الرئيسية / الأخبار / فلسطين
بالصور نجاح من تحت الركام… شاب غزّي يحوّل نوافذ المنازل المدمّرة إلى قطع غيار للمركبات
تاريخ النشر: اليوم الساعة 13:44
بالصور نجاح من تحت الركام… شاب غزّي يحوّل نوافذ المنازل المدمّرة إلى قطع غيار للمركبات
بالصور نجاح من تحت الركام… شاب غزّي يحوّل نوافذ المنازل المدمّرة إلى قطع غيار للمركبات

م تمنع الحرب والدمار الشاب الفلسطيني باسل البطش من البحث عن وسيلة لمواصلة العمل وتأمين لقمة عيش أطفاله، فحوّل خيمة بسيطة أمام منزله المتضرر في حي تل الهوا غرب مدينة غزة إلى ورشة بدائية لصناعة قطع غيار المركبات والمولدات الكهربائية، مستعينًا بما تبقى من نوافذ المنازل المدمّرة. وقبل الحرب، كان البطش يمتلك مصنعًا لسكب وصناعة قطع الغيار المعدنية المختلفة في المنطقة الشرقية من حي التفاح شرق مدينة غزة، إلا أن المصنع دُمّر بالكامل خلال العدوان، ما أفقده مصدر رزقه الأساسي. "الحاجة أم الاختراع" لكن الحاجة الملحّة في غزة لقطع غيار المركبات الثقيلة والسيارات والدراجات النارية والمولدات الكهربائية، في ظل إغلاق المعابر ومنع دخول البضائع، دفعت البطش للبحث عن بدائل محلية. داخل خيمة صغيرة نصبها أمام منزله المدمر جزئيًا، بدأ البطش تجربة جديدة؛ إذ يجمع قطع نوافذ المنازل المدمّرة، ويقوم بإذابتها على النار باستخدام موقد صنعه بوسائل بدائية، ثم يسكب المعدن المنصهر داخل قوالب يصنعها من الرمال ليشكّل منها قطع غيار مختلفة. ويقول البطش إن الفكرة جاءت بعدما لاحظ معاناة الناس في العثور على أبسط قطع الغيار اللازمة لتشغيل مركباتهم أو مولدات الكهرباء. وأضاف: "الناس بحاجة لكل شيء في هذه الحرب، وحتى قطع الغيار غير متوفرة بسبب إغلاق المعابر، فحاولت أن أستفيد من خبرتي السابقة في السباكة المعدنية لأصنع بدائل محلية تساعد الناس". وأوضح أن الورشة البدائية باتت توفر قطعًا لعدد من المركبات والدراجات النارية، إضافة إلى أجزاء لمولدات الكهرباء التي يعتمد عليها السكان في ظل الانقطاع شبه الكامل للتيار الكهربائي. ورغم بساطة الإمكانات، يؤكد البطش أنه يسعى للحفاظ على جودة القطع التي يصنعها قدر الإمكان، حتى تخفف عن المواطنين جزءًا من معاناتهم. "تحديات كبيرة" ويواجه البطش عدة تحديات، أبرزها نقص المواد الخام اللازمة للصناعة، إضافة إلى ارتفاع ثمن زيت الطهي الذي يستخدمه لإشعال النار وإذابة المعادن، لعدم توفر الوقود، حيث يعتمد على موقد يدوي الصنع يعمل بوسائل بدائية. ويعرب البطش عن أمله في "أن تتوقف الحرب حتى أستطيع إعادة بناء ورشتي والعمل بشكل أفضل، وأن أؤمن حياة كريمة لأطفالي الثلاثة".


 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017