الرئيسية / الأخبار / فلسطين
دير الغصون..عراقة وتاريخ
تاريخ النشر: الأحد 31/10/2021 10:47
دير الغصون..عراقة وتاريخ
دير الغصون..عراقة وتاريخ

بقلم أسماء دروزة

في شمال فلسطين، وسط محافظة طولكرم وعلى ارتفاع 200 متر تقريباً عن سطح البحر، تقع بلدة دير الغصون، التي تعتبر مثالاً للنهضة الاقتصادية المحلية إلا أن ضربات الاحتلال أثرت عليها حيث صودر أكثر من نصف أراضيها في عام 1948 ثم صودر أكثر من 2400 دونم من أرضها لحساب جدار الفصل العنصري، ومع هذا تعتبر دير الغصون الأولى في إنتاج الزيت والزيتون والذي يوفر دخلاً مهماً على أهلها.

ويقول رئيس بلدية دير الغصون زكي عليان أن عدد سكانها قد بلغ عام 1922 حوالي 1410 نسمة من ثم ارتفع إلى 2860 نسمة عام 1945م، وبلغ عدد سكانها عام 1967م بعد الاحتلال حوالي 3700 نسمة ارتفع إلى 5300 نسمة عام 1987م، بما فيها سكان الجاروشية والخرب المجاورة .
ويشير عليان أن غالبية سكان دير الغصون متعلمين وأصحاب مناصب فمنها الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء السابق، وأمين عام مجلس وزراء حكومة محمد اشتية أمير غانم، والبروفيسور عبد الستار قاسم -رحمه الله-، والشاعر خيري منصور وغيرهم الكثير.

ويضيف عليان كانت دير الغصون أكثر ازدهاراً من مدن فلسطينية أخرى، ولكن مصادرة الاحتلال للأراضي، وتعطل النقل إلى الداخل الفلسطيني بسبب بناء جدار الفصل العنصري؛ أضعف ذلك الاقتصاد في البلدة بشكل كبير. فقد كانت البلدة في منتصف القرن التاسع عشر تُعرف بإنتاجها للقطن على سبيل المثال.

أما عن تسمية دير الغصون يقول المحاضر في الجامعة الأمريكية الدكتورعبد الجبار أبو عودة أن هنالك اختلاف آراء على تسميتها فكان الرأي الأول: أن التسمية جاءت من دير للمسيحيين كان في عهد الرومان في موقع البلدة وكان اسم ابن ملك الرومان (غصون) ليصبح الاسم دير غصون. والرأي الثاني يقول : إن أحد القساوسة قد أسمى ابنته غصون، لأن الدير الذي كان يسكنه ممتلئ بغصون الزيتون الكثيفة ليصبح الاسم دير الغصون. أما الرأي الأخير فيقول: أنه ونتيجة لكثرة الغصون في أشجار الزيتون واللوز التي تملأ جبال البلدة، سميت البلدة بالغصون. ومع كلمة الدير من الديرة أي الضيعة، أصبح اسمها دير الغصون

ويضيف أبو عودة أنه قد عُثر في البلدة على قطع أثرية فخارية تعود إلى العصور الوسطى، وعصور البيزنطيين والمسلمين وذُكر في عام 1265، أن السلطان بيبرس منح البلدة إلى الأمير بدر الدين محمد نجل الأمير حسام الدين بركة خان، بعد هزيمة الصليبيين.
 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017