تقرير: فاتن ترابي
آفة العنف التي تقلق مضاجع العالم أجمع، والتي تحصد معها الأروح دون حسيب أو رقيب ، حولت حياة المواطنين لكابوس يهدد أمنهم وأمانهم حيث تشير الإحصائيات إلى أن حالات القتل في فترة جائحة كوفيد 19 لم يسبق لها مثيل.
أرقام متزايدة تتصاعد يوما تلو الأخر في المجتمع الفلسطيني، فمنذ مطلع العام 2021 لقي العديد من المواطنين مصرعهم، جراء حالات العنف المتزايد، و اعتبر هذا الارتفاع في جرائم القتل مؤشرًا خطيرًا، حيث تم تسجيل 34 جريمة قتل بمختلف محافظات الضفة منذ بداية العام الجاري.
وفي العام المنصرم 2020 وصلت ارتفاع نسبة جرائم القتل بفلسطين بنسبة 42% خلال عام 2020،ووقعت حالات القتل جراء العنف المتشدد ، فوسط صمت حكومي وامني إزاء الأجرام الذي يفتك بالمجتمع ويهدد أمنه وحياته عنف منظم وانتشار لسلاح الغير المرخص باتت حياة المواطن الفلسطيني عرضة لسلب في أي لحظة، بعد انعدام الأمن في الشارع الفلسطيني فالعنف يهدد سلامة السكان ويزعزع أمنهم، فهناك مخاوف من ارتفاع جرائم القتل في الأراضي الفلسطينية.
وفي مقابلة مع د.ماهر أبو زنط نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية للشؤون المجتمعية لموقع أصداء الإخباري قال بأن النزاعات والقتل والعنف بالمجتمع الفلسطيني تعتبر من أخطر المشاكل التي تحصل والتي تحولت للقتل بشكل كبير ،وأننا نشهد حالات عنف شديدة في مدن الضفة وتؤدي لحالات القتل.
ويتوقع أبو زنط أن تنشط ظواهر أخرى جانبية اذا استمر العنف من سلاح والعصابات المنظمة، واذا استمر العنف سيؤدي إلى تفكك المجتمع وتنشيط العصابات المنظمة ناهيك عن المشاكل الاجتماعية الأخرى من انتحار وطلاق.
ووجه مفتي محافظة نابلس الشيح أحمد شوباش رسالته إلى أبناء المجتمع الفلسطيني أن يحكموا أنفسهم، وأن تكون العلاقات فيما بينهم قائمة على الاحترام والكلام الطيب، وإرجاع الامر إلى أهله من رجال الإصلاح والقضاء، فهذا كفيل بأن يسهم في إرجاع الحقوق لأصحابها وعلينا أن نحكم شرع الله فيما بيننا، وأن نتقي الله في أنفسنا وفي الأخرين .
وتابع " علينا أن نحكم هذه الأمور بهذا تكون اقرب لتماسك والمحبة ،ولنعيش بالمجتمع الجميع يأخذ حقه،وأن تكون علاقتنا قائمة على طاعة الله، والجميع يعيش بسلام فيه وعلى الإنسان أن لا يزهق روح الأخرين، لأن القتل والعنف قد يقع بهم للخسران وللخلود في نار جهنم".
ويضيف شوباش أن العنف مرفوض بكل المعايير الدينية والوطنية، ولأن الإسلام دين رفق والإسلام لا يرضى بالعنف ودعا رسول الله لأن نكون رفقاء فيما بيننا رحماء ، وما إلى ذلك فرسول صلى الله عليه وسلم قال : [إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه]. (رواه مسلم).
ودعا الأكاديمي والباحث الفلسطيني مصطفى الشنار، إلى تضافر كل الجهود الرسمية والشعبية، لوقف حالة التدهور في المنظومة الاجتماعية والدينية والتشريعية ، وإعادة بناء مؤسسات المجتمع واخراجها من حالة الانقسام الذي أصاب الكل بالشلل ووفر الامن والامان للمنفلتين اجتماعيا وقيميا ووطنيا.
ويشير الشنار إلى ان العنف يعود الى تراجع دور المسجد وحصره في الشعائر التعبدية وانتهاء الدور التربوي والتثقيفي للأجيال الصاعدة، والعبث بالهوية الفكرية للامة ، والحرب المنظمة على القيم الاسلامية في المنطقة العربية بذريعة الحرب على الارهاب أزال حالة القداسة الدينية للأرواح ، وحرمة الدماء والأعراض ، مما أوصلنا إلى هذه الحالة من اسستسهال إزهاق الارواح البريئة وهتك حرمة الأعراض ، إضافة الى تفلية المناهج الفلسطينية برأس الابرة وغربلتها من أي تأثيرات قد تقود الى تعزيز الهوية الدينية التي تشكل حصنا آمنا للفرد والاسرة في المجتمع والذهاب باتجاه مرجعيات لا تذكي الا روح النزاعات والخصومات بين مكونات المجتمع من أي تأثيرات قد تقود الى تعزيز الهوية الدينية التي تشكل حصنا آمنا للفرد والاسرة في المجتمع ،والذهاب باتجاه مرجعيات لا تذكي إلا روح النزاعات والخصومات بين مكونات المجتمع.