الرئيسية / الأخبار / فلسطين
جيوس.. جنة فلسطينية تصارع الاحتلال
تاريخ النشر: الأربعاء 03/11/2021 04:57
جيوس.. جنة فلسطينية تصارع الاحتلال
جيوس.. جنة فلسطينية تصارع الاحتلال

تقرير: سنابل صالح
ما ان غادرت مدينة قلقيلية واتجه سيرك الى الشرق حتى جذبتك رائحة قوية وأحدثت في نفسك الرغبة في اتباعها، بعد فترة قليلة ستجد نفسك في جنة خضراء اذ ترى ناظريك ما لذ وطاب من أصناف الفاكهة والخضروات، رائحتها المنعشة وهوائها العليل يبدد عن كاهليك التعب ويدفعك لمواصلة مسيرك داخلها، وهنا تندفع يدك لتقطف حبة جوافة ثم تتناولها وبلا منازع ستعجب بمذاقها.
ثم ستواصل مسيرك داخل البلدة التي لازالت معالمها وأراضيها خاطفة أنظارك من كل حدب وصوب ، ولكن فجأة ستصدم ببناء عال وضخم يوقفك ويمنعك من مواصلة سيرك داخل الأراضي الزراعية وربما ستقابل بالعنف والقوة اذا لم تتوقف لأنك باختصار وصلت الى منطقة سرقت من أصحابها بالقوة وفرضت عليها السيطرة من قبل المحتل الغاشم.
الموقع الجغرافي:
هنا أنت في بلدة جيوس، والتي تبعد عن مدينة طولكرم 20كم جنوبا، كما تقع الى الشرق من قلقيلية وتتبع لها
وترتفع البلدة عن سطح البحر حوالي 320 م وتبعد عنه مسافة حوالي 10كم، وتبلغ مساحة أراضيها حوالي 12ألف دونم بينما تبلغ كثافتها السكانية حوالي5آلاف نسمة.
ويحد بلدة جيوس أراضي صير، كفر جمال، فلامة، قلقيلية، عزون.
أصل التسمية:
تعتبر بلدة جيوس من القرى القديمة وهي قرية بيزنطية يبلغ عمرها حوالي 5الاف سنة اذ كانت من التجمعات التي تمر منها القوافل القادمة من البحر والقادمة من شرق الاردن.
وتعددت الروايات حول تسمية جيوس فمنهم من قال انها سمّيت نسبةً للإفرنج الذين سكنوها وكانوا يطلقون عليها لارجيوس ومع التقدم الزمني حرفت الى جيوس، ورواية أخرى تقول أنها كانت معسكر للجيوش وكان يطلق عليها جيوش ثم أصبحت جيوس.
الحياة في جيوس:
عن الحياة في جيوس ومعيشة سكانها يحدثنا رئيس بلدية جيوس صالح قاسم "تحتوي جيوس على عدد كبير من المثقفين والمتعلمين، ويعتمد سكان جيوس في معيشتهم بالدرجة الأولى على الزراعة وتربية المواشي"
ويتابع" وقد بدأت الزراعة في جيوس تحقق نجاحا جديدا من خلال الاقدام على زراعة أنواع جديدة كالأناناس والقشطة والمانجا وغيرها"
ويضيف" إلا أن الزراعة في جيوس تواجهها العديد من المشاكل والتحديات ومنها الاستيراد حيث يشكل استيراد الخضار والفواكه في مواسمها من الجانب الاسرائيلي عبئا كبير على المزارع الفلسطيني"
من جانبه يحدثنا المزارع طالح طاهر عن المشاكل التي يعاني منها المزارع الفلسطيني "هناك العديد من العوائق امام المزارع اهمها ان المدخلات الزراعية دائما في ارتفاع متزايد يعني أي شيء يتعلق بالزراعة هو دائما في ارتفاع متزايد وعلى النقيض من ذلك الانتاج الزراعي دائما متذبذب ويتعرض الى اسعار رخيصة جدا بسبب السوق الاسرائيلي المفتوح علينا دائما والبضائع الاسرائيلية تغزو السوق الفلسطيني دون أي قيود عليها وهذا يؤدي الى نوع من الاحباط لدى المزارع الفلسطيني وجيوس بالتحديد "
ويتمنى طاهر أن يتم فتح أسواق لمنتجات المزارعين الفلسطينيين ليتمكنوا من العيش مع الصراع مع الاحتلال
كما وطالب طاهر مؤسسات الوطن كافة بأن تقف الى جانب المزارع الفلسطيني ليتمكن من مقاومة الاحتلال بزراعة أرضه والثبات فيها


أراضي جيوس ..مصادرة مستمرة:
حال جيوس هو حال باقي القرى والبلدات الفلسطينية اذ طالتها أيدي المحتل وصادرتها وأقامت عليها جدار الفصل العنصري.
عن أراضي جيوس بحدثنا المواطن سامح سمحة من جيوس " جيوس تاريخ وحضارة، في جيوس ناس عملوا بيديهم وبالمعول والفأس ليحافظوا على أراضيهم، نحن باقون في جيوس ما بقي الزيت والزعتر، فجيوس تعرضت للعديد من المصادرات لأراضيها واليوم جيوس تمتلك 12500من اراضيها الاصلية .
ففي عام 1948 خسرت جيوس من أراضيها ما يقارب 2200دونم من مساحتها، وفي عام 1987خسرت ما يقارب1600دونم لصالح مستوطنة تصوفيم ، وفي عام2002 خسرت ما يقارب 8600 دونم بالإضافة الى خمس ابار ارتوازية لصالح جدار الفصل العنصري.
جيوس قبل إقامة جدار الفصل العنصري كانت توفر ما يقارب 65ألف فرصة عمل سنويا للمزارعين في اراضي جيوس،
وبسبب الجدار خسرت جيوس ما يقارب 4الاف شجرة زيتون وشجرة فواكهه وحمضيات عندما بدأوا بإنشاء الجدار وخسرت ما يقارب 600دونم في أرض الجدا عدا عن الأراضي الواقعة خلف الجدار.
وكانت جيوس عبارة عن سلة غذائية وتوفر ما يقارب 8مليون كيلو من الحمضيات والخضار والفواكه من أراضيها للسوق الفلسطيني "
 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017