الرئيسية / الأخبار / فلسطين
المركز الثقافي: يحيّ الذاكرة والرواية الفلسطينية في نابلس
تاريخ النشر: الخميس 25/03/2021 13:49
المركز الثقافي: يحيّ الذاكرة والرواية الفلسطينية في نابلس
المركز الثقافي: يحيّ الذاكرة والرواية الفلسطينية في نابلس

كتب: عنان أبو جاموس

من داخل أسوار البلدة القديمة في مدينة نابلس وتحديداً في حارة القريون، يقع المركز الثقافي للذاكرة والرواية الفلسطينة، الذي يعتبر أحد أهم المعالم الأثرية التي تم إنشاءه لترميم صبانة حمدي كنعان التي يعود تاريخها إلى العهد العثماني، وعندما تدخل المركز الثقافي يأسرك التصميم الهندسي العثماني بأقواسه الشاهقة وأعمدتة الحجرية المشبعة بآثار زيت الزيتون الأخضر العتيق، ناهيك عن رائحة مزيج الصابون النابلسي والحجر الرخامي، بالإضافة الى شكل الحلة الواقع في وسط المكان الذي يتميز به المركز، ومن هنا يعتبر المركز الثقافي أحد أهم الأماكن الشاهدة على أحياء الأماكن الأثرية والتاريخية في دمشق الصغرى"نابلس".

يقول صحفي المركز الثقافي خميس أبو النيل: "يعود تاريخ صبانة حمدي كنعان الى حوالي ٣٠٠ مئة سنة، وكانت تعتبر أحد أهم الموارد الإقتصادية في مدينة نابلس، وبقيت على حالها الى عام ٢٠٠٢ عندما قام الاحتلال الإسرائيلي أثناء اجتياح نابلس بهدم الصبانة وتدميرها بشكل كامل". ويتابع بأن الصبانة بقيت مكرهة صحية إلى عام ٢٠١٧، عندما قامت جمعية المركز الإجتماعي الخيرية بترميمها، بالتعاون مع بلدية نابلس ومؤسسة التعاون والحكومة السويدية، وتحويلها إلى مركز ثقافي يهدف الى سرد الرواية الفلسطينية التاريخة. ويشيرأبو النيل بأنه تم تريم الصبانة بناءً على ما كانت عليه منذ نشاتها حيث بقيت الحلة والمدخنة والقميم في موقعهم الذي أنشأوا فيه. ويوضح أبو النيل أن الهدف من إنشاء المركز هو توعية الجيل القادم بأحقيه الفلسطينين بالأرض لأن الذاكرة والرواية الفلسطينية تعرضت إلى حملة منظمة للتشويه والمحو منذ وعد بلفور، وجرى تقديم وإحلال رواية محض أسطورية، زعمت بأن الوجود الفلسطيني والعربي في فلسطين هامشي وطارئ، وأنه وجود لطوائف وأقليات وليس لشعب. ويذكر أنه أمام هذا الإيغال في تزوير وطمس الحقائق التاريخية ومحو الهوية لابد من الحفاظ وتنشيط الذاكرة الوطنية وبناء رواية فلسطينية علمية وموضوعية وتوثيقها ونشرها بتقنية حديثة ( النظام : السمعي والبصري). ويضيف أبو النيل أن المركز الثقافي يقوم على إعادة ترميم الوعي والذاكرة الفلسطينية عند الجيل الحالي والأجيال القادمة، وإطلاع الزوار العرب والاجانب والطلاب على تفاصيل الحياة المدنية في فلسطين قبل نكبة 1948، بالإضافة الى عرض تاريخ الحضارة العربية الفلسطينية منذ (الحضارة الكبارية والنطوفية) 18000 عام ق.م إلى يومنا هذا. ويتابع أن الهدف السامي في إنشاء المركز هو الحفاظ على المباني التاريخية، وتوظيفها ثقافياً لوقف تدهور منظومة القيم والمفاهيم الحاكمة والمعرفية والأساسية، كما سيتم توفير ناد للمتقاعدين المهنيين واستثمار قدراتهم وخبراتهم في تحقيق أهداف المشروع. وفي السياق ذاته تقول الصحفية في المركز الثقافي وداد عورتاني: " يتم إنتاج وعرض أفلام وثائقية عن فلسطين التاريخ والحضارة والإنسان والقضية وعرضها عبر شاشات إلكترونية ، حيث سيتم إنتاج فليم وثائقي عن نابلس المدينة الكنعانية 3600عام ق.م من حيث تاريخها، حاراتها، عائلاتها، مبانيها، علمائها، وإنتاج فيلم وثائقي عن صناعة الصابون والصبانات في نابلس ودورها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي". وتضيف العورتاني بأن سيتم توفير قاعدة بيانات ومعلومات عن جغرافية فلسطين وديموغرافيتها وعرضها عبر خارطة إلكترونية تفاعلية، وعرض أفلام قصيرة وثائقية عن أقضية فلسطين، والقرى المدمرة والمهجرة والمخيمات، وسير أعلام وشخصيات فلسطين. أما عن الطابق الثاني في المركز الثقافي فتحدثت العورتاني بأنه سيتم إنشاء مكتبة إلكترونية تحتوي على المنهاج الفلسطني من صف أول إلى التوجيهي بالإضافة الى مركز للعلوم والمعرفة. وفي الختام تقول العورتاني بأن المركز الثقافي تابع الى جمعية المركز الاجتماعي الخيرية والتي تعتبر مؤسسة غير حكومية لا تهدف إلى الربح، ولا تتبنى أي مواقف مسبقة أو سياسية، وتأسست الجمعية في العام 1978، بمدينة نابلس ويقع مقرها في البلدة القديمة، حيث يعيش المواطنون الأشد فقراً والأكثر حاجة، بمبادرة مجموعة من الشخصيات المستقلة الناشطة في خدمة قضايا المجتمع.

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017