الرئيسية / الأخبار / فلسطين
مزارعو دير ابو ضعيف وجلبون وفقوعة في مواجهة تحديات في القطاع الزراعي
تاريخ النشر: الثلاثاء 08/09/2020 10:58
مزارعو دير ابو ضعيف وجلبون وفقوعة في مواجهة  تحديات في القطاع الزراعي
مزارعو دير ابو ضعيف وجلبون وفقوعة في مواجهة تحديات في القطاع الزراعي

جنين: من هديل صالح
على سفوح جنين الشرقية تتربع بلدات دير أضعيف وفقوعة وجلبون تعتني بما تبقى من أراضيها التي سلبها الاحتلال، الاول عند احتلال فلسطين عام 1984، والمرة الثانية عن انشاء جدار الفصل العنصري.
يقول المزارع محمود محاميد من قرية أبو ضعيف شرق جنين، أن هناك مخاطر كثيرة يواجها المزارعين في القرية خصوصاً في موسم الصقيع، كما أن نقص الادوية وعدم توفرها تسبب لهم خسائر فادحة، واهمال وزارة الزارعة يشكل الخطر الأكبر على المحاصيل الزراعية.
ويؤكد محاميد أن ثمار البندورة تشكل أعلى نسبة محاصيل، اذ تتراوح ما بين 85%- 90% من هذه المزروعات، منوهاً أن السبب لزراعة هذا النوع من الثمار بشكل كبير هو الجو الملائم والمتنوع والتربة الملائمة.
ويزداد عدد البيوت البلاستيكية في قرية دير أبو ضعيف شرق جنين سنوياً، ووصل عددها قرابة 1000 بيت، حيث يعتاش منها قرابة 5000 نسمة، بحسب محاميد

وتعد بلدة دير أبو ضعيف، شرق جنين، واحدة من أكثر التجمعات الزراعية التي تتربع على قائمة المناطق التي تضم نحو 1200 دونماً من البيوت البلاستيكية، وهي ظاهرة بدأت بالانتشار في أعقاب اندلاع انتفاضة عام 2000، وإغلاق سوق العمل داخل الخط الأخضر، وانتشار عدد من آبار المياه، في المنطقة التي تقع في بدايات رأس مرج ابن عامر الخصب.

ويشير المزارع نضال أبو الرب، والذي يعمل في الثروة الحيوانية والزراعة البعلية والبيوت البلاستيكية، أن الزراعة في منطقة جلبون تحتل المركز الأول، اذ يعمل ثلث السكان في الزراعة ويعتمدون بشكل كبير على الزراعة الشتوية.

وبحسب أبو الرب فان مساحة جلبون التاريخية قرابة 40 ألف دونم، حيث تم اقتطاع 35 الف دونم، وبقي فقط 5 الف دونم، منوهاً أن القرية تعاني من قلة الأراضي الزراعية والسكنية بسب ان اغلب الأراضي أصبحت تقع خلف الجدار.

ويشير أن معظم المراعي الطبيعية التي كانت موجودة قضمها الجدار داخل اسياجه، كما أن الأراضي تعاني حالياً من قلة الطرق الزراعية، بالإضافة الى قلة المياه، اذ تعتبر منطقة جلبون منطقة حارة ولا توجد بها مصادر مياه كافية، كما أن تذبذب مياه الامطار يؤثر على المحاصيل الزراعية.

ويضيف، أن قلة التسوق حيث أن السوق المحلي لا يستوعب المنتوجات الزراعية، بالتالي يكون هناك تكديس في بعض البضائع مما يؤدي الى خسارة للفلاحين والمزارعين.

ويؤكد أن قلة الاهتمام بالجهات المعنية مثل مديرية الزراعة في تقديم الارشادات ونوعيات البذور المناسبة والاشتال وقلة خبرة المزارعين جميعها تؤثر في الإنتاج الزراعي في المنطقة.

في نفس السياق، أكد أبو الرب ان صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية لم يقدم لهم أي مساعدات، فقد كان يتم من خلالهم حصر الاضرار دون تقديم أي مساعدات من قبلهم.

ونوه أن موجة فايروس كورنا لعبت دوراً كبيراً في انخفاض التسويق، بسبب عدم الاقبال في ظل عدم وجود رواتب، كما أن هناك العديد من المزارعين لم يقوموا بزراعة البيوت البلاستكية بسبب كورونا.
ونوه الناشط الشبابي احمد مساد الى ان هذا الرصد والتقرير يأتي ضمن مبادرات شبابية لتسليط الضوء على عمل صندوق درء المخاطر، والتي تنفذ من خلال اتحاد لجان العمل الزراعي بالشراكة مع مؤسسة الاىتلاف من اجل النزاهة امان.

وقال بركات العمري، مزارع من بلدة فقوعة، ان معظم أهالي البلدة يعملون بالزارعة ومستفيدين اقتصادياً بشكل جيد جداً، بسبب أن اغلب السكان متملكين للأراضي الزراعية.
وحسب العمري يبلغ عدد سكان البلدة قرابة 4500 نسمة ومساحة البلدة 39 الف دونم، احتلت في العام 1948 اكثر من ثلثيها، وجاء الجدار في بداية العام 2000 واستولى القسم المتبقي ، والمساحة الحالية تتسم بغالبيها بالشكل الجبلي، وتستغل لزراعة الاشجار الثمرة مثل الزيتون والصبر الذي اصبح من الدخل للمزارعين.

ويؤكد العمري ان المزارعين في المنطقة يعانون من قلة موارد المياه، وعدم وجود طرق زراعية، وعدم وجود مؤسسات خاصة تهتم بالزراعة، كما أن جزء كبير من السكان فقدو أراضيهم بسبب الاحتلال وجدار الفصل العنصري، إضافة الى عدم وجود أسواق واستغلال التجار، وهذا يقلل تطوير الزراعة، اضافة الى عدم وجود اسواق واستغلال التجار، وهذا واضح في تسويق منتوج الصبر الذي تشتهر به البلدة.
ونوه الى وجود توجه لشق طرق زراعية لمساعدة القسم الاكبر من اهالي البلدة وهم مزارعين لتسهيل الوصول لاراضيهم واستثمارها.
وأكد العمري اهمية وجود صندوق دعم للمزارعين مثل صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية الذي قدم مساعدات لبعض المزارعين في السنوات السابقة، كما أن وجود مثل هذه المؤسسات يعمل على تعزيز وتثبيت المزارع داخل أرضه. ويشدد العمري على اهمية دعم المزارعين وتقديم العون المعنوي والمادة لدعم صمودهم على ارضهم وعدم تركهم فريسة لممارسات الاحتلال والظروف البيئية والمناخية الذاتية، والاهمال وقلة العناية الرسمية والاهلية.


 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017