استشهد شاب فلسطيني، اليوم الأحد، أثناء احتجازه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز عناب، شرقي طولكرم، فيما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اعتقالات واعتداءات للمستوطنين وتجريفًا للأراضي، إلى جانب تشديد الإغلاقات والقيود على حركة الفلسطينيين.وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني باستشهاد الشاب على حاجز عناب، مشيرًا إلى أن طواقمه كانت بانتظار سماح قوات الاحتلال لها بنقله إلى المستشفى. وكانت الطواقم قد تعاملت معه في وقت سابق وهو محتجز على الحاجز، وأجرت له إنعاشًا قلبيًا رئويًا.
ولم تتضمن المعطيات التي أعلنها الهلال الأحمر حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن ظروف استشهاد الشاب أو هويته.
وبالتوازي، اعتقلت قوات الاحتلال 15 فلسطينيًا من مناطق متفرقة في الضفة، بينهم صحفيان، فيما شملت اعتداءات المستوطنين تجريف أراضٍ زراعية ومهاجمة مزارعين وطلبة ومنازل.
وبحسب مصادر محلية ووكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ومكتب إعلام الأسرى، توزعت الاعتداءات والاعتقالات على رام الله ونابلس وجنين وطولكرم والخليل، فيما واصلت قوات الاحتلال فرض الحواجز والإغلاقات، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين، وخصوصًا خلال موسم قطف الزيتون.
وفي قرية أم صفا، شمال غربي رام الله، جرفت آليات تابعة لمستوطنين أراضي زراعية في المنطقة الشمالية من القرية، بهدف توسيع بؤرة استيطانية أُقيمت عام 2024 في جبل الرأس.
وكان مستوطنون قد استولوا خلال الأشهر الماضية على مئات الدونمات في المنطقة الجنوبية من أم صفا، بالتزامن مع شق طرق جديدة، فيما تتعرض القرية بصورة متكررة لاعتداءات مصدرها المستوطنات والبؤر المقامة على أراضي الفلسطينيين في المنطقة، ما ألحق أضرارًا بالممتلكات وقيّد وصول السكان إلى أراضيهم.
وفي محيط رام الله والبيرة، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية وأغلقت عددًا من الطرق والمداخل، بينها البوابات الحديدية عند مدخلي النبي صالح وعطارة، إضافة إلى بوابة المهلل قرب نعلين.
كما نصبت قوات الاحتلال حواجز عند مداخل عابود وعين سينيا ويبرود وسنجل، ودققت في بطاقات الفلسطينيين، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق التي رُصدت في الضفة الغربية 942 حاجزًا وعائقًا، بينها 824 حاجزًا ونقطة إغلاق ثابتة.
وفي محافظة نابلس، اعتدى مستوطنون على مزارع فلسطيني أثناء قطفه ثمار الزيتون في منطقة محفوريا ببلدة عقربا، جنوب المدينة، وانهالوا عليه بالضرب قبل أن يسرقوا ثمار الزيتون والمعدات الخاصة به.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع موسم قطف الزيتون، في ظل هجمات متكررة على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم أو العمل فيها.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد أفادت بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا، خلال الشهر الماضي، 2051 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بينها 1404 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال و647 اعتداءً نفذها مستوطنون.
وفي حوارة، جنوب نابلس، هاجم مستوطنون طلاب مدرسة ذكور حوارة الثانوية أثناء توجههم إلى مدرستهم، فيما تصدى لهم الطلاب وأهاليهم.
وسبق أن تعرضت المدرسة لاعتداء مماثل مطلع العام الجاري، حين اقتحمها مستوطنون وأزالوا العلم الفلسطيني ورفعوا بدلًا منه العلم الإسرائيلي، إلى جانب خط شعارات عنصرية على جدران المدرسة.
وفي المحافظة ذاتها، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عصيرة القبلية، جنوب نابلس، واعتقلت الصحفي سامي الشامي وستة شبان آخرين بعد مداهمة منازلهم.
كما اعتقلت شابًا آخر من البلدة القديمة في مدينة نابلس، لترتفع حصيلة المعتقلين في المحافظة إلى ثمانية فلسطينيين.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفية رجاء معروف جبر، عضو المجلس الإداري لنقابة الصحفيين، عقب اقتحام بلدة عرابة جنوب المحافظة ومداهمة منزلها.
كما اعتقلت الشابين أحمد عبد الجبار صلاح ومحمد عاهد صلاح خلال اقتحام بلدة كفر دان غربي جنين ومداهمة عدد من المنازل، إضافة إلى اعتقال شاب آخر من مدينة جنين.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال شابًا عقب مداهمة منزله في بلدة عتيل، شمال المدينة.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال المدينة، وداهمت منزل عائلة الشهيد وليد صبارنة وفتشته وعبثت بمحتوياته، قبل أن تعتقل والده محمد وشقيقه آدم.
وفي بلدة السموع، جنوب الخليل، تسلل مستوطنون إلى منزل الفلسطيني محمود موسى الرواشدة في منطقة واد جحيش شرقي البلدة، وأحرقوا مركبته وخطوا شعارات عنصرية على الجدران وألحقوا أضرارًا بالممتلكات.
وتنفذ قوات الاحتلال حملات اعتقال شبه يومية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، تتخللها مداهمات وتفتيش للمنازل، فيما تصاعدت عمليات الاعتقال واعتداءات المستوطنين منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
ووفق مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى، يقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9350 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 350 طفلًا و90 أسيرة.
مصدر:عرب48