فروش بيت دجن ... مقيدة ومهددة بمستوطنات الاحتلال وقيوده
تاريخ النشر: الثلاثاء 03/12/2019 18:49
فروش بيت دجن ... مقيدة ومهددة  بمستوطنات الاحتلال وقيوده
فروش بيت دجن ... مقيدة ومهددة بمستوطنات الاحتلال وقيوده

كتبت براءة ابو حنيش

على الأطراف الشرقية لمحافظة نابلس، تنتشر مساحات من اخصب الأراضي الزراعية الفلسطينية فيما يعرف بقرية فروش بيت دجن التي تصنف ضمن الأغوار الشمالية، تلك الأراضي يحاصرها الاستيطان من كل جانب، ويلاحق الاحتلال أصحابها ويعتدي عليهم سعيا، لطردهم مما تبقى لهم من ارض والاستيلاء عليها.
تتبع سلطات الإحتلال الإسرائيلي أساليب متعددة لترحيل أهالي القرية، لتضيق الحناق على المزارعين في فروش بيت دجن ودفعهم لتركها بهدف إكمال توسعة المستوطنات المحيطة بالقرية.
سرقة المياه الخاصة بالشرب والزراعة ومنع تمديد شبكات الكهرباء ومنع إقامة أي بناء أو ترميم المباني القديمة ومنع إستخدام المبيدات الكيماوية والأسمدة وإغلاق الطرق المؤدية إلى الأراضي ونشر الحواجز كلها أساليب مارستها قوات الاحتلال لتهدد الوجود الفلسطيني في القرية.

يوسف شاهين " ابو الصادق "عضو لجنة ري غور الفارعة في أواخر السبعينات من عمره، وهو احد أصحاب الأراضي يروي كيف استولت اسرائيل على نحو عشرة الاف دونم من اراضي القرية بعد احتلال عام 1967 من اصل 12 الف دونم هي مساحة القرية، لاقامة مستوطنة الحمرا عليها، مشيرا الى ان مساحات كبيرة من ارضه تم الاستيلاء عليها وضمها لتلك المستوطنة رغم حيازته وثائق تثبت انها كانت ملكه قبل الاحتلال، ولكن لم يتم دفع رسوم الطابو لعدم وجود تسوية في حينه، وهذا حال الكثير من ملاّك الاراضي هناك..
ويشير شاهين الى ان سلطات الاحتلال اجبرت اصحاب المنازل الواقعة في تلك الاراضي على دفع بدل اجرة للمنازل التي يمتلكونها بحجة انها املاك غائب.
ويوجد في فروش بيت دجن حاليا ثمانية بيوت مبنية قبل الاحتلال وحاصلة على طابو، لكن اصحابها لا يتمكنون من اجراء أية عملية ترميم عليها.

ورغم استيلاء الاحتلال على خمسة اسداس اراضي فروش بيت دجن، الا ان ذلك لم يمنع المواطنين من الصمود على ما تبقى لهم من ارض، لكن سياسات الاحتلال الهادفة الى تهجيرهم لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل سرقة الماء الذي لا معنى لأي نشاط زراعي بدون وجوده.


ويقول عازم الحج محمد رئيس مجلس القرية "ان الاحتلال قام في السبعينات بحفر بئر يسمى بئر الحمرا على عمق 600 متر، في حين ان الابار الفلسطينية لا يتجاوز عمقها 150 مترا، الامر الذي ادى الى انخفاض منسوب المياه في الابار الفلسطينية بنحو 20 متر".
ويضيف الحج محمد "بان خبيرا اسرائيليا ابلغهم في حينه ان حفر بئر الحمرا سيؤثر على مستوى المياه في الابار الفلسطينية، وان من حقهم ان تقوم شركة "مكروت" الاسرائيلية بتعويضهم عن أي نقص في المياه"..
ويوجد في فروش بيت دجن حوالي تسعة ابار بنيت قبل الاحتلال، لكن اغلبها يعاني من الجفاف بسبب انخفاض منسوب المياه، وقد انخفضت القدرة الانتاجية لهذه الابار من 120 كوب في الساعة الى ستين كوب في الساعة، وتقدر كمية المياه التي يستولي عليها الاحتلال من مياه المنطقة بنحو تسعة ملايين كوب سنويا، في حين ان سكان المنطقة لا يحصلون على اكثر من 1% من مياههم.
ولفت عازم الحج محمد الى ان المياه التي يستولي عليها الاحتلال من الابار الموجودة في مستوطنة الحمرا لا يتم استغلالها لخدمة سكان المستوطنة والتي لا يزيد عدد سكانها عن عشرين اسرة، بل يتم نقلها عبر شبكة مياه تمتد من غور بيسان شمالآ لتصل الى البحر الميت جنوبآ، بحيث يتم سد أي عجز في المياه في اية مستوطنة على امتداد الشبكة.
ونظرا لعدم وجود المياه الكافية في المنطقة ، فان المزارعين يضطرون الى شراء ساعة من المياه الامر الذي يكلف نحو 180 شيكل في الساعة من اجل الحصول على نحو 70 كوب وهي لا تتجاوز تكلفتها ٢٠ شيكل، وهو ما يعتبر تكلفة عالية لا يقدر على تحملها اغلب المزارعين الذين اضطر الكثير منهم الى اقتلاع الاشجار من اراضيهم لعدم وجود ما يكفي من المياه لريها، والاستعاضة عنها بزراعة الخضروات في البيوت البلاستيكية "الحمموت".
ويضيف الحج محمد ان المنطقة مهددة بالمصادرة ومن واجب السلطة تعزيز صمود المزارعين عبر تعويضهم عن الخسائر الفادحة التي لحقت بهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويؤكد الحج محمد على ضرورة ادخال انماط زراعية جديدة للمنطقة، مثل النخيل والعنب، الامر الذي يحتاج الى دعم السلطة عبر ايجاد بنك زراعي يقدم قروضا طويلة الامد بدون فوائد او بفوائد قليلة..

وفي ظل هذه الظروف اليائسة وجد المزارع حكم أبو جيش نفسه والكثير من المزارعين في هذه المنطقة إنهم غير قادرين على دفع هذه المبالغ الباهضة لأصحاب الابار واضطر حكم أبو جيش في خطوة يائسة قبل أيام لشراء ساعة واحدة لإنقاذ مزروعاته، لكنه يرى أن ذلك بلا فائدة؛ فلا يمكنه مواصلة شراء المياه بهذه الأسعار، ويقول: "إذا أردت أن أنقذ المزروعات يجب عليّ أن أبيع بيتي لتسديد أثمان المياه".

واذا كانت المياه ضرورة لا غنى عنها للزراعة، فان الكهرباء لا تقل اهمية، فهي ضرورية للحصول على المياه، حيث يقدر عازم الحج محمد ان تكلفة المياه ستنخفض الى الثلث فيما لو لم يتم استخدام مضخات تعمل بالكهرباء، أي حوالي ٦٠ شيكل في الساعة.
وعن مشكلة الكهرباء، يقول توفيق الحج محمد مدير مدرسة فروش بيت دجن "ان الاهالي تقدموا قبل 20 سنة بطلب لتمديد شبكة كهرباء في القرية، وحصلوا على الموافقة، ودفعوا عشرة الاف شيكل، الا ان المشروع تم رفضه في وقت لاحق بحجة عدم وجود مخطط هيكلي للقرية، وبعد مفاوضات طويلة تمت الموافقة على ايصال الكهرباء الى ابار المياه المرخصة، علما ان سكان القرية لا يحصلون على رخص بناء بحجة عدم وجود مخطط هيكلي.
ويضيف الحج محمد إن شركة الكهرباء القطرية وافقت على المشروع وحددت مبلغ مليون شيكل للبدء بالمشروع، وقامت وزارة المالية الفلسطينية بتسديد ما قيمته 10% من قيمة المشروع، لكنها توقفت عن دفع باقي الدفعات بحجة ان مشروع الكهرباء يجب ان يكون مملوكا للمجلس القروي وليس للمزارعين وبقي هذا الحال حتى عام ٢٠١٢.

وتعد مشكلة التسويق معضلة اخرى تعترض المزارعين الذين يتمكنون بشق الانفس من زراعة وفلاحة ارضهم، تتمثل في العراق
 على الأطراف الشرقية لمحافظة نابلس، تنتشر مساحات من اخصب الأراضي الزراعية الفلسطينية فيما يعرف بقرية فروش بيت دجن التي تصنف ضمن الأغوار الشمالية، تلك الأراضي يحاصرها الاستيطان من كل جانب، ويلاحق الاحتلال أصحابها ويعتدي عليهم سعيا، لطردهم مما تبقى لهم من ارض والاستيلاء عليها.
تتبع سلطات الإحتلال الإسرائيلي أساليب متعددة لترحيل أهالي القرية، لتضيق الحناق على المزارعين في فروش بيت دجن ودفعهم لتركها بهدف إكمال توسعة المستوطنات المحيطة بالقرية.
سرقة المياه الخاصة بالشرب والزراعة ومنع تمديد شبكات الكهرباء ومنع إقامة أي بناء أو ترميم المباني القديمة ومنع إستخدام المبيدات الكيماوية والأسمدة وإغلاق الطرق المؤدية إلى الأراضي ونشر الحواجز كلها أساليب مارستها قوات الاحتلال لتهدد الوجود الفلسطيني في القرية.

يوسف شاهين " ابو الصادق "عضو لجنة ري غور الفارعة في أواخر السبعينات من عمره، وهو احد أصحاب الأراضي يروي كيف استولت اسرائيل على نحو عشرة الاف دونم من اراضي القرية بعد احتلال عام 1967 من اصل 12 الف دونم هي مساحة القرية، لاقامة مستوطنة الحمرا عليها، مشيرا الى ان مساحات كبيرة من ارضه تم الاستيلاء عليها وضمها لتلك المستوطنة رغم حيازته وثائق تثبت انها كانت ملكه قبل الاحتلال، ولكن لم يتم دفع رسوم الطابو لعدم وجود تسوية في حينه، وهذا حال الكثير من ملاّك الاراضي هناك..
ويشير شاهين الى ان سلطات الاحتلال اجبرت اصحاب المنازل الواقعة في تلك الاراضي على دفع بدل اجرة للمنازل التي يمتلكونها بحجة انها املاك غائب.
ويوجد في فروش بيت دجن حاليا ثمانية بيوت مبنية قبل الاحتلال وحاصلة على طابو، لكن اصحابها لا يتمكنون من اجراء أية عملية ترميم عليها.

ورغم استيلاء الاحتلال على خمسة اسداس اراضي فروش بيت دجن، الا ان ذلك لم يمنع المواطنين من الصمود على ما تبقى لهم من ارض، لكن سياسات الاحتلال الهادفة الى تهجيرهم لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل سرقة الماء الذي لا معنى لأي نشاط زراعي بدون وجوده.


ويقول عازم الحج محمد رئيس مجلس القرية "ان الاحتلال قام في السبعينات بحفر بئر يسمى بئر الحمرا على عمق 600 متر، في حين ان الابار الفلسطينية لا يتجاوز عمقها 150 مترا، الامر الذي ادى الى انخفاض منسوب المياه في الابار الفلسطينية بنحو 20 متر".
ويضيف الحج محمد "بان خبيرا اسرائيليا ابلغهم في حينه ان حفر بئر الحمرا سيؤثر على مستوى المياه في الابار الفلسطينية، وان من حقهم ان تقوم شركة "مكروت" الاسرائيلية بتعويضهم عن أي نقص في المياه"..
ويوجد في فروش بيت دجن حوالي تسعة ابار بنيت قبل الاحتلال، لكن اغلبها يعاني من الجفاف بسبب انخفاض منسوب المياه، وقد انخفضت القدرة الانتاجية لهذه الابار من 120 كوب في الساعة الى ستين كوب في الساعة، وتقدر كمية المياه التي يستولي عليها الاحتلال من مياه المنطقة بنحو تسعة ملايين كوب سنويا، في حين ان سكان المنطقة لا يحصلون على اكثر من 1% من مياههم.
ولفت عازم الحج محمد الى ان المياه التي يستولي عليها الاحتلال من الابار الموجودة في مستوطنة الحمرا لا يتم استغلالها لخدمة سكان المستوطنة والتي لا يزيد عدد سكانها عن عشرين اسرة، بل يتم نقلها عبر شبكة مياه تمتد من غور بيسان شمالآ لتصل الى البحر الميت جنوبآ، بحيث يتم سد أي عجز في المياه في اية مستوطنة على امتداد الشبكة.
ونظرا لعدم وجود المياه الكافية في المنطقة ، فان المزارعين يضطرون الى شراء ساعة من المياه الامر الذي يكلف نحو 180 شيكل في الساعة من اجل الحصول على نحو 70 كوب وهي لا تتجاوز تكلفتها ٢٠ شيكل، وهو ما يعتبر تكلفة عالية لا يقدر على تحملها اغلب المزارعين الذين اضطر الكثير منهم الى اقتلاع الاشجار من اراضيهم لعدم وجود ما يكفي من المياه لريها، والاستعاضة عنها بزراعة الخضروات في البيوت البلاستيكية "الحمموت".
ويضيف الحج محمد ان المنطقة مهددة بالمصادرة ومن واجب السلطة تعزيز صمود المزارعين عبر تعويضهم عن الخسائر الفادحة التي لحقت بهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويؤكد الحج محمد على ضرورة ادخال انماط زراعية جديدة للمنطقة، مثل النخيل والعنب، الامر الذي يحتاج الى دعم السلطة عبر ايجاد بنك زراعي يقدم قروضا طويلة الامد بدون فوائد او بفوائد قليلة..

وفي ظل هذه الظروف اليائسة وجد المزارع حكم أبو جيش نفسه والكثير من المزارعين في هذه المنطقة إنهم غير قادرين على دفع هذه المبالغ الباهضة لأصحاب الابار واضطر حكم أبو جيش في خطوة يائسة قبل أيام لشراء ساعة واحدة لإنقاذ مزروعاته، لكنه يرى أن ذلك بلا فائدة؛ فلا يمكنه مواصلة شراء المياه بهذه الأسعار، ويقول: "إذا أردت أن أنقذ المزروعات يجب عليّ أن أبيع بيتي لتسديد أثمان المياه".

واذا كانت المياه ضرورة لا غنى عنها للزراعة، فان الكهرباء لا تقل اهمية، فهي ضرورية للحصول على المياه، حيث يقدر عازم الحج محمد ان تكلفة المياه ستنخفض الى الثلث فيما لو لم يتم استخدام مضخات تعمل بالكهرباء، أي حوالي ٦٠ شيكل في الساعة.
وعن مشكلة الكهرباء، يقول توفيق الحج محمد مدير مدرسة فروش بيت دجن "ان الاهالي تقدموا قبل 20 سنة بطلب لتمديد شبكة كهرباء في القرية، وحصلوا على الموافقة، ودفعوا عشرة الاف شيكل، الا ان المشروع تم رفضه في وقت لاحق بحجة عدم وجود مخطط هيكلي للقرية، وبعد مفاوضات طويلة تمت الموافقة على ايصال الكهرباء الى ابار المياه المرخصة، علما ان سكان القرية لا يحصلون على رخص بناء بحجة عدم وجود مخطط هيكلي.
ويضيف الحج محمد إن شركة الكهرباء القطرية وافقت على المشروع وحددت مبلغ مليون شيكل للبدء بالمشروع، وقامت وزارة المالية الفلسطينية بتسديد ما قيمته 10% من قيمة المشروع، لكنها توقفت عن دفع باقي الدفعات بحجة ان مشروع الكهرباء يجب ان يكون مملوكا للمجلس القروي وليس للمزارعين وبقي هذا الحال حتى عام ٢٠١٢.

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)