جنين من هبه طحان
مساحات واسعة من الاراضي السهلية مترامية الاطراف تمتد بين بلدات صانور وميثلون وجبع، تعد ملاذا لعشرات المزارعين للزراعة في بعض أشهر السنة، في محاولة للحصول على نوع من الايرادات لتحسين أوضاهم الاقتصادية وتعطية تكاليف عملهم في القطاع الزراعي.
ويطلق على هذا السهل (سهل صانور) الذي تبلغ مساحته ٢٠٠٠٠ دونم، وتتعرض منها ما مساحته ١٥٠٠٠ دونم للغرق سنويا، وغالبا ما يتم زراعته بعد شهر حزيران، وانتهاء مشكلة غرق الارض.
ويقول المزارع جهاد عبد الجبار ولد علي أن غالبية سكان بلدته يعتاشون على على زراعة هذا السهل، وبالتالي هو مصدر أساسي للمواطنين، رغم أن البعض يترك الارض بورا لعدم نجاعة الزراعة هذه الايام.
ويضيف أن مزارعي صانور يعانون من غرق السهل أشهر طويلة ومشكلة التسويق ، ناهيك عن أضرار تسببها قطعان الخنازير التي تأتي من الجبال المحيطة بالسهل، وتثير مخاوفهم من دمار المحاصيل. وقال أنها إستفاد في زراعة ما يقارب 36 دونم له في السهل من خلال بركة أقامتها وزارة الزراعة، ومكنته من زراعة خضروات لعدة أشهر بالصيف.
ويطالب المزارع ولد علي من وزارة الزراعة المساعدة وتعويض الخسائر التي يتعرض لها المزارعين سنويا.، منوها إلى أنه تقدم مرارا بتقارير لوزارة الزراعة وصندوق حصر الاضرار الزراعية، ولكن لم يتلقى أي نتيجة. ويؤكد أن وجود صندوق دراء المخاطر والتامينات الزراعية في غاية الاهمية ووجوده مهم للمزارعين.
من جانبه، قال المزارع عدنان كميل من قرية قباطية -جنين، أن المنطقة المخصصة للزراعة في محيط سهل صانور تعد منطقة كوارث لما تتعرض له سنويا من الغرق خاصة في سهل صانور، الذي يعمل على إتلاف المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى الأمراض والأوبئة الناتجة من المستنقعات من الغرق التي تضرب المنتوجات الزراعية. وقال أن محصول القمح يكلفة 50 الف شيكل وتكون نتيجته الدمار، بسبب ظروف بيئية وغيرها.
كما أشار المزارع إلى إهمال القطاع الزراعي الناتج من الجهات المسؤولة بعدم إصلاح التربة الزراعية وعدم تعويض الخسائر، رغم أن القطاع الزراعي ثروة وطنية للكيان الفلسطيني ينبغي الوقوف الى جانب العاملين فيه.
ويشار الى ان لجان العمل الزراعي بالشراكة مع مجلس قروي صانور انجز برك أرضية في المرج لتجميع المياه في فصل الشتاء للاستفادة منها في ري المحاصيل، وحماية المرج من المياه التي تغمره، كما تم التوافق على حفر ست آبار لحقن المياه المتدفقة باتجاه السهل إلى باطن الأرض، كل ذلك لمنع تراكم المياه في المرج، ما يشكل ضرراً كبيراً للأراضي الزراعية، ويحول دون تمكن المواطنين من الزراعة.
وفي السياق ذاته، قال عازم معالي من قرية عجة-جنين صاحب شركة مفاقس جنين الحديثة التي تأسست منذ ١٨ عاما، وتعنى بتفقيس بيض التفريخ اللاحم، أن قطاع الدواجن يتعرض للعديد من المشاكل، أبرزها الاحتلال الإسرائيلي الذي ينغص على العاملين في القطاع، حيث يعاني المشروع من ويلات الاحتلال سواء من خلال الحواجز العسكرية التي تقام بشكل دائم، وتعمل على توقيف الشاحنات المحملة بالفراخ(الصوص) عمر يوم يؤدي ذلك إلى نفوق إعداد كبيرة منها، ناهيك عن المشاكل الأخرى التي يتعرض لها من خلال احضار بيض التفريخ من مزارع الامهات ومضايقة سيارات النقل.
بالإضافة إلى المعاناة الناتجة كما يقول معالي من جائحة كورونا من خلال تدني أسعار المنتج الذي يعمل به، وعزوف الكثير من المزارعين عن تربية الدواجن الأمر الذي أدى إلى تكبد خسائر فادحة في هذا القطاع، ناهيك عن رجوع الشيكات وعدم قدرة المزارعين والتجار على الايفاء بالتزاماتهم تجاه المشروع الذي يعمل به.
وأشار إلى عدم تلقيه اي مساعدات أو تعويضات، ويطالب من المسؤولين ووزارة الزراعة واي جهة حكومية أو خاصة ان يكون لها دور في دعم صمود المزارعين والمشاريع من أجل الثبات في أرض الواقع.
كما أشار إلى أنه سمع بصندوق حصر الأضرار الزراعية، ولكنه لم يراه على أرض الواقع، ويتمنى من القائمين على هذا الصندوق أن يكونوا على قدر المسؤولية في مساعدة المزارعين والعاملين في المشاريع الكبيرة في القطاع الزراعي سواء على الصعيد النباتي أو الحيواني.
والجدير بالذكر ان هذه التقارير تأتي ضمن مبادرات شبابية لتسليط الضوء على عمل صندوق درء المخاطر، والتي تنفذ من خلال اتحاد لجان العمل الزراعي بالشراكة مع مؤسسة الاىتلاف من اجل النزاهة امان.