تقرير: سنابل صالح
على قمة السفح الشمالي لجبل عيبال، والى الشرق من بلدة عصيرة الشمالية يقع الموقع الأثري المعروف باسم برناط، وتبلغ مساحة الأراضي المحيطة بهذا الموقع الأثري 37 دونماً _حسب تقرير لموقع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم_
حجارة متراصة فوق بعضها البعض، صامدة، شامخة، تتحدى اليد المحتلة التي قررت أن تكون وجهتها اليها للاستيلاء عليها وسلبها من أهلها تحت ذرائع دينية وتاريخية، اذ يدعي المستوطنين أن هذا الموقع الأثري "هو مذبح يوشع بن نون".
تسمية الموقع:
عن سبب تسمية "برناط" بهذا الاسم يحدثنا عضو مجلس بلدية عصيرة الشمالية جمال ياسين" حسب أهالي عصيره الشمالية هذا الموقع نسميه برناط أو منطقة البروج وسبب هذه التسمية أن هذه المناطق جميعها كانت بمثابة سلة غذائية لأهالي عصيرة الشمالية حيث كانت جميعها سهول تزرع بالقمح والشعير وكثير من الحبوب الأخرى لأن أهالي عصيرة كانوا يمارسون الزراعة بشكل كبير، ولكن بعد تطور الزمن واتجاه اهالي عصيرة الى الوظائف أهملت هذه المنطقة ونحن نأمل العودة اليها بشكل كبير"
ويتابع" هذا الموقع حسب أجدادنا انهم هم من قاموا ببناء هذه السناسل الحجرية وهم من قاموا بإنشاء هذا المبنى حيث كان يستخدمه المزارعين ليكون مكان لهم أثناء الشتاء أو أثناء الصيف الحار حيث كانوا يضعون ادواتهم الزراعية ومواشيهم في هذا المكان لفترات زمنية طويلة وهذا تأكيد على أن هذا المكان هو ليس بمكان يهودي نهائيا "
"برناط" تاريخيا:
من جانبه يوضح لنا الباحث التاريخي غسان دويكات حكاية الموقع والادعاءات التي يطلقها الصهاينة" أصل القصة بعد الاحتلال الاسرائيلي للضفة عام 1967 شرع الآثاريون الإسرائيليون بتنقيب تلال الضفة الغربية باحثين عن مجد غابر، و اعتقد آدم زرتال وهو من أشد المتحمسين للموقع واعتباره انه وجد مذبح يوشع بن نون (في برناط)، وأرّخ لذلك بالقرن 13 ق.م. ، لكن الريح جاءت خلاف ما اشتهت السفن، فقد كان هناك جمله من الاسباب التي تنفي ادعاءه وهي؛
أولا: عارضه في اعتقاده هذا عدد كبير من رواد علم الآثار؛ الفلسطينيون والاسرائيليون أنفسهم أمثال إسرائيل فنكلشتاين، والغربيين مثل كاثلين كنيون ونيل أشر سلبرمان.
ثانيا: لم يكن في أرض كنعان ديانة توحيد في القرن 13 ق.م، بل وثنية، والمذبح كنعاني قُدمت عليه القرابين لآلهة الكنعانيين.
ثالثا: أن الديانة اليهودية أخذت تتبلور وتتشكل في فترة السبي البابلي، ولم تأخذ شكلها إلا عام 539 ق.م، عند العودة من السبي زمن قورش الفارسي.
رابعا: أن جبل عيبال ووفقا للتوارة هو جبل اللعنة، فلا يمكن لنبي أن يبني مذبحه على هذا الجبل، وذلك وفقا للسامريين.
خامسا: أثبت علم الآثار بطلان نظرية الدخول العسكري ليوشع بن نون."