الرئيسية / الأخبار / أخبار اسرائيلية
جدل إسرائيلي حول تنفيذ أحكام الإعدام.. من يتولى المهمة وما دوافع الدول لاستخدامها؟
تاريخ النشر: منذ ساعة
جدل إسرائيلي حول تنفيذ أحكام الإعدام.. من يتولى المهمة وما دوافع الدول لاستخدامها؟
جدل إسرائيلي حول تنفيذ أحكام الإعدام.. من يتولى المهمة وما دوافع الدول لاستخدامها؟

أعاد إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين إلى الواجهة نقاشا واسعا حول عقوبة الإعدام، ليس فقط من زاوية جدواها في الردع، بل أيضا بشأن الأساليب المستخدمة لتنفيذها، والجهات التي تتولى هذه المهمة، والدوافع السياسية والاجتماعية التي تقف وراء تمسك بعض الدول بها.

وسلط تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" الضوء على تاريخ تنفيذ أحكام الإعدام في العالم، والصعوبات التي تواجه الدول في تطبيقها، مستعرضا حوادث فشل خلالها تنفيذ الإعدام، وأثارت تساؤلات بشأن مدى إنسانية الأساليب المعتمدة، ومدى كفاءة الأشخاص المشاركين في هذه العمليات.

واستهل التقرير بعرض حادثة وقعت في 21 أيار/ مايو الماضي، داخل غرفة تنفيذ الإعدام في سجن ريفربند بولاية تينيسي الأمريكية، عندما كان السجين توني كروثرز، البالغ 57 عاما، مقيدا على نقالة، فيما حاول أفراد الطاقم العثور على وريد لحقن المادة القاتلة في جسده.

وبعد محاولات فاشلة لحقن المادة في ذراعيه وساقيه وكتفه، استُدعي الطبيب مارك فاولر لإدخال قسطرة في وريد مركزي. وارتدى الطبيب معطفا طبيا، وبدأ التعامل مع السجين كما لو كان مريضا، حتى إنه سأله عما إذا كان يعاني حساسية تجاه مادة التخدير الموضعي.

لكن المحاولة فشلت مجددا، فلجأ الطبيب إلى إجراء أكثر تدخلا، تمثل في محاولة إدخال قسطرة أسفل عظمة الترقوة. واستخدم مشرطا لتعقيم الجلد وبدء العملية، وسط أنين السجين من الألم ونزف الدم من موضع الوخز. وبعد 16 دقيقة إضافية، تخلى الطبيب عن المحاولة، وأُلغيت عملية الإعدام، وأعيد كروثرز إلى زنزانته حيا.

ووصفت محاميته حالته بعد لقائه مساء ذلك اليوم بأنه كان شاحبا ومتعرقا ومذعورا ويبكي ويعاني الألم.

ولم تكن الحادثة وحدها موضع الاهتمام، بل أثارت هوية الطبيب فاولر تساؤلات إضافية. فقد ظلت هويته سرية لسنوات بموجب قوانين تحمي العاملين في تنفيذ أحكام الإعدام، قبل أن يكشف مدير السجن اسمه عن طريق الخطأ في آب/أغسطس 2025.

وكشف تحقيق نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية في آب/ أغسطس الماضي أن فاولر لم يكن قد أجرى عملية إدخال قسطرة في وريد مركزي منذ 13 عاما، وأنه يتقاضى 3 آلاف دولار عن كل عملية إعدام. كما أظهر التحقيق أنه عمل قبل أن يصبح طبيبا محاميا للدفاع العام، وتولى تمثيل متهمين كانوا يواجهون عقوبة الإعدام، وتمكن من إنقاذ بعضهم منها.

وأثار التحقيق تساؤلات بشأن القوانين التي تتيح للعاملين في تنفيذ الإعدامات ممارسة مهامهم في ظل السرية، من دون أن يتمكن الجمهور من التحقق من مؤهلاتهم المهنية وكفاءتهم.

وبعد أقل من شهرين على نشر التحقيق، عاد فاولر للمشاركة في تنفيذ حكم إعدام داخل السجن نفسه، هذه المرة بحق كريستا بايك، البالغة 50 عاما، والمدانة بقتل شابة في مثل عمرها عندما كانت في الثامنة عشرة. 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017