الرئيسية / الأخبار / فلسطين
بين زيتونها وصناعتها.. جولة ميدانية تروي حكاية زيتا
تاريخ النشر: منذ 4 ساعات
بين زيتونها وصناعتها.. جولة ميدانية تروي حكاية زيتا
بين زيتونها وصناعتها.. جولة ميدانية تروي حكاية زيتا


كتبت بيسان جناجري
في قلب ريف نابلس الغربي، تبرز بلدة زيتا جماعين كإحدى البلدات التي جمعت بين إرثٍ زراعي عريق، وصناعةٍ محلية بدأت تتوسع خلال السنوات الأخيرة، لتشكّل معاً ملامح هوية اقتصادية واجتماعية متكاملة للبلدة، ارتبط اسمها بالزيتون وزيت الزيتون المعروف بجودته بين المدن الفلسطينية .

وفي هذا السياق، نظّم موقع أصداء جولة ميدانية في بلدة زيتا جماعين، برعاية أهالي البلدة وبمرافقة مجلس قروي زيتا، وبمشاركة عدد من الإعلاميين والمتدربين، بهدف الاطلاع على واقع البلدة، وزيارة عدد من منشآتها الصناعية والزراعية والخدمية.
كما تولّى تنسيق الجولة الزميلان صدقي ريان وعبلة سلمان، بمشاركة عضو مجلس قروي زيتا عبيدة الحايك، الذين رافقوا المشاركين طوال الجولة الميدانية، وقدموا شروحات حول المواقع التي تمت زيارتها، وساهموا في تنظيم التنقل بين المحطات المختلفة، بما أتاح للمشاركين الاطلاع على أبرز المقومات الزراعية والصناعية والخدمية في البلدة.

واستُهلت الجولة في مقر مجلس قروي زيتا، حيث رحّب رئيس المجلس عزيز صبيح بالمشاركين، مستعرضاً نبذة عن البلدة التي تمتد على مساحة تقارب 26 ألف دونم، مشيراً إلى أن تمسك الأهالي بأراضيهم ساهم في الحفاظ على البلدة خالية من المستوطنات حتى اليوم. كما أوضح أن زيتا اشتهرت تاريخياً بأشجار الزيتون وبزيت الزيتون ذي الجودة العالية، إلى جانب تطور ملحوظ في بعض القطاعات الإنتاجية والصناعية.
وحسب صبيح فان سبب تسمية البلدة بهذا الاسم نسبة إلى ما تشتهر به من كروم الزيتون وزيتها الوفير الذي يعتبر من اجواد الأنواع في العالم وهي على صغرها فإن مساحة أرضها واسعة وان 90% من أراضيها مزروعة بأشجار الزيتون وتعتبر من أكثر القرى التي تمتلك من هذه الشجرة المباركة.
ومن مقر المجلس، انتقل المشاركين الى أولى محطات الجولة، حيث زاروا مسلخ الاعتماد، واستمعوا إلى شرح من المهندس إياس عبد الرؤوف حسين، الذي أوضح أن المسلخ أُنشئ مطلع عام 2019 بهدف تلبية احتياجات السوق المحلي من اللحوم البيضاء، وفق معايير صحية ورقابية منظمة، تسهم في الحد من الذبح العشوائي وما يرافقه من آثار بيئية. وأضاف أن المشروع يشغّل نحو 75 عاملاً بشكل مباشر، إلى جانب عدد من العاملين في خدمات النقل والتوزيع.

وفي محطة أخرى، زار المشاركون شركة المعلم لأعمال الألمنيوم والتريس، حيث استعرض صاحبها براء الريان قصة تأسيس المشروع، موضحاً أنه بدأ عام 2015 بورشة صغيرة داخل منزل العائلة، قبل أن يتطور تدريجياً ليأخذ شكله الحالي عام 2023، ويوفّر فرص عمل لعدد من شباب البلدة، رغم التحديات الاقتصادية التي أثّرت على حجم التشغيل في الفترة الأخيرة.

وتواصلت الجولة بزيارة عدد من المنشآت المحلية، من بينها منجرة خالد عبد الحافظ، ومنجرة بيان بكر، ومنتزه الرايق، وملتقى الدوالي، ومخبز الشيخ التراثي حيث اطّلع الوفد على طبيعة العمل في هذه المشاريع، واستمع إلى شرح حول دورها في دعم الحركة الاقتصادية والسياحية داخل البلدة، وتعزيز فرص العمل للشباب.

كما شملت الجولة حضور من متطوعي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في البلدة، وحيث أوضحت منسقة المتطوعين زهوة عساف أن الفريق يضم نحو 40 متطوعاً ومتطوعة، يعملون ضمن برامج الإسعاف الأولي، والتوعية الصحية، والزيارات المنزلية، إضافة إلى مبادرات مجتمعية وبيئية تستهدف مختلف فئات المجتمع المحلي.

واختُتمت الجولة بتأكيد من مدير موقع أصداء الدكتور امين ابو وردة أن هذه الزيارات تأتي ضمن جهود تسليط الضوء على التجارب المحلية الناجحة في البلدات الفلسطينية، وإبراز ما تشهده من تطور في الجوانب الزراعية والصناعية والخدمية، بما يعكس قدرة هذه البلدات على الاستمرار رغم التحديات.

وتُظهر هذه الجولة أن زيتا جماعين ليست مجرد بلدة زراعية تقليدية، بل مساحة تجمع بين الأرض والصناعة والعمل المجتمعي، في صورة تعكس توازناً بين الإرث القديم ومحاولات التطوير الحديثة
 

المزيد من الصور
بين زيتونها وصناعتها.. جولة ميدانية تروي حكاية زيتا
بين زيتونها وصناعتها.. جولة ميدانية تروي حكاية زيتا
بين زيتونها وصناعتها.. جولة ميدانية تروي حكاية زيتا
بين زيتونها وصناعتها.. جولة ميدانية تروي حكاية زيتا
بين زيتونها وصناعتها.. جولة ميدانية تروي حكاية زيتا
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017