هبطت مساء اليوم الأربعاء في مطار بن غوريون طائرة الإجلاء التي أقلّت ركاب الرحلة FZ1073 التابعة لشركة "فلاي دبي"، بعد ساعات من التوتر أعقبت إعلان حالة طوارئ على متن الطائرة وتحويل مسارها إلى السعودية.
وعند هبوط الطائرة، رحب برج المراقبة في مطار بن غوريون بعودة الإسرائيليين سالمين، وقال لطاقم الطائرة: "مساء الخير، فلاي دبي 1073، برج بن غوريون. أهلاً بكم في إسرائيل، وشكرًا على إعادة ركابنا بأمان إلى منازلهم".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استقبال الركاب في مطار بن غوريون، والتقى من بينهم ينيف حيّون، أحد الأشخاص الذين شاركوا في السيطرة على قائد الطائرة، بحسب التقرير.
وقال نتنياهو لحيّون: "أراقبك وأرى بطلاً كبيرًا". وروى حيّون أنه دخل إلى قمرة القيادة وشاهد الطيار يحاول العبث بأنظمة توجيه الطائرة، مضيفًا أنه أمسك به وأخرجه من قمرة القيادة، ثم عاد وسيطر على أدوات التحكم بالطائرة.
وكانت الرحلة FZ1073 قد أقلعت صباح الأربعاء من دبي باتجاه مطار بن غوريون، قبل أن تطلق إشارة استغاثة أثناء وجودها فوق الأجواء الأردنية وتعود أدراجها. وأعلنت شركة الطيران لاحقًا أن إشارة الاستغاثة أطلقت إثر شجار بين الطيارين.
وبحسب مصدر إسرائيلي، يجري التحقيق في اشتباه بأن مساعد الطيار، وهو مواطن عُماني، حاول السيطرة على الطائرة وإسقاطها، فيما منعه قائد الطائرة، وهو مواطن من دولة الإمارات، من ذلك. وخلال المواجهة التي وقعت على متن الطائرة، هبطت الطائرة بشكل مفاجئ لمسافة نحو 14 ألف قدم، أي ما يعادل نحو 4.27 كيلومتر، خلال دقيقة واحدة.
وهبطت الطائرة في مدينة تبوك السعودية، حيث انتظر الركاب نحو ثماني ساعات قبل إقلاع طائرة الإجلاء إلى إسرائيل.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمنيين أن السعودية رفضت طلبًا إسرائيليًا بالسماح لطائرات إسرائيلية بنقل الركاب الإسرائيليين من أراضيها.
وعقب الرفض السعودي، أرسلت شركة "فلاي دبي" طائرة بديلة لنقل أكثر من 100 راكب إسرائيلي إلى مطار بن غوريون، إلا أن عشرات الركاب رفضوا في البداية الصعود إليها خشية السفر على متن طائرة تابعة للشركة الإماراتية. واتصل بعض الركاب بوزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف ومسؤولين في مجلس الأمن القومي.
وفي أعقاب الحادث، فتح جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" والموساد والجيش الإسرائيلي ووزارة المواصلات تحقيقًا مشتركًا في ملابساته.
ويبحث التحقيق، من بين أمور أخرى، مع السلطات المحلية في دبي، ما إذا كانت هناك مؤشرات مسبقة للحادث، وكيف جرى تشكيل طاقم الطائرة ليضم ممثلًا عن دولة لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل.