حارسة بقائنا تسائل حماة دارنا
تحت هذا العنوان، نفذ المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية امس 30-1-2023 في محافظة نابلس جلسة "حوار متعدد الأطراف" حول الحد من معاناة المرأة الفلسطينية، وذلك بين ممثلات عن ثلاث مؤسسات قاعدية، وجهاز الشرطة الفلسطينية، في قاعة حمدي منكو ببلدية نابلس، بحضور جهاز الشرطة ممثلة بالعقيد منتصر بني عوده مدير وحدة حماية الأسرة والأحداث، والملازم نورا شافعي مكتب مدير الشرطة، ومؤسسات المجتمع المدني ممثلة بجمعية مدرسة الامهات، وجمعية تنمية المرأة الريفية، وجمعية ركن المرأة في بلدية نابلس ومجموعة من الصحفيات.
في بداية الجلسة رحب منسق المبادرة ثائر حنايشة بالحضور والمشاركين، ومن ثم افتتح الجلسة العقيد منتصر بني عودة، حيث رحب بالحضور والقائمين على اللقاء، وأثنى على موضوع اللقاء، والى أهمية هذه اللقاءات، وأشار إلى افتخاره لجمعيات نابلس التي تعمل بمجال المرأة والطفل وتميزهم ولعملهم ودورهم في تحويل الحالات لمتابعتها وحلها، وتحدث أيضا عن دور جهاز الشرطة ووحدة حماية الأسرة في حماية المرأة الفلسطينية.
بعد ذلك بدأ الحوار ما بين جهاز الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني، حيث تمحور اللقاء حول واقع المرأة الفلسطينية وما تواجهه من مشاكل، سواء داخل الاسرة والأماكن العامة ومكان العمل أيضا.
وكانت تساؤلات المؤسسات لجاز الشرطة حول القضايا التالية:
هل هناك سريه للمعلومات للقضايا التي تقدمها النساء لوحدة حماية الاسرة؟
ما مستوى التشبيك والعلاقة ما بين جهاز الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني، وهل هناك ثقة ما بين المواطن والشرطة؟
ما طبيعة العلاقة ما بين الشرطة والعشائر في قضايا النساء؟
هل يتم محاسبة اي شرطي يقوم بخطأ بعمله اتجاه قضايا النساء؟
أكد ممثلي جهاز الشرطة أن القضايا التي تصل الى جهاز الشرطة ووحده حماية الاسرة سواء بشكل مباشر أو بنظام التحويل يتم التعامل معها بسرية تامة، وأكد حرص الشرطة على سرية هذه المعلومات للقضايا التي يتم متابعتها، وان أفراد حماية الاسرة يرتدون الزي المدني خلال الخروج لمتابعة القضايا، حفاظا على سرية القضايا. وأكد أنه يجب أن يكون هناك شق جزائي لمحاسبة اي جهة تقصر في عملها من الجهات الاخرى. واضاف أن هناك إشكالية في موضوع سرية المعلومات، وأن ما يتم تداوله من حديث أن هناك معلومات يتم تسريبها من جهاز الشرطة حول القضايا التي تخص النساء هي معلومات مغلوطة، وان عدم معرفة النساء إلى أين تتوجه وكيف تتوجه في القضايا التي تواجهها يؤدي إلى تداول هذه المعلومات، وان المرأة بحاجة للتوعية في هذه القضايا. وأضاف أيضا أن هذه المعلومات لا يتم قطعا تسريبها من جهاز الشرطة، فالشرطة تختار من يتم تعيينه بقسم حماية الاسرة بدقه لحساسية هذه الوحدة، وأنه يجب العمل على زيادة التشبيك ما بين المؤسسات والشرطة لزيادة التوعية بآليات وطرق التوجه للجهات المختصة لمتابعة قضايا النساء حتى لا يكون هناك أي إشكالية بموضوع سرية المعلومات.
