أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، تفاصيل إضافية بشأن قاعدة عسكرية سرية أقامها الجيش الإسرائيلي في صحراء العراق خلال الحرب الأخيرة على إيران، مشيرًا إلى أن الموقع خُصص بالأساس لعمليات إنقاذ طيارين وقوات خاصة، تحسبًا لإسقاط طائرات إسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ويأتي ذلك بعد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، مساء السبت، أفاد بأن إسرائيل أقامت موقعًا عسكريًا سريًا في العراق لدعم الهجمات التي نفذتها بالمشاركة مع الولايات المتحدة ضد إيران، وأن الموقع استخدم أيضًا في إطار عمليات لوجستية وإنقاذ، وكاد ينكشف في بداية الحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وبحسب "معاريف"، فإن سلاح الجو الإسرائيلي فعّل في الموقع المتقدم فرق إنقاذ ووحدات كوماندوز، بينها وحدة "شلداغ" (وحدة قوات النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي) و"سييرت متكال" (وحدة القوات الخاصة الرئيسية في الجيش الإسرائيلي)، إلى جانب مقاتلي وحدة الإنقاذ الجوية 669، بهدف التدخل السريع في حال إسقاط طائرة حربية إسرائيلية داخل إيران والحاجة إلى إجلاء طاقمها.
وقالت الصحيفة إن نشر هذه القوات جاء ضمن استعدادات لحالات الطوارئ التي كان يُخشى تطورها خلال الحرب مع إيران، بعد "الضربة الافتتاحية" التي نُفذت في نهاية شباط/ فبراير. وأضافت أن القوات الخاصة ووحدات الإنقاذ نُشرت في المنطقة ضمن منظومة عملياتية واسعة أشرفت عليها "الجناح 7" (جناح القوات الجوية الخاصة)، الذي يضم وحدات الكوماندوز والوحدات الخاصة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي دفع إلى المنطقة بطواقم طبية متقدمة ومنظومات علاج ميداني، بينها تجهيزات لغرف عمليات أمامية، تحسبًا لإصابة طيارين أو عناصر من القوات الخاصة خلال العمليات داخل العمق الإيراني.
كما أعادت "معاريف" التذكير بتصريحات سابقة لرئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، بعد الحرب على إيران في حزيران/ يونيو 2025، ألمح فيها إلى نشاط وحدات خاصة إسرائيلية "بعيدًا عن حدود الدولة، وليس فقط في الجو"، وقال حينها إن الجيش الإسرائيلي "وصل إلى سيطرة كاملة على أجواء إيران وفي كل مكان اختار العمل فيه"، مضيفًا أن ذلك تحقق "بفضل الدمج والخداع العملياتي الذي نفذته قوات جوية ووحدات كوماندوز برية".
وادعى زامير أن العمليات الإسرائيلية ألحقت "ضررًا شديدًا" بالمشروع النووي الإيراني وأعادته "سنوات إلى الوراء"، إلى جانب استهداف منظومات الصواريخ الإيرانية وتحقيق "تفوق استخباري وتكنولوجي وجوي"، بحسب تعبيره.