"عطا الله".. فنان صنعته ظروف الحياة يرقب الاحترافية
تاريخ النشر: السبت 07/03/2020 14:13
"عطا الله".. فنان صنعته ظروف الحياة يرقب الاحترافية
"عطا الله".. فنان صنعته ظروف الحياة يرقب الاحترافية

من رحم الظروف الصعبة، وقلة الإمكانيات، شق طريقه التي أرادها، لينطلق بشغف كبير، وهمة تناطح السحاب، يركض نحو تحقيق حلمه، بأن يصبح رقماً مميزاً في هذه الحياة.

لم يكن الدرب سهلاً حينما استطاع الشاب الفنان الفلسطيني باسل عطاالله من مدينة نابلس، اجتياز كل صعب، لينحت بالصخر معالم مستقبله، حتى أضحى اسماً لامعاً في سماء فلسطين في مجال الفن والدراما.

وعن بداية المسيرة الفنية لعطاالله يقول لـ "وكالة سند الأنباء" إن مسيرته الفنية انطلقت في العام 2004، حيث واجه صعوبات مريرة بحكم الاحتلال وتعقيدات الحياة.

لكن إرادة الحياة والرغبة الدائمة في تحقيق الحلم، دفعته لأن يحاول حتى يصل لمراده في أن يقدم نفسه كنموذج للشاب الفلسطيني الحالم الذي رغم كل شيء يصل إلى مبتغاه رغم كل التحديات التي تحيط به من كل ناحية.

ويوضح عطا الله أن بدايته كانت على مستوى محلي، حيث كانت بداية أعماله في عام 2005 في مسلسل "براويز" من إخراج الفنان علاء رضا، وبُث آنذاك على التلفزيون الرسمي.

لم يحظ مجال الدراما الفلسطينية بالاهتمام المناسب من قبل الجهات الفلسطينية الرسمية، الأمر الذي ساهم في بقاءه على حاله منذ مدة طويلة دون تطوير، في ظل ضعف الإمكانيات وقلة الدعم.

الكثير من الأعمال الدرامية المتسلسلة شارك فيها عطا الله، والتي تزيد عن ٢٠ عملاً منفصلاً، إلى جانب الألبومات.

 

شعورٌ بالفخر يعتري عطاالله لما استطاع تقديمه وإنجازه حتى هذه اللحظة، وأنه سعيدٌ جداً في كل عمل قدمه_ كما يوضح لوكالة سند للأنباء_.

ويشير إلى أن الكثير من الأعمال شهدت نجاحاً كبيراً على المستوى الفلسطيني والعربي، بل وأن معظم الإعمال نجحت بامتياز رغم بساطة وقلة الإنتاج الذي كان في بعض الأحيان مقصوداً.

وحول أكثر الأعمال تميزاً يبين أن مسلسل (مقلوبة) أحدث انقلابا في الدراما الفلسطينية، ما يؤكد للمشاهد بأننا نستطيع أن نبدع في كل أنواع الفن التمثيلي والكوميدي والدراما والترجيدي.

ويضيف أن شخصية أبو سليم في مسلسل " بدون اخراج" كان عبارة عن شخصية واقعية هدفها إظهار الصورة الحقيقة للشعب الفلسطيني بأنه شعب بسيط يحب الحياة كباقي شعوب العالم على عكس ما يسوق له عالمياً بأنه شعب عدواني دون تاريخ.

 

ويؤكد عطاالله أن الجمهور الفلسطيني هو رأس مال الفنان، وهو الذي يدعم ويشجع على الاستمرار في إنتاج هكذا أعمال.

وينوه إلى أن الجهات الرسمية لم تقدم إلا جزء بسيط جدا من الدعم، وهذا ما يجعل الدراما ليس لها أي قيمة.

ويرى الفنان عطاالله أن الفن هو مرآة الشعوب ويحمل رسالة في هذا الزمن المرير الذي نعيشه.

ويلفت بكل ألم، إلى أن هناك العديد من الأعمال العالمية التي لاقت تفاعلا كبيراً، رغم أنها لا تحمل أي رسالة وهدفها تشويه صورة الانسان العربي والفلسطيني.

ويذكر عطاالله أن الأعمال الفلسطينية تحاكي الشارع الفلسطيني وصