أقرت سلطة المياه الإسرائيلية يوم الخميس عمليات هدم واسعة للآبار الارتوازية كافة في الأغوار الشمالية، وهو ما يهدد بشكل حقيقي الزراعات المروية لعشرات آلاف الدونمات في تلك المناطق.
جاء ذلك خلال جولة إنذار لجيش الاحتلال في مناطق بردلة وكردلة وعين البيضا، تخللها إبلاغ المواطنين بأنه سيتم جميع الآبار في المنطقة.
وقال رئيس ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار معتز بشارات في تصريح صحفي إنه: "تم إبلاغ أصحاب الآبار بأن هناك أوامر عليا بهدم كافة الآبار في هذه المناطق، وسيتم التنفيذ قريبًا".
وأكد أن هذه الآبار كافة تقع ضمن المناطق المصنفة "ب" وليس "ج".
وأوضح بشارات أن الإنذارات تشمل (15) بئرا تقوم نصف الزراعة في منطقة الأغوار عليها، وأن كافة المزروعات في منطقة الأغوار سوف تتكبد خسائر فادحة نتيجة هذا القرار.
ولا يدخر الاحتلال أي فرصة لحصر الموارد المائية في الأغوار الشمالية، عبر ملاحقة المزارعين وتجفيف الينابيع المائية، وتوزيع إخطارات عسكرية بملاحقة الآبار التي تعتبر سندًا للمزارعين في الحصول على المياه بحجة أن تلك الآبار غير قانونية.
وكانت سلطات الاحتلال أخطرت سابقًا مشروع تأهيل نبعة عين الحمة بوقف البناء.
كما استهدف جيش الاحتلال الخطوط المائية الناقلة والتي أقيمت بهدف تنظيم استخدام المياه في الأغوار ونقل المياه من البرك المائية المنتشرة هناك باتجاه الأراضي الزراعية والتجمعات البدوية في منطقة بردلة، سهل البقيعة ومنطقة ابزيق مما يخفض نوع ما تكلفة نقل المياه.
ويبقى القطاع المائي في صلب أجندة الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول السيطرة على كامل الثروات الطبيعية والموارد المائية، في حين أن القطاع الزراعي في الأغوار يواجه تحديات كبيرة.