كشفت شبكة سي إن إن، نقلا عن مصدرين مطلعين، أن الرئيس دونالد ترامب عرض مواقفه خلال اجتماع مع كبار مسؤولي الأمن القومي بشأن الملف الإيراني، في وقت تشير التقديرات إلى أنه من غير المرجح أن يقبل بالمقترح الإيراني المطروح.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ويعود ذلك، وفق المصادر، إلى مخاوف من أن إعادة فتح مضيق هرمز دون معالجة قضايا التخصيب النووي قد تفقد واشنطن إحدى أهم أوراق الضغط في المفاوضات.
كما أبدت الأوساط الأميركية حالة من عدم اليقين حيال الجهة التي تملك القرار النهائي داخل إيران بشأن أي اتفاق محتمل، ما يزيد من تعقيد المشهد.
وفي هذا السياق، أكدت مساعدة المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أوراق قوة، مشددة على أن أي اتفاق لن يبرم ما لم يضع مصالح الشعب الأميركي في المقام الأول.
تحركات دبلوماسية مكثفة ومقترحات متباينة بين واشنطن وطهران
وتتواصل المشاورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران وسط حراك دبلوماسي مكثف خلف الكواليس، حيث نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي أن الرئيس ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لعدم تناوله الملف النووي، مشيرًا إلى أنه بحثه سابقًا مع كبار مستشاريه للأمن القومي.
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة سي إن إن بأن الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين ما زالت مستمرة، مع تركيز الجهود على بلورة اتفاق مرحلي يبدأ بإعادة الأوضاع إلى ما قبل الحرب.
كما أوضحت أن الوسطاء يضغطون على الطرفين باعتبار أن الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار التفاوض، رغم استمرار غياب جولة محادثات مباشرة جديدة في باكستان.
من جهتها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز أن المقترح الإيراني يتضمن توجهًا لاستثمار مضيق هرمز ماليا بعد إعادة فتحه عبر فرض رسوم عبور أو تقديم خدمات للناقلات النفطية، في خطوة تعكس بعدا اقتصاديا للمبادرة.
وبحسب مصادر إيرانية، فإن المقترح يهدف إلى تأجيل بحث الملف النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب وحل الخلافات المتعلقة بالملاحة في الخليج، وهو طرح ترفضه واشنطن التي تؤكد ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية.
توصيات بمواصلة التفاوض وضغوط اقتصادية متصاعدة بفعل أزمة هرمز
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين، بأن وسطاء إقليميين نصحوا طهران وواشنطن بالاستمرار في المفاوضات غير المباشرة إلى حين الاقتراب من اتفاق، في محاولة لتقليص فجوة الخلاف وتجنب تعثر المسار الدبلوماسي.
وفي السياق الاقتصادي، طلبت شركات الطيران منخفضة التكلفة من إدارة الرئيس ترامب، تقديم دعم بقيمة 2.5 مليار دولار، لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود.
بالتوازي، أدى الحصار المفروض على مضيق هرمز إلى تراجع كبير في كميات النفط الإيراني المحملة على الناقلات، ما يعكس تداعيات مباشرة للأزمة على قطاع الطاقة والتجارة العالمية.