ظاهرة أصبحت اعتيادية داخل مدينة نابلس منذ بداية أزمة كورونا، أسواق مصغرة منتشرة في شوارع المدينة، عشرات الباعة المتجولين وتجار البسطات يعرضون بضاعتهم على الأرصفة وفي الشوارع، وامتد ليشمل أصحاب المحلات التجارية كطريقة للتسويق لمنتجاتهم وعرضها للمشتريين.
وقال علان الشافعي صاحب إحدى البسطات:" انتشرت البسطات لأن الناس بحاجة للقمة عيش، وأنا من الناس الذين خضعت لعملية قلب مفتوح وجلست بالمنزل لمدة سنة ونصف وففي نهاية الأمر اتخذت قرارًا بافتتاح بسطة للألبسة لتكون مصدر دخل ثابت لي".
واضاف الشافعي:" مع احترامي للجميع إلا أن توجه المواطنين للبسطات أكبر من المحلات التجارية كون الأسعار ملائمة أكثر لهم، وأصبح للبسطات دور كبير في الربح لدرجة أن أصحاب المحلات انتقلوا لعرض المنتجات بالخارج على بسطات".
ولا ينكر الشافعي الآثر السلبي للبسطات على الشوارع والمواطنين لكنه تابع: "بأن الشخص لو ما كان محتاج لمصدر رزق ما كان لجأ للبسطات".
في حين قال أبو جابر صاحب إحدى البسطات التابعة للمحال التجارية:" كأصحاب محلات تجارية يعتمد عملنا على المارة وإعجابهم بالبضاعة الخاصة بالمحل، لذلك تطرقنا لعرض البضاعة على البسطات لتحقيق الربح، فنحن لسنا كأصحاب محال التموين الغذائي معروف بأن لديه لبن، خبز ودخان فالمواطن يتوجه مباشرة للشراء لذا يكون من الأفضل عرض البضاعة خارج المحل".
واستكمل أبو جابر:" من أسباب تطرقنا أيضًا لهذه الطريقة هو أن أصحاب البسطات وخصوصًا في فترة الأعياد يتزايد عددهم وهذا يتسبب بخسائر لأصحاب المحلات، كما أن البعض يلجأ لوضع السيارة الخاصة أمام المحلات دون مراعاة لكون هذه السيارة تعيق ظهور المحل أم لا".
من ناحيته، أبدى هاشم حنايشة سائق على خط شارع القدس:" تشكل البسطات جزء من عرقلة السير داخل نابلس على وجه العموم، والأسوء من ذلك هو انتقال أصحاب المحلات لعرض البضاعة الخاصة بالمحل في الخارج وهذا تسبب بضياع الرصيف والشارع".
وتابع حنايشة:" نحن في العادة نسير بما يقارب 170 إلى 200 كيلو ولكن اليوم ما يقارب 70 كيلو ويشكل هذا ربع المسافة تقريبًا".
وأضاف حنايشة:" البسطات، العربيات والمواطنين في الشوارع والجميع لديه الحق لعدم توفر الأرصفة، فالأرصفة مليئة بالبسطات والناس تحتاج مصدر رزق فالمواطنين يلجأون للشوارع، فمن المسؤول؟".
استكمل حنايشة:" نابلس الشرقية وبالأخص شارع فيصل لو تم افتتاحه من السوق الشرقي حتى المجمع الشرقي لساهم وبشكل كبير في زوال الأزمة، وبذلك أطالب بالراحة لسائق التكسي والمواطنين داخل المدينة".
وقال أبو طلعت أحد سائقي التكاسي في نابلس:" في حال التوسع للنقاش حول البسطات فإنه وبكل تأكيد تتسبب بالأزمات داخل المدينة ولكن في مراعاة شؤون الناس لا ننكر بأنهم يمتلكون كامل الحق، رب المنزل بحاجة للحفاظ على أهل بيته".
وتابع أبو طلعت:" على الرغم من الأزمة التي تسببها هذه البسطات وتشويه المنظر الحضاري لمدينة نابلس إلا أنه يجب علينا الاستسلام للأمر الواقع لأن الناس تحتاج لمصدر رزق".
قالت آية النابلسي أحد سكان المدينة:" البسطات تشكل أزمات بشكل كبير للناس وأنا من الأشخاص الذين لا يحبون الاكتظاظ والاختلاط الكبير بين المواطنين، عدا عن ذلك الأزمة الخاصة بالسيارات".
خولة بركات