الضفة الغربية:
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن إصابة 26 أسيرا في سجن "عوفر" نتيجة عملية القمع التي نفذتها إدارة سجون الاحتلال بحقهم، عقب استشهاد الأسير داوود الخطيب قبل ثلاثة أيام.
وقال نادي الأسير في بيان له، اليوم السبت، إنّ إصابات الأسرى تراوحت بين الاختناق الشديد، والإغماء، والحروق، تركزت في قسمي (19) و(20)، مشيرا إلى أن الأسرى يواصلون تنفيذ خطواتهم احتجاجية، منها إرجاع وجبات الطعام، منذ ثلاثة أيام.
وبين أن قوات القمع اعتدت على سبعة أسرى بالضرب المبرح ورشتهم بالغاز، ونقلتهم إلى العزل الانفرادي، بعد مواجهة جرت بينهم وبين أحد السجانين، مؤكدا أنها ما تزال تحتجزهم في ظروف صعبة.
كما وسحبت قوات القمع من الأسرى كافة الأجهزة الكهربائية خاصة المراوح والبلاطات الخاصة بطهي الطعام، وأتلفت مقتنياتهم، ما فاقم من معاناتهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وأكد نادي الأسير أن ما يواجهه أسرى "عوفر" جريمة جديدة، ففي الوقت الذي تُسجل فيه إصابات متزايدة بفيروس "كورونا" بين صفوف الأسرى، خاصة في "عوفر"، فإن إدارة السجن تواصل عمليات القمع والتنكيل والسلب بحقهم.
يُشار إلى 850 أسيرا يقبعون في سجن "عوفر"، تعرضوا العام الماضي إلى عملية اقتحام واسعة، أُصيب خلالها عشرات الأسرى بجروح متفاوتة.
وارتقى الخطيب شهيدا الأربعاء الماضي مكبل اليدين والقدمين بينما كانت عربة البوسطة الحديدة تنقله لإحدى المشافي الصهيونية، بعد مناشداته التي استمرت لشهور طويلة لتقديم العلاج له.
وإثر ذلك حملت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد الأسير الفلسطيني داوود الخطيب من محافظة بيت لحم بالضفة الغربية داخل سجونه.
وأكدت الحركة في بيان لها أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود وسلسلة جرائمه بحق الأسرى البواسل، مشيرة إلى أن الخطيب كباقي الأسرى تعرض لظروف اعتقال سيئة للغاية، ولإهمال طبي متعمد خلال سنوات اعتقاله؛ ما تسبب في استشهاده.
وعدَّت "حماس" استشهاد الخطيب "جريمة بحق الإنسانية والحركة الأسيرة، تعكس السلوك الإجرامي الخطير، وانتهاكات الاحتلال بحق الأسرى المرضى بشكل خاص، والأسرى الفلسطينيين بشكل عام".