وأشار أن هناك موقع الكتروني لجهاز الشرطة يتم نشر يوميا كل ما يتعلق بجهاز الشرطة والقضايا التي يتم متابعتها، وفق ما يسمح بنشره، وان اي خطأ من اي شرطي يتم محاسبته وتحويله للنيابة العسكرية حسب القانون، وان اي قضية لاي مواطن يقدم بها شكوى يتم متابعتها حسب القانون، وأشار إلى أن هناك خط مختص للمساعدة بقضايا النساء رقم ١٠٦ للمساعدة المباشرة لأي قضيه ولأي مواطن، وتصلنا العديد من الشكاوي ويتم متابعتها، وأضاف أن هناك تواصل مع العديد من المؤسسات من خلال تحويل الحالات والقضايا التي تتعلق بالنساء، لكن يجب أن يكون هناك تشبيك اكبر وأعمق ما بين الجمعيات والشرطة. وذكروا في نهاية الحديث على اهميه تعاون المواطنين مع جهاز الشرطة وان هناك شفافية مطلقه لدينا، وان لا يتردد المواطنين التوجه إلى أقسام حماية الاسرة.
واضاف أنه تم عمل مركز متخصص بمدينة نابلس من قبل مانحين لمتابعة قضايا النساء من كافة الاختصاصات بنفس المكان، لكن هناك إشكالية تكمن في عدم التزام كافة الجهات الاخرى من الالتزام بالدوام داخل هذا المكان.
وذكر اننا نلجأ إلى العشائر احيانا لأنهم مؤثرين بشكل كبير في المجتمع، وفي حل بعض القضايا وحفاظا على السلم الأهلي.
وركز على أهمية نشر الوعي بشكل أكبر بقضايا النساء من خلال اللقاءات المتعددة والمتنوعة لنشر الوعي، وامله بوجود مجلس تشريعي بوقت قريب حتى يتم تطوير القوانين تتعلق بالإرهاب والمجتمع بما يخدم تطويرها لان القوانين الحالية هي منذ العام 1960 وهناك قراءات من الدرجة الرابعة يتم العمل عليها وهي بحاجه الى إقرار. .
وتحدثت الملازم نورا شافعي أن عمل الشرطيات عمل رائع وانصح كل أم أن تدخل ابنتها إلى جهاز الشرطة لأنها تصقل من شخصيتها وتقويها وتساهم في دعم النساء وتطوير قدراتهم.
وخلال الحوار والنقاش تم تقديم مجموعه من التوصيات من كل الأطراف المشاركة كانت كالتالي:
عمل لقاءات مع الشرطة بحضور كل الجهات المتخصصة بقضايا المرأة وكسر الفجوات
تكثيف عمل الشرطة والمؤسسات بموضوع نشر الوعي بين النساء وكافة الشرائح
التركيز على موضوع الرقابة والسرية التامة في العمل مع قضايا النساء لتقوية العلاقة ما بين المواطن والشرطة
العمل على تفعيل وعمل المركز المتخصص يكون في كل الاختصاصات المتعلقة بقضايا النساء
تكثيف العمل مع الجهات الإعلامية لزيادة الوعي
وجود لوحة على مدخل مركز الشرطة ارشاديه توضح مكان وقسم حماية الأسرة
وقبل نهاية الحوار تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعه تضم ممثلين عن الثلاث مؤسسات وجهاز الشرطة، وعقد اجتماع خلال الشهر القادم من أجل متابعة وتنفيذ ما خرج من توصيات واستمرار العمل المشترك.
وفي نهاية اللقاء شكر منسق المبادرة الحضور على مشاركتهم وتفاعلهم ودورهم في هذا الحوار الذي يهدف للحد من القضايا التي تحط من كرامة المرأة وإنسانيتها.
حيث يأتي هذا اللقاء ضمن مشروع ينفذه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية بالشراكة مع مؤسسة امان بعنوان: "حارسة بقائنا تُسائل حماة دارنا"، ويأت