نابلس : شبكة اصداء
ساهمت محطة معالجة المياه العادمة في خاراس قضاء الخليل في حـل مشكلة بيئيـة واسـتخدام الميـاه المعالجـة في اغـراض زراعيـة، مما يساهم في دعم البلدة التي يحاصرها الجدار الفاصل.
وتـم تصميـم المحطـة مـن قبـل خبـراء وتـم انشاؤها ايضـا بخـبـرات وأيـد فلسطينية الدعـم المقـدم مـن الاتحـاد الاروبـي مـن خـلال اوكـسـفام والمركز الفلسطيني للتنميـة الاقتصاديـة والاجتماعيـة.
تقع بلدة خاراس إلـى الشـمال الغربـي مـن مدينـة الخليـل ، وتبعـد عنهـا حـوالـي 25 كـم وعـدد سكانها 9,000 نسمة . يحدهـا مـن الشـمال صوريف ، ومـن الجنوب نوبـا ، ومـن الشـرق حلحول ، أمـا مـن الغـرب فيحدهـا الخـط الأخضر . تبلغ مساحة أراضـي البلـدة حوالـي 20 ألـف دونـم ، صـادر الاحتـلال الاسرائيلي منهـا حوالي 10 آلاف دونـم خـلال السنوات الماضيـة ، كمـا اقامـت اسـرائيل الجـدار الفاصـل مـن الجـهـة الغربيـة للبلـدة . يحتـل القطاع الزراعـي المرتبـة الأولـى في اقتصاديـات البلـدة ، ويـزرع في أراضيهـا الزيتـون والعنـب تعاني خـاراس كمـا غيرهـا مـن المناطـق الجنوبيـة مـن شـح الميـاه الزراعية .
يتلخـص المشـروع بانشـاء محطـة معالجـة للميـاه العادمـة ، بقـدرة انتاجيـة 500 كـوب يوميـا ، في مـكان بعيـد عـن المناطـق السكنية ونقـل الميـاه العادمـة الجاريـة في الوديـان عبـر خـط ناقـل مغلـق الـى موقـع المحطـة الجديـدة بطـول 3.5 كـم ، ممـا سـاعد على ايقـاف التلـوث للاراضـي الزراعيـة المجـاورة للوديـان ، ومـا يرافـق ذلـك مـن مـكاره صحيـة وامـراض . فمـن ناحيـة تساهم المحطـة في حـل مشكلة بيئيـة كـبيـرة ، ومـن ناحيـة اخـرى سـيتم اسـتخدام الميـاه المعالجـة في اغـراض زراعيـة ، حيـث تـم مـد خـط ناقـل للميـاه المعالجـة لايصـال الميـاه لاراضـي المزارعيـن التـي يـتـم العمـل على تأهيلهـا بشـكل متـوازي مـع تشـغيل المحطـة ليتمكـن المزارعـون مـن اسـتخدام الميـاه المعالجـة في زراعـات تتناسـب والميـاه المعالجـة . حيث يتـم العمـل على تأهيـل مـا يقـارب 500 دنـم ، وزراعـة جـزء منهـا بالمحاصيـل العلفيـة للاغنـام في المنطقـة .
ولضمـان اسـتدامة عمـل المحطـة عبـر تقليـل التكاليـف التشغيلية لهـا ، يعمـل المشـروع في المرحلـة الحاليـة على توفيـر مـا تحتاجـه المحطـة مـن طاقـة كهربائيـة مـن خـلال توفيـر الطاقـة الشمسية وسـيتم تركيـب الـواح شمسية خـلال الايـام القادمـة.
ويشار الى انه تم تصميم المحطة من خبراء وتم انشاؤها أيضا بخبرات وايد فلسطينية.
وكان الدعم مقدم من الاتحاد الأوروبي من خلال أوكسفام والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.