الرئيسية / الأخبار / عناوين محلية
شهادات صادمة عن تجويع الأسرى بسجون الاحتلال رغم قرار المحكمة العليا
تاريخ النشر: أمس الساعة 21:56

بعد مرور 5 أشهر على حكم أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية يقر بأن السجون لا تقدم ما يكفي من الطعام للأسرى الفلسطينيين ويأمرها بتحسين الأوضاع، لا يزال الأسرى يخرجون وهم مصابون بالهزال ويروون شهادات عن الجوع الشديد وسوء المعاملة.

وقال الأسير المحرر سامر خويرة (45 عاما) -لوكالة رويترز- إنه لم يكن يحصل سوى على 10 قطع رقيقة من الخبز خلال اليوم في سجني مجدو ونفحة الإسرائيليين، مع قليل من الحمص والطحينة، وبعض التونة مرتين في الأسبوع.

وأوضح خويرة -وهو صحفي بمحطة إذاعية في نابلس– أنه احتجز دون توجيه تهمة إليه، ولم يتم إبلاغه قط بسبب اعتقاله خلال مداهمة ليلية لمنزله في أبريل/نيسان 2025.

وأظهرت مقاطع فيديو محفوظة على هاتف خويرة وزنه الطبيعي قبل اعتقاله في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ثم هزاله الشديد عند إطلاق سراحه.

وقال إنه فقد 22 كيلوغراما خلال 9 أشهر، وخرج قبل شهر مغطى بقروح الجرب، ونحيلا لدرجة أن ابنه عز الدين البالغ من العمر 9 سنوات لم يتعرف عليه.

وراجعت رويترز 13 شهادة من هذا القبيل صدرت في ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني المنصرم، اشتكى فيها 27 أسيرا من نقص الطعام، وأكد معظمهم أن المؤن لم تتغير منذ صدور أمر المحكمة.

واتهمت جمعية حقوقية شاركت في القضية، الحكومة الإسرائيلية بالتستر على سياسة تجويع متبعة في السجون.
تنكيل وتجويع
ومنذ بدء حرب ‌الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفع عدد الأسرى في سجون الاحتلال، ومنعت إسرائيل زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسجون.

وعندما وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السجون تحت مسؤولية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، كان من أول الإجراءات التي اتخذها إغلاق مخابز السجون التي كان يسمح للأسرى الفلسطينيين فيها بإعداد طعامهم بأنفسهم.
وندد بن غفير بالمحاكم حينها، وقال إنها تحاول إجبار السجون على "تدليل أعداء إسرائيل". وخلال جلسات العام الماضي، وصف الدعوى المرفوعة أمام المحكمة العليا بأنها ضرب من "الجنون والأوهام".

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد قرابة 100 أسير فلسطيني بسجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم الأسير الفتى وليد أحمد (17 عاما) الذي توفي في مارس/آذار 2025 بعد أن فقد وعيه وسقط وأصيب رأسه في السجن، وهو ما يقول محاموه إنه كان بسبب مرض نتج عن سوء التغذية.

وقالت نادية دقة محامية أحمد إن تشريح جثته أظهر فقدانا كبيرا للوزن والكتلة العضلية والدهون وضعف جهاز المناعة، مضيفة أنه عندما أصيب بعدوى، لم يستطع جسمه مقاومتها.

وقال ناجي عباس، مدير قسم السجناء والمعتقلين في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، إن الجوع المزمن جعل جميع المعتقلين معرضين بشكل خطِر للإصابة بأمراض أخرى.

ووفق معطيات إدارة سجون الاحتلال حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2025، فإن عدد الأسرى الفلسطينيين بلغ 10 آلاف و863 شخصا، ويضم هذا العدد 350 طفلا و48 أسيرة.

وهذا العدد لا يشمل المعتقلين في معسكرات تابعة للجيش الإسرائيلي، ومنهم أسرى من لبنان وسوريا.

المصدر: الجزيرة + رويترز

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017