الرئيسية / مقالات
المراعي الاستيطانية حدودهم حيث تصل أغنامهم.
تاريخ النشر: منذ ساعة
المراعي الاستيطانية حدودهم حيث تصل أغنامهم.
المراعي الاستيطانية حدودهم حيث تصل أغنامهم.

مناضل حننى.

لا شك ان الاستيطان بدأ يأخذ منحنيات كبيرة وخطيرة في نفس الوقت فلم تعد المستوطنات مجرد أبنية يسكنها عدد من المستوطنين لمنازل صغيرة في قمم الجبال وفيها عدد قليل من عائلات المستوطنين لكن في السنوات الأخيرة تغير الوضع بشكل كبير وبدأ يأخذ منحنى خطير للغاية فلم تعد الجبال مركز اهتمام الاستيطان الرئيسي ولم تعد منظمات ومؤسسات وداعميه الاستيطان يركزون على الجبال بل اصبح التركيز على السهول والوديان واصبح المستوطن يتملك اغنام وابقار ومزارع مختلفة ليس هذا فحسب بل أصبح ينافس المزارع والفلاح الفلسطيني على مزرعته ومناطقه الزراعية وتهدده ولا يستطيع الوصول اليها في معظم الأحيان نتيجة المخاطر التي قد تصله شخصيا او اغنامه وابقاره التي أصبحت تسرق وتقتل امام اعينه دونما أي رادع لهم ثم اصبح عدد من المستوطنين يستولون بقوة السلاح وتحت التهديد على مناطق شاسعة من الأراضي التي من المفروض انها لديها اصاحب ولديهم الثبوتات الرسمية بذلك واصبح هذا الوضع يعم معظم انحاء الضفة الغربية وهو ما اصبح يشكل سطوة كبيرة على الاف الدونمات في الريف الفلسطيني في معظم انحاء الضفة الغربية وبالتالي اصبح مفهوم المراعي الاستيطانية يعم الضفة الغربية بأكملها لكن ما هي المراعي الاستيطانية وكيف تتكون ...؟ المراعي الاستيطانية اليوم تعرف باسم البؤر الاستيطانية والتي تنتشر مثل النار بالهشيم في الضفة الغربية وتتكون هه البؤر من بضع مستوطنين على عدد الأصابع لكنهم بطبيعة الحال مسلحين ويتلقون حماية مطلقة وكاملة من قبل جيش الاحتلال وعلى مدار الساعة وهؤلاء يتلقون الدعم الكامل ماديا واقتصاديا بمعنى يتم توفير البنى التحتية لهم ويتم توفير الطرق والشوارع والكهرباء والماء ويضعون الكرفانات فيها وهذه البؤر تبدأ بالتوسع شيئا فشيئا ويتم السيطرة على المزيد من الأراضي حولها ثم يتم إقامة طرق تسمى امنية يمنع على الفلسطيني ان لا يستخدمها وحتى دخولها او دخول المنطقة التي يتم عمل هذه الطرق حولها ، ثم يبدأ التخطيط للبدء بالاستيلاء على الأراضي حولها ويتم التركيز على السهول والمسطحات وأعين المياه والأراضي الخصبة وذلك لاستخدامها للزراعة او لرعي اغنامهم وابقارهم وبدأ الامر يؤخذ ابعاد اكثر خطورة يملكون الامن والمال وبالتالي يتم اطلاق هذه الأغنام
او الابقار لمسافات بعيد عن البؤر ويتم تحديد مساحات شاسعة لذلك بعض الأحيان تمتد الى بضع كيلو مترات وهنا تزداد الخطورة حيث اين تصل هذه الأغنام او الابقار تفرض الحدود وليس فقط ذلك بل يتم من الفلسطيني الفلاح والمزارع من الاقتراب منها وبقوة السلاح والتهديد ووصل الامر الى سرق الأغنام
والابقار وتخريب المزارع المختلفة وسرقة ممتلكات المزارعين وحتى تدميرها وتخريبها لذلك للأسف الشديد أصبحت حدود المراعي الاستيطانية والتي مقراتها هي البؤر الاستيطانية هي اخر قطعة ارض تصلها اغنامهم وابقارهم وفي بعض الأحيان تصل حدود القرى والبلدات الفلسطينية.


كاتب ومختص بالشأن الإسرائيلي. 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017