نابلس من رولان عبدو
حذر المدير العام لهيئة مواجهة الجدار والاستيطان في شمال الضفة الغربية مراد اشتيوي من توجهات حكومة نتنياهو، التي وصفها بأنها "كشرت عن انيابها بشكل واضح ".
وقال في تصريحات خاصة لشبكة أصداء على هامش الرشة التي أقيمت في قرية الجلمة وشارك فيها مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان ان حكومة نتنياهو اتاحت المجال للعمل باتجاهين، الأول: وهو تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني، والثاني وهو تسهيل عملية السيطرة على الاراضي بقوانين وحجج مختلفة يسنها الكنيست لخدمة الاغراض الاستيطانية الخاصة بحكومة الاحتلال، والتي يسعى من خلالها الى فص محافظات الضفة الغربية عن بعضها.
واشار اشتيوي الى ان امكانيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تتسع وتتمركز في ٣ محاور رئيسية
أولها محور دعم الصمود الذي يوفر كل ما يلزم من مقومات تعزيز صمود المواطنين خاصة في المناطق التي تم استهدافها بفعل التوسع الاستيطاني، او حتى بفعل توزيع اخطارات وقف العمل والهدم في معظم محافظات الضفة الغربية، بالاضافة الى شق الطرق الزراعية التي تسهل على المواطنين الوصول الى اراضيهم، باعتبار أن مسألة وصول المواطنين الفلسطينيين الى أراضيهم تشكل درع حامي وعائق امام التغول الاستيطاني واطماع المستوطنين في معظم اراضي الضفة الغربية المصنفة (ج).
واستعرض المحور الثاني: وهو محور الدعم القانوني الذي تم تجسيده في قرية الجلمة في محافظة جنين، حيث بدأت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مع مركز القدس للاستشارات القانونية التي تتابع قضايا اخطارات الهدم مع سكان قرية الجلمة الى بدء عقد ورشات لتوعية المواطنين في القرية حول ما هي الاجراءات التي يجب اتباعها من اجل الحد من هذه الاخطارات، او حول كيفية التعامل معها، وضرورة اعداد ملفات قانونية تتناسب مع الملفات التي تقدمها الهيئة لتقديمها لجهات الاختصاص.
ونوه الى المحور الثالث ويتركز هذا المحور على العمل الشعبي الذي اذي يتعلق بتصعيد المقاومة الشعبية وتفعيلها بكل نقاط الاحتكاك، ويجب ان تتسم بسمتي الديمومة والشمولية.
ومن الجدير ذكره كما نوه اشتيوي ان قضية شرعنة البؤر الاستيطانية التي تم الحديث عنها في الاعلام العبري، وهذه البؤر هي بؤر استيطانية تم اخلائها منذ سنوات، كما وتسعى حكومة الاحتلال الى اعادة المستوطنين اليها وتعميرها وتزويدها ببنية تحتية.
وسلط الضوء على تلميح الاحتلال اعادة مستعمرة حومش المخلاة التي تتوسط محافظتي جنين ونابلس، بحيث تعتبر تكتل استيطاني كبير بين المحافظتين، وبمثابة عزل بين جنين ونابلس. كما ويسعى الى اعادة المستوطنين الى بؤرة أفيتار (جبل صبيح) التي تم اخلاؤها مؤخراً في بيتا جنوب نابلس.
وركز اشتيوي على سعي الاحتلال لربط مستعمرات الداخل المحتل بالمستعمرات المقامة على اراضي محافظة سلفيت وتحديداً مستعمرة ارئيل التي يسعى الاحتلال الى شرعنتها وزيادة عدد المستوطنين فيها وصولاً الى المستعمرات المقامة على اراضي الضفة الغربية في غور الاردن، بمعنى عزل شمال الضفة عن وسطها.