نابلس - وكالة سند للأنباء
قال الباحث والمختص في شؤون الاستيطان، محمود الصيفي، إن الاحتلال الإسرائيلي حوّل الضفة الغربية إلى ما وصفه بـ "مناطق تطوير إسرائيلية"، مؤكدًا أن عام 2025 شهد “عملية ضم حقيقية” على الأرض.
وأوضح الصيفي، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال أقامت نحو 200 كيلومتر من الطرق المخصصة لخدمة المستوطنين، مشيرًا إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية يقترب من مليون مستوطن، يشكلون قرابة ربع سكان الضفة.
وأشار إلى وجود نحو 700 موقع استيطاني في الضفة الغربية، تتوزع بين مستوطنات كبيرة وبؤر استيطانية، في ظل اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين، إلى جانب التوسع المستمر في شق الطرق وتطوير البنى التحتية لخدمة المشروع الاستيطاني.
وحذّر الصيفي من إعلان بعض مستوطنات الضفة "مدنًا حضارية"، مثل مستوطنة "قرنية" في منطقة قلقيلية، لافتًا إلى أن مشهد الاستيطان يزداد قسوة، لا سيما مع نقل معسكرات عسكرية إلى منطقة جنين، في ظل فك الارتباط واستهداف شمال الضفة على وجه الخصوص.
وأضاف أن وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش صادق على نحو 58 ألف وحدة استيطانية، معتبرًا ذلك إعلانًا عن "عام استيطاني جديد" خلال عام 2026 الحالي، كما صادق على بسط السيطرة المباشرة على منطقة الأغوار الفلسطينية شرقي الضفة الغربية، التي تشكل نحو 29% من مساحتها.
ودعا الصيفي إلى توحيد الصف الفلسطيني الداخلي لمواجهة اعتداءات المستوطنين ومخططات الاحتلال، وتفعيل المقاومة الشعبية لإفشال مشاريع الاستيطان.
يُذكر أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في مئات المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، بينهم قرابة 250 ألف مستوطن في القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين في إطار سياسة تهدف إلى تهجيرهم قسرًا.
ووفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد ارتكبت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال عام 2025 المنصرم 23,827 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية.