سلفيت/ كتبت بتول شاهين -أصداء
حرّر مهند خاروف
على تُخوم محافظة سلفيت، وعلى نقطة التّماس المُباشرة مع الخط الأخضر تقع قرية مَسحة، ذات السّهول الخضراء والنهضة الصناعية والمحاطة بالمستوطنات والجدار من كل جانب.
وترجع تسمية القرية بهذا الاسم كما يقال في بعض الروايات إلى أن سكان القرية الدين سكنوها تم قتلهم ثلاثة مرات، ومن هنا جاء الاسم بالمسح أيْ لم يبقَ لهم أيّ تنفّس.
وقال رئيس مجلس مسحة ،نضال عامر، بأنّ القرية اشتُهِرت بسوقها التجاري في الفترة الممتدة من العام 1998 وحتى العام 2000 ، ومع بداية انتفاضة الأقصى، فقد شهد السوق كساداً تجارياً مما أدى إلى إغلاق الكثير من المحلات والورش الصناعية ، حيث اعتمد سكان القرية بشكل كبير على الزراعة البعلية والمروية.
ويضيف عامر بأنَّ ما يميّز مسحة قُربها من الخط الاخضر ومُجاورة لكُفر قاسم ، علماً أنّ عدد سكان مسحة حوالي 1800 نسمه ، ومساحتها حوالي 8800 دونم ، إلا أنّها تقلّصت إلى 3000 دونم جرّاء عزل الاراضي خلف الجدار وتوسيع مستوطنات الكاناه وشعار تكفا وعيتس افرايم .
وأشار إلى أنّ اكبر عائلات القرية عائلة عامر ويقال أن عامر جاء من مرج ابن عامر ، وللعائلة عدة فروع وهي عقلة وعوض الله وزيدان ومعمر وأبو سعدة ، إضافة إلى عائلة اخرى وهي شلبي.
وأوضح عامر أن الوضع الاقتصادي في القرية جيد ، كونه يوجد فرص للعمل في المصانع ، حيث تمتلك مسحة أكبر مصنع حديد في الضفة الغربية ، ومصانع للأثات ، بالاضافة إلى مصانع المناجر وغيرها.
ومن خلال توفير المجلس القروي البنية التحتية للتجارة والصناعة ، تم استقطاب 260 منشأة تجارية وصناعية في القرية ، والقسم آخر من السكان أُجبروا على العمل في المستوطنات والداخل المحتل .
أمّا الزّراعة أفاد عامر " بعد سلب معظم الاراضي مسحة من قبل الاحتلال قلّت نسبة الاراضي إلى حد 3000 دونم ، نصفُها أراضي للسكان ومنشآت للمصانع ، و1500 دونم أشجار زيتون علماً أنَّ إهتمام السكان من حيث الزراعة هو الزيتون ، إلا أنه بسبب قله الامطار وعدم الاهتمام به ، قلّ الانتاج إلى حوالي 50%.
للقرية بلدة قديمة سُمّيت ببيوت حجوج ، والمناطق الاثرية ، ومقامات سُمّيت بشيخ الابهري وشيخ عمر وضريح الشيخ سلمان ، لكن معظم البيوت تهدّمت بسبب عدم الاهتمام وقله الوعي ، وأيضا البناء للسكن .
ومن حيث التعليم أشار عامر إلى وجود ثلاثة مدارس مدرسة ثانوية للبنين ومدرسة ثانوية للاناث ومدرسة مختلطة ، علماً أنَّ وضع التّعليم جيّد ، ويوجد أيضاً جمعيات مثل : جمعية الثروة الحيوانية والجمعية النسائية ولجنة المرأة.
ويعدّ منزل عائلة أبو هاني عامر نموذجاً على معاناة مواطني مسحة حيث يقع منزله داخل الجدار ويسمح لهم فقط بامتلاك مفتاح للدخول والخروج من تلك البوابة.
ويصف شداد هاني ابن ذلك المنزل معاناة أسرته حيث يقع منزل العائلة بين الجدار ومستوطنة الكاناه ، ويتعرضون بشكل مستمرّ للاعتداءات من قبل المستوطنين بهدف إجبارهم على الرحيل من منزلهم.