جنيف-وكالات
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن قيود الاحتلال الإسرائيلية المفروضة على معبر كرم أبو سالم تعرقل وصول الإمدادات الطبية والإنسانية إلى قطاع غزة.
وقالت المنظمة عبر موقعها الرسمي، اليوم السبت، إن سلطات الاحتلال لم تسمح بإدخال أي أدوية أو مستلزمات طبية إلى القطاع، في حين اقتصر السماح على إدخال شحنات الوقود فقط.
وأوضحت أن فرقها أنزلت شحنات طبية عند المعبر، إلا أنه لم يسمح لها بجمعها أو إدخالها، بما في ذلك نحو 50 سريراً للعناية المركزة و170 شحنة من الأدوية والمستلزمات الطبية.
"الصحة العالمية": انخفاض حاد في مخزونات الأدوية بغزة
وأضافت أن الجدول الأسبوعي لتفريغ الشحنات يشير إلى أنه لن يتم تفريغ أي إمدادات واردة عند المعبر اليوم السبت وغداً الأحد.
وأكدت المنظمة أن معبر كرم أبو سالم يعد المعبر الوحيد المفتوح حالياً إلى قطاع غزة منذ بدء التصعيد الإقليمي، مشيرة إلى أن فرقها تجري تواصلاً يومياً مع سلطات الاحتلال للسماح بدخول المزيد من الإمدادات الإنسانية الحيوية لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان.
وأشارت تقارير أممية إلى وجود مئات المنصات من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة، تقدر بنحو 295 منصة، عالقة عند الجانب الفلسطيني من المعبر دون السماح بإدخالها أو تفريغها.
وحذرت المنظمة من أن استمرار القيود سيؤدي إلى نفاد الأدوية والمستلزمات الأساسية في المستشفيات، في وقت تعمل فيه المرافق الطبية المتبقية في القطاع بالحد الأدنى من قدراتها بسبب نقص الوقود والمعدات الطبية.
ويأتي ذلك في ظل تحذيرات من شلل متزايد في الخدمات الأساسية داخل القطاع، نتيجة تقليص إنتاج المياه وتعطل عمليات جمع النفايات بسبب نقص الوقود، ما يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة.
وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن نحو 18 ألف شخص، بينهم أطفال مصابون وأشخاص يعانون من أمراض مزمنة، ينتظرون الإجلاء.
وتعمل مستشفيات غزة حاليا بطاقة تتجاوز 150% من قدرتها الاستيعابية، في ظل انعدام شبه تام للأدوية والمستهلكات الطبية، وفق مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة الدكتور محمد أبو سلمية.
وبيّن أن أكثر من 55% من الأدوية الأساسية و70% من المستهلكات الطبية غير متوفرة، مؤكدا أن بعض التخصصات الطبية تعاني عجزا يتجاوز 100%، الأمر الذي يعطل تقديم الرعاية اللازمة حتى للحالات الطارئة.