قالت المسؤولة الأوروبية عن التكنولوجيا هينا فيركونن إن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات كافية لمواجهة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي الخارجة عن السيطرة، بينما تراجع المفوضية ردود أكثر من 30 شركة بشأن تدابير السلامة والأمن لديها.
وتتعلق المراجعة بطلبات معلومات أُرسلت أواخر آب/ أغسطس، وشملت شركات صينية أيضًا. ولم تكشف المفوضية أسماء الشركات، ولا تعني هذه الطلبات بحد ذاتها إثبات ارتكاب مخالفات أو صدور عقوبات.
ودافعت فيركونن عن قدرة قانون الذكاء الاصطناعي على مواكبة التطورات، وقالت إن قواعده تغطي دورة حياة النماذج. وأشارت إلى الاستعانة بتوصيات لجنة علمية تضم 60 خبيرًا، وإرشاد الشركات بشأن تقييم نماذجها والوقت اللازم لذلك.
ويستند هذا النهج إلى تمييز تنظيمي بين النماذج العامة والنماذج التي قد تنتج مخاطر واسعة النطاق. فوفق إرشادات المفوضية، تشمل الالتزامات الأساسية إعداد وثائق تقنية، وتزويد الشركات التي تدمج النموذج في منتجاتها بمعلومات عن قدراته وحدوده، ووضع سياسة لاحترام حقوق المؤلف ونشر ملخص لمحتوى التدريب.
وتفرض القواعد على مطوري النماذج ذات المخاطر النظامية متطلبات إضافية، بينها إجراء تقييمات واختبارات عدائية، أي محاولات منظمة لاكتشاف مواطن الضعف وسوء الاستخدام. وتشمل أيضًا تقييم المخاطر وتقليلها، وتوثيق الحوادث الخطيرة وإبلاغ الجهات المختصة بها، وحماية النموذج وبنيته المادية من التهديدات السيبرانية.
ولا يستثني نشر النموذج بترخيص مفتوح مطوره تلقائيًا من هذه المتطلبات. وتوضح المفوضية أن بعض الإعفاءات المتعلقة بالتوثيق قد تنطبق على نماذج مفتوحة المصدر بشروط محددة، لكنها لا تشمل النماذج المصنفة ذات مخاطر نظامية. كما تبقى التزامات حقوق المؤلف وملخص بيانات التدريب قائمة.
أما توقيت تطبيق القواعد فليس واحدًا لجميع النماذج. وبحسب الجدول الرسمي، بدأ سريان التزامات مزودي النماذج العامة في 2 آب/ أغسطس 2025، وأصبحت صلاحيات المفوضية لإنفاذها، بما فيها فرض غرامات، نافذة في 2 آب/ أغسطس 2026.
وتتمتع النماذج التي طُرحت في السوق قبل بدء تلك الالتزامات بمهلة انتقالية، وهذه التفرقة حسب خبراء مهمة عند قراءة أي إجراء رقابي، لأن تاريخ طرح النموذج ونوعه يؤثران في تحديد الالتزامات المطبقة عليه، ولا يكفي النظر إلى اسم الشركة المطورة وحده.
ولمساعدة الشركات على الامتثال، نشر الاتحاد مدونة ممارسات في 10 تموز/ يوليو 2025، أعدها خبراء مستقلون عبر مشاورات متعددة الأطراف. والمدونة أداة طوعية لإثبات الوفاء بالمتطلبات القانونية، وليست بديلًا من القانون أو إعفاءً من الالتزام به.
وتنقسم المدونة إلى 3 فصول: الشفافية وحقوق المؤلف والسلامة والأمن. ويستهدف الفصل الأخير مزودي النماذج الأكثر تقدمًا، الخاضعين لالتزامات المخاطر النظامية، بينما يتيح الفصلان الآخران وسائل عملية لتوثيق المعلومات وتنظيم احترام الحقوق.
وتضم قائمة الموقعين المنشورة لدى المفوضية شركات مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"ميسترال"
المصدر : عرب 48