الرئيسية / الأخبار / فلسطين
"مقاومة الجدار ": طرح عطاءات بناء في إي1 تطور استيطاني خطير
تاريخ النشر: الأربعاء 07/01/2026 09:14
"مقاومة الجدار ": طرح عطاءات بناء في إي1 تطور استيطاني خطير
"مقاومة الجدار ": طرح عطاءات بناء في إي1 تطور استيطاني خطير

قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن سلطات الاحتلال، ممثلة بما يسمى "سلطة أراضي إسرائيل"، طرحت عطاءً كبيراً لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة E1 شرق القدس المحتلة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تشكّل تطوراً بالغ الخطورة في تداعيات تسارع الاعتداء على الأراضي الفلسطينية من خلال مخططات الاستيطان الاستعماري.

وأكد شعبان انتقال سلطات الاحتلال العملي من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى المرحلة التنفيذية فيما يخص هذا المخطط وهو أحد أخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكلياً على مدار ثلاثة عقود.

وأوضح شعبان أن هذا العطاء يأتي استكمالاً لمخطط E1 الذي تمت المصادقة عليه في آب من العام 2025 بعد تأجيل دام نحو 30 عاماً بفعل الضغوط الدولية، مشيراً إلى أن الشروع في طرح العطاءات يعني عملياً فصل القدس عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل، وربط مستوطنة معاليه أدوميم بالمدينة، في إطار مشروع "القدس الكبرى"، بما يقوّض أي إمكانية واقعية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وأضاف أن العام 2025 شهد تصاعداً غير مسبوق في وتيرة العطاءات الاستعمارية، حيث طرحت سلطات الاحتلال ما مجموعه 10098 وحدة استيطانية جديدة، كان النصيب الأكبر منها لصالح مستوطنة معاليه أدوميم بأكثر من 7000 وحدة استيطانية ، إضافة إلى 900 وحدة لصالح مستعمرة إفرات على أراضي محافظة بيت لحم، و700 وحدة في مستوطنة أرئيل على أراضي محافظة سلفيت، وغيرها من العطاءات التي تعكس توجهاً منظماً لتعميق السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية.

وأكد شعبان أن طرح هذه العطاءات لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام لحكومة الاحتلال، التي تمضي قدماً في فرض وقائع استعمارية دائمة عبر أدوات التخطيط والبناء والتشريع، وتحويل الاستيطان الاستعماري من سياسة زاحفة إلى مشروع ضم فعلي معلن، يتم تنفيذه تحت غطاء قانوني وإداري.

وحذّر شعبان من أن ما يجري في منطقة E1 يمثل نقطة تحول خطيرة في المشهد الاستيطاني الإسرائيلي، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق اللفظية، واتخاذ خطوات عملية لوقف إجراءات دولة الاحتلال، التي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقوّض بشكل مباشر فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

وختم شعبان بالتأكيد على أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ستواصل متابعة هذا الملف على المستويات الوطنية والدولية كافة، وستعمل على كشف تبعاته السياسية والجغرافية، باعتباره أحد أخطر مفاصل المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في القدس ومحيطها.

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017