تقرير: سنابل صالح
إلى الجنوب من العاصمة القدس الشريف بحوالي 35 كم، تتربع مدينة فلسطينية جبارة، يأبى أصحابها الانكسار وتركها لغرباء يجرعونهم مرار العيش، يضيقون عليهم حياتهم ومصادر رزقهم آملين منهم أن ييأسوا ويغادروا المدينة، أنت هنا بكل فخر في مدينة خليل الرحمن ثاني أقدم مدينة في العالم.
أصل التسمية:
سُميَّت مدينة الخليل بهذا الاسم نسبةً إلى نبي الله إبراهيم الخليل، الملقب بأبي الأنبياء، حيث يعتقد أنه سكن مدينة الخليل في منطقة الحرم الإبراهيمي بعد هجرته من مدينة أور السومرية(مصادر)
وأسس الكنعانيون مدينة الخليل في العصر البرونزي المبكر، وتُعد اليوم أكبر مدن الضفة الغربية من حيث عدد السكان والمساحة اذ تبلغ مساحتها 42 كم2
الاستيطان يتغلغل في الخليل:
لم يزل الاستيطان ينهك بأجزاء مدينة الخليل، ولا يمضي يوم دون أن يكون هناك اعتداء جديد من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه على المدينة وأهلها، اذ يوجد في قلب المدينة حوالي 300_400 مستوطن يحرسهم أكثر من 2000جندي اسرائيلي بالإضافة الى عشرات الحواجز والبؤر التي وفرت لحماية المستوطنين في الخليل حيث يحيط بالمدينة عدد كبير من المستوطنات الإسرائيلية، أكبرها مستوطنة كريات اربع.
يحدثنا نائب رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري "كان هناك اتفاق مستقل خاص بالخليل ويسمى باتفاق الخليل وقع برعاية أمريكية وقسم المدينة الى قسمين(H1 تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية) و (H2 تخضع للسيطرة الأمنية الاسرائيلية)، وطبعا هذا الاتفاق كان لمدة 3سنوات ولكن للأسف الاحتلال الاسرائيلي كالعادة لا يلتزم بهذه الاتفاقيات فبالتالي حتى هذا اليوم تقريبا أكثر من 20سنة الخليل مقسمة الى قسمين"
وبحسب الجعبري فتعتبر البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف جزء من منطقة H2 التي تقريبا فيها ثلث سكان الخليل بالإضافة الى حارة أبو سنينة ومنطقة المشارقة وحارة الجعبري وحارة السلايمة وحارة جابر.
ويتابع الجعبري" بلدية الخليل ضمن هذا الاتفاق السياسي هي صاحبة السيطرة على كامل المدينة بما فيها (H2, H1 ) والبلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف.
في مدينة الخليل الظروف اقتصادية استثنائية، فهناك مئات المحال التجارية المغلقة بقرارات اسرائيلية، حيث كان سوق خاص بمدينة الخليل، واغلقت أيضا شوارع عديدة بالأخص شارع الشهداء الواصل بين شمال المدينة وجنوبها.
يضيف الجعبري "هناك عشرات الحواجز الموجودة على مداخل الحرم والبلدة القديمة والمنطقة الجنوبية ومنطقة تل الرميدة من أجل تفتيش المواطنين في الخليل، بالتالي كل هذه المعطيات أعطت الخليل ان تختلف عن كل المناطق الفلسطينية بسبب استهدافها من الاستيطان والمستوطنين وحكومة نتنياهو وكان اخرها ان الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة معظم رؤساء الوزراء المرشحين لدولة الاحتلال زاروا مدينة الخليل وعقدوا بعض المؤتمرات الصحفية الانتخابية بالقرب من الحرم الابراهيمي او في منطقة تل الرميدة من قلب الخليل"
الخليل والانتخابات:
يقول الجعبري" انا استغرب ان هناك الكثير من الاشخاص غير مسجلين في الانتخابات، يعني انت اليوم اذا سجلت ليس ضروري ان تنتخب احد معين او انك تذهب لصندوق الاقتراع، انت سجل واحفظ حقك وبعدها قرر اذا رأيت المرشحين للتشريعي او للرئاسي او حتى للبلديات مناسبين اذهب وانتخب واذا لم ترى أنهم مناسبين (ضل قاعد ببيتك )، لكن الاصل ان يكون هناك مبادرة للتسجيل من اجل التغير لأننا اصبحنا بحاجة للتغيير، بحاجة للنهوض بهذا البلد، بحاجة لوجوه شابة تقود كل مؤسساتنا بداية من المجالس المحلية ووصولا الى الرئاسة الفلسطينية مرورا بالتشريعي نتمنى ان يكون هناك فعلا المبادرة الاولى والقدوم على التسجيل، فالتسجيل هو حق منحك اياه القانون فبادر الى التسجيل حتى يكون لك مبادرة بالانتخاب وايصال الشخص المناسب الى المكان المناسب من اجل خدمة البلد وابناء شعبنا"