الرئيسية / English
"الحرس الوطني" ومديرية الدفاع المدني لبن غفير تعملان بلا لوائح تنظيمية
تاريخ النشر: الأحد 22/02/2026 09:46
"الحرس الوطني" ومديرية الدفاع المدني لبن غفير تعملان بلا لوائح تنظيمية
"الحرس الوطني" ومديرية الدفاع المدني لبن غفير تعملان بلا لوائح تنظيمية

أفاد تقرير صادر عن مركز المعلومات والبحوث التابع للكنيست بأن الحرس الوطني، الذي أنشأه وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، ضمن جهاز الشرطة، يعمل دون أي إجراءات أو لوائح تنظيمية رسمية.

وأشار التقرير إلى أن الوضع ذاته ينطبق على "مديرية الدفاع المدني"، وهي هيئة أخرى أسسها بن غفير ضمن جهاز الشرطة، وتضم ستة ضباط فقط.

ويعكس التقرير مخاوف بشأن نقص التنظيم والرقابة الرسمية على هذه الهيئات الجديدة، وما قد يترتب على ذلك من آثار على كفاءة عملها وشرعيتها ضمن الجهاز الأمني الرسمي.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، كان من المفترض أن يمثل الحرس الوطني أبرز إنجازات بن غفير، إذ وعد في الأشهر الأولى من تعيينه بأن هذه الهيئة الجديدة ستساهم في خفض الحوادث الأمنية والجريمة في البلدات العربية، واستعادة الحكم.

وتم تأسيس الحرس الوطني وبدء عمله في منتصف عام 2024، عندما عين نحشون ناغلر قائدا له في تشرين الأول/أكتوبر من ذلك العام.

وذكرت الصحيفة أن هذه الهيئة صممت للتعامل مع الحوادث "الإرهابية" والجرائم الخطيرة وحالات الطوارئ، لكنها غالبا ما وجدت نفسها متورطة في التعامل مع مظاهرات مناهضة للحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى اعتقال أنصار فريق هبوعيل تل أبيب وفي قرية ترابين الصانع في النقب.

ورغم ذلك، أظهر التقرير أن إجراءات الحرس الوطني لا تزال غامضة حتى اليوم، إذ لم تنشر هذه الإجراءات علنا، ولم ترسل إلى معدي الدراسة على الرغم من الطلبات المقدمة إلى وزارة الأمن القومي، مما يثير تساؤلات حول الشفافية والرقابة على عمل الهيئة.

وقدمت لجنة خاصة، شكلت بقرار من الحكومة لإنشاء الحرس الوطني، توصياتها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023. وبالرغم من أن القرار نص على وجوب مناقشة الحكومة لنتائج اللجنة خلال 90 يوما، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

عمليا، لم تنظم إجراءات عمل الحرس الوطني قط، كما لم تنظم العلاقات بين الحرس وشرطة الحدود، مع أن الهيئتين من المفترض أن تعملان ضمن إطار عمل واحد. ويسبب هذا الوضع توترا كبيرا داخل الشرطة بين الوحدات وقادتها.

وأشار التقرير الذي أعدته الدكتورة نوريت ياخيموفيتش-كوهين إلى أن "لم نجد أي تنظيم أو إجراءات لأنشطة الحرس الوطني".

وبخلاف وعود بن غفير، لم يسهم إنشاء الحرس في خفض عدد جرائم القتل في إسرائيل، التي تسجل مستويات قياسية جديدة كل عام خلال فترة ولايته.

إلى ذلك، قال عضو الكنيست غلعاد كاريف، المكلف بإعداد التقرير، إن إنشاء جهاز شرطة شبه عسكري بعيدا عن أعين العامة، دون أي أوامر أو إجراءات أو قرار حكومي منظم، يمثل وصفة لكارثة.

وأضاف أن المشكلة تتفاقم عندما يعهد بهذا الجهاز إلى شخص وصفه بـ"مجرم وعنصري"، يفتقر إلى أي احترام للقيم الديمقراطية ويحظى بتأييد شعبي واسع.

وأكد كاريف أن الكنيست لن يتخلى عن مسؤولياته، مشددا على أهمية كشف جميع تفاصيل الحرس الوطني للجمهور لضمان الشفافية والرقابة على عمل هذه الهيئة.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017