه "وبالرغم من كافة الإجراءات التي جرى اتخاذها إلا أننا كنا دائما نحذر من إمكانية الوصول إلى سيناريو دخول الفيروس إلى القطاع وتسجيل حالات إصابة بين المواطنين".
وأكد أن "هذا السيناريو كان ماثلًا أمامنا على الدوام ومستحضرًا ضمن خطتنا في مواجهة الجائحة.. وهو ما أصبح اليوم واقعًا".
وشدد المركز على أن هذا الأمر يحتم علينا جميعًا العمل بكافة إجراءات السلامة الشخصية التي كنا نعممها طوال الشهور الماضية، وعدم التهاون في الالتزام بها.
وأهاب بالمواطنين عدم مغادرة منازلهم طيلة 48 ساعة المذكورة ولحين صدور توجيهات جديدة بالخصوص حفاظا على سلامتكم وصحة المجتمع.
وطالب الجميع لاتخاذ أقصى درجات الحذر واتباع درجات السلامة والتقيد بما يصدر عن الجهات الحكومية المختصة فقط.
وقال إن الجهات المختصة تتابع العمل عن كثب منذ لحظة اكتشاف الحالات وستستمر في أداء واجبها والقيام في واجبها وفق الخطة المعدة سلفا وسنوافيكم أولا بأول بكل جديد.
ودعا المواطنين ممن يشتبه أعراض تنفسية حادة أو فقدان مستجد لحاستي الشم والتذوق التواصل على الأرقام المجانية 103 لوزارة الصحة أو 109 لوزارة الداخلية.
وشدد على أن لدى الجهات المختصة إجراءات مقرة لتسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم حال الاضطرار أو لتوسيع حظر التجوال أو تمديد فترته الزمنية.
وأكد المركز أن الصحة هي الجهة الوحيدة المخولة بالإعلان عن أية تفاصيل أو معلومات متعلقة بالحالات المصابة وأن عدم الالتزام بهذا الأمر يعرض من يخالف للمساءلة القانونية.
سيناريوهات محتملة
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم إنه ومنذ بداية الأزمة وضعت الجهات الحكومية تصورات لكافة السيناريوهات المحتملة لتفشي الفيروس داخل القطاع، وقمنا بتنفيذ مناورة قبل شهرين تحاكي ذلك.
وأوضح البزم أن كافة الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية والأجهزة الحكومية تتابع تنفيذ حظر التجوال اعتباراً من الساعة ولمدة 48 ساعة؛ من أجل تقصي دائرة المخالطة للإصابات.
ودعا المواطنين إلى تفهم خطورة المرحلة والإجراءات الحالية، والتعاون مع الشرطة والأجهزة الحكومية حفاظاً على سلامة المجتمع.
وأشار إلى أنه فور اكتشاف الحالات المصابة بالفيروس، عقدت قيادة وزارة الداخلية وخلية الأزمة اجتماعات مكثفة بالخصوص، وهي منعقدة حالياً وتتابع عن كثب كل التفاصيل والإجراءات المتعلقة بالحالة الراهنة.
وأكد البزم أنه تم فرض إغلاق كامل على جميع مراكز الإصلاح والتأهيل، ونظارات الشرطة، ووقف الزيارات فيها؛ حفاظاً على سلامة النزلاء ولمنع تفشي الفيروس.
وحمّل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية أي تصعيد يقع في قطاع غزة في ظل هذه المرحلة.
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إنه تم عزل المصابين داخل منطقة المغازي ويجري عملية تقصي للمخالطين بهم، مؤكدًا أنه سيتم متابعة الإصابات وفق البروتوكول المعتمد من قبل وزارة الصحة.
وأوضح القدرة أنه تم إبلاغ وزارة الصحة بغزة من قبل مشفى المقاصد بوجود إصابة من غزة بكورونا، مشيرًا إلى أنه فور إعلامنا بهذه الإصابة وتم تتبع المخالطين لها وسحب عينات من داخل المنزل تبيّن إصابة 4 أشخاص.
وأكد أن دائرة الاشتباه لا تزال تدور بالمنطقة حتى يتم التأكد التام من خلو المحافظة من كورونا وحرصًا على سلامة المنطقة والمجتمع.
وبيّن القدرة أن الفحوصات المخبرية لوباء كورونا في غزة هي مستنزفة ومحدودة، خاصة وأننا لم نقم بإجراء فحص مخبري لكافة المواطنين داخل المناطق السكنية.
وشدد على حاجة وزارة الصحة بغزة الماسة إلى تدخل اغاثي من كافة المؤسسات الدولية بالعالم لدعم القطاع الصحي بما يلزم من كتات فحص مخبري لكورونا إضافة إلى المقومات الأساسية المفقودة من قبل الوزارة.
وتعاني وزارة الصحة بغزة من عجز دوائي يصل إلى 45% و 31% من المستهلكات الطبية غير متوفرة، 65% من لوازم المختبرات وبنوك الدم غير متوفرة، يأتي ذلك في ظل الأزمة التي تعصف بالقطاع الصحي والانساني بغزة والمتمثلة بانقطاع التيار الكهربائي.
وتهدد أزمة الكهرباء في غزة الخدمات الصحية برمتها ويدفع إلى شلل بالخدمات الصحية، بحسب وزارة الصحة، في حال لم يتم انقاذ الوضع الصحي والإنساني وتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة وامداد المشافي بما يلزم من الوقود.
وأكد القدرة أن مشافي القطاع تحتاج خلال انقطاع التيار الكهربائي لـ 8 ساعات من إلى 45 الف لتر من السولار شهريًّا لتشغيل المولدات؛ وإذا ما استمرت انقطاع التيار الكهربائي من 16-20 ساعة يوميًا فإننا نحتاج إلى 750 الف لتر من السولار.