الرئيسية / الأخبار / فلسطين
إسرائيل تضع على الطاولة خطة احتلال كامل قطاع غزة
تاريخ النشر: أمس الساعة 10:04
إسرائيل تضع على الطاولة خطة احتلال كامل قطاع غزة
إسرائيل تضع على الطاولة خطة احتلال كامل قطاع غزة

- كشفت مصادر إسرائيلية مساء اليوم الإثنين، أن الحكومة الإسرائيلية وضعت فعليًا على طاولة المستوى السياسي خطة عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى السيطرة الكاملة على قطاع غزة خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وذلك في حال فشل المسار السياسي المتوقع ضمن المرحلة الثانية من الخطة الأميركية الخاصة بغزة.

وبحسب المصادر، من المنتظر أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قريبًا عن الخطوط العريضة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته، بعد تأجيل الإعلان بسبب تطورات في فنزويلا والأحداث الأخيرة في إيران.

وتركّز هذه المرحلة على مسارين سياسيين رئيسيين، هما تشكيل "مجلس سلام" خاص بغزة، والإعلان عن حكومة تكنوقراط تتولى إدارة شؤون القطاع.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن الرئيس المعيّن لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، زار إسرائيل مؤخرًا، والتقى برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على الدفع نحو إنشاء إطار مدني إداري بديل عن حكم حركة حماس في إدارة الحياة اليومية داخل قطاع غزة.

غير أن مسؤولين إسرائيليين شددوا على أن أي إطار مدني أو إداري لن يكون قابلًا للاستمرار ما لم يُحسم ملف السيطرة الأمنية والسلاح، معتبرين أن معالجة هذا الملف شرط أساسي لإنجاح أي ترتيبات سياسية مستقبلية في القطاع.

وأوضحت التقديرات الإسرائيلية أن العنصر الثالث في المرحلة الثانية، والمتمثل في إنشاء قوة استقرار دولية، يواجه تعثرًا كبيرًا، بل يُعد شبه مستحيل في الظروف الحالية.

وعزت ذلك إلى استمرار سيطرة حركة حماس فعليًا على المناطق الواقعة خارج "الخط الأصفر"، الأمر الذي يمنع دولًا عديدة من إرسال قوات عسكرية إلى منطقة قد تواجه فيها احتكاكًا مباشرًا مع فصائل المقاومة.

وأشارت المصادر إلى أن دولًا كانت قد أبدت في مراحل سابقة استعدادًا مبدئيًا للمشاركة في قوة دولية، مثل أذربيجان وإندونيسيا، تراجعت عن هذا الموقف، فيما لا تُبدي دول إقليمية محورية مثل الأردن ومصر حماسة للدخول في أي ترتيبات عسكرية، خاصة إذا كان ذلك قد يفضي إلى مواجهة مباشرة مع حماس، لا سيما أن المشاركة تبدو مقبولة فقط في إطار "حفظ النظام" وليس القتال.

وبحسب الرؤية الإسرائيلية، فإن أي قوة استقرار دولية لا يمكن أن تدخل غزة إلا بعد تغيير جذري في الواقع الميداني، معتبرة أن نشر قوة دولية في ظل بقاء حماس مسلحة ومسيطرة سيؤدي فقط إلى وجود رمزي غير قادر على فرض نزع السلاح أو تغيير الواقع الأمني.

وتربط هذه التقديرات بما جرى خلال اللقاء الذي جمع نتنياهو وترامب قبل نحو أسبوعين في ولاية فلوريدا، حيث أفادت مصادر إسرائيلية بأن نتنياهو حصل على ما وصفته بـ"هامش مناورة واسع" للتحرك وفق ما تراه إسرائيل مناسبًا. وأكدت المصادر أن حكومة الاحتلال لا تستطيع الاكتفاء بالتصريحات السياسية فيما يتعلق بقوة الاستقرار، بل تحتاج إلى سيطرة فعلية على الأرض.

ووفق التصور الإسرائيلي، من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية بتشكيل مجلس السلام وحكومة التكنوقراط، على أن تُمنح حركة حماس مهلة زمنية تُقدّر بنحو شهرين لنزع سلاحها. إلا أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن حماس غير مستعدة للتخلي عن سلاحها، بما في ذلك السلاح الخفيف، ما يجعل سيناريو "نزع السلاح بالتراضي" غير واقعي.

وفي حال انتهاء المهلة دون استجابة، تتوقع إسرائيل الانتقال إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، تهدف إلى تغيير معادلة السيطرة على الأرض وفرض نزع السلاح بالقوة.

وأكدت المصادر أن الخطة المطروحة ليست عملية محدودة أو مؤقتة، بل تحرك عسكري شامل يهدف إلى احتلال كامل المناطق خارج "الخط الأصفر".

وأضافت المصادر أن أحد العوامل التي ترى إسرائيل أنها توسّع هامش تحركها العسكري هو عدم وجود أسرى أحياء في قطاع غزة حاليًا، ما يعني- وفق الرؤية الإسرائيلية- أن الجيش لن يكون مقيدًا كما كان في العمليات السابقة، ويمكنه العمل بوتيرة أعلى وعمق أكبر.

ووفق السيناريو الذي ترسمه التقديرات الإسرائيلية، فإن قوة استقرار دولية "حقيقية" لن يتم نشرها إلا في المرحلة الأخيرة، بعد أن ينفذ جيش الاحتلال ما تصفه إسرائيل بـ"المهمة الأصعب"، والمتمثلة في تفكيك البنية العسكرية والتنظيمية لحركة حماس، على أن تتولى تلك القوة لاحقًا إدارة الشؤون المدنية وحفظ النظام، بدل فرض حكم عسكري إسرائيلي طويل الأمد على قطاع غزة.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017