عاشت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية الليلة الماضية، ساعات عصيبة تزامنًا مع اقتحام مئات جنود الاحتلال برفقة آليات عسكرية وجرافات؛ لتفجير منزل عائلة الأسير أسامة الطويل، أحد منفذي عملية إطلاق نار قتل خلالها جندي إسرائيلي في دير شرف غرب المدينة بتشرين أول/ أكتوبر 2022.
وانتشرت قوات الاحتلال في مختلف أحياء المدينة، وسط اندلاع مواجهات عنيفة واشتباكات مسلحة، انتهت باستشهاد الشاب خليل الأنيس (20 عامًا)، وإصابة العشرات، وتفجير منزل عائلة "الطويل"، الواقع في شارع المريج غرب المدينة.
ومع ساعات الفجر الأولى، دوّت أصوات الانفجارات في سماء مدينة نابلس، لتتطاير معها ذكريات العائلة في بيتها الذي يفتقد ثلاثة من أبنائه أسرى في سجون الاحتلال.
ورغم ما ألمّ بالعائلة وخسارتها لمنزلها، إلا ان والدة الأسير الطويل عبّرت عن صمودها بالقول، "إنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يستطع هزيمة الشعب الفلسطيني، لذلك يلجأ إلى سياسة هدم البيوت".
وفي حديثها لوسائل الإعلام عقب تفجير منزلها، أضافت أنّ نجلها "أسامة" انتصر على الاحتلال الذي لم يقدر على هزيمته ولا هزيمة أهله من خلفه، ولا هزيمة الشعب الفلسطيني عمومًا.
وبعزيمة الأم الفلسطينية الصابرة، رددت: "لقد هدموا حجرًا، لكنهم لن يستطيعوا هدم إرادتنا وعزيمتنا"، داعية نجلها الأسير أسامة إلى توزيع الحلويات؛ لأنه هو الذي انتصر على الاحتلال، وليس العكس.
ومنزل عائلة الطويل، هو المنزل الثامن عشر الذي يهدم في محافظة نابلس منذ بداية العام، وهو المنزل الأول الذي يُهدم في المدينة لأحد منفذي العمليات الفدائية ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة.