الرئيسية / الأخبار / فلسطين
لجنة الحريات: 300 جريمة بحق الصحفيين منذ مطلع 2026
تاريخ النشر: الأثنين 04/05/2026 09:02
لجنة الحريات: 300 جريمة بحق الصحفيين منذ مطلع 2026
لجنة الحريات: 300 جريمة بحق الصحفيين منذ مطلع 2026

قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، إن الاحتلال الإسرائيلي قتل 262 صحفيًا فلسطينيًا من اندلاع حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مشيرة إلى أن 6 منهم ارتقوا منذ بداء العام الجاري 2026.

وتزامنًا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، عقدت نقابة الصحفيين، اليوم الأحد، مؤتمراً صحفياً في مقرها بمدينة رام الله، استعرضت خلاله واقع الانتهاكات التي تعرض لها العاملون في قطاع الإعلام على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، منذ بدء حرب الإبادة.

وبيّن رئيس لجنة الحريات في النقابة، محمد اللحام، أن تلك الفترة شهدت ارتقاء 262 شهيداً وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة، منهم 261 في قطاع غزة، وشهيد واحد في الضفة الغربية بمدينة طولكرم، بينهم 6 وثّقت النقابة استشهادهم منذ بداية العام الجاري 2026.


وأكد اللحام أن استهداف الصحفيين ليس نابعاً من تصرفات فردية، بل تشير المؤشرات إلى وجود قرار على أعلى مستوى سياسي في منظومة الاحتلال باستهداف الحالة الصحفية الفلسطينية.

وأشار إلى أن منع الصحفيين الأجانب من الوصول إلى قطاع غزة لتغطية الحرب تم، وفق قوله، بالتواطؤ مع المحاكم الإسرائيلية، التي وصفها بأنها صورية وتساند ممارسات جيش الاحتلال والمستوطنين.

300 جريمة بحق الصحفيين منذ مطلع العام..

ووفق معطيات تقرير لجنة الحريات في نقابة الصحفيين، سُجل منذ مطلع العام 2026 نحو 300 جريمة وانتهاك بحق الصحفيين، شملت استشهاد 6 صحفيين، و10 إصابات مباشرة، و22 حالة اعتقال، و120 حالة احتجاز ومنع من التغطية، و12 حالة اعتداء من قبل مستوطنين.

كما وثّق التقرير عشرات حالات إطلاق النار المباشر تجاه الطواقم الصحفية، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، إضافة إلى المنع من السفر، وتحطيم ومصادرة المعدات، وفرض الغرامات المالية، والتضييق على التغطية، خاصة في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى.

وبيّن التقرير أن المؤشرات التراكمية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تكشف عن تسجيل 3983 انتهاكاً، توزعت إلى 1072 انتهاكاً في عام 2023، و1325 في 2024، و1286 في 2025، و300 في 2026.

وبلغ إجمالي عدد الشهداء من الصحفيين 262، توزعوا بواقع 102 في 2023، و91 في 2024، و63 في 2025، و6 في 2026.

كما بلغ إجمالي الجرحى والإصابات 223، منهم 23 في 2023، و86 في 2024، و104 في 2025، و10 في 2026، ما يشير إلى استهداف مباشر وخطير يحوّل العمل الصحفي إلى مهمة محفوفة بالمخاطر.

وفيما يتعلق بالاعتقالات، بلغ عدد الحالات منذ أكتوبر 2023 نحو 188 حالة، بواقع 58 في 2023، و64 في 2024، و44 في 2025، و22 في 2026، إلى جانب المحاكمات وفرض الغرامات، في إطار ما وصفه التقرير بملاحقة قانونية ممنهجة.

كما وثّق التقرير استهداف المؤسسات والممتلكات، حيث تم تدمير وإغلاق 187 مؤسسة ومكتباً صحفياً، إضافة إلى تدمير 140 منزلاً لصحفيين، في استهداف للبنية التحتية الإعلامية.

وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين بلغت 139 اعتداءً منذ أكتوبر 2023، ما يعكس تعدد مصادر التهديد في ظل غياب المساءلة.

وفي سياق متصل، بلغ عدد الشهداء من عائلات الصحفيين 713 شهيداً، في مؤشر على امتداد الاستهداف إلى الدائرة الاجتماعية للصحفيين.

انتهاكات ميدانية..

أما على صعيد الانتهاكات الميدانية المباشرة، فقد تم تسجيل 240 حالة إطلاق رصاص تجاه الطواقم الصحفية، و352 حالة إطلاق قنابل غاز وصوت، إلى جانب الاعتداء بالضرب، ومحاولات الدهس، واقتحام المنازل، ومصادرة المعدات، والمنع من السفر.

وخلص التقرير إلى أن هذه المعطيات تعكس نمطاً ممنهجاً ومتعدد الأبعاد في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، يشمل العنف المباشر بالقتل والإصابة، والتقييد الميداني عبر الاحتجاز ومنع التغطية، والضغط القانوني بالاعتقال والمحاكمات، والتدمير البنيوي للمؤسسات والمنازل، إضافة إلى الضغط النفسي والاجتماعي من خلال استهداف العائلات.

وأكدت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين أن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي.

ودعا رئيس اللجنة محمد اللحام إلى توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، والضغط لوقف كافة أشكال استهداف العمل الصحفي.

ويحل اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 مايو/أيار، في وقت يواجه فيه الوسط الإعلامي الفلسطيني تحديات وجودية تُعد الأكثر دموية في التاريخ الحديث.

وفجر اليوم، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفية إسلام عمارنة، شقيقة الصحفي الأسير أسيد عمارنة وزوجة الأسير أسامة حماد، بعد اقتحام منزل والدها في مخيم الدهيشة بمحافظة بيت لحم، في مسلسل متواصل من الاعتداءات والانتهاكات بحق الصحفيين.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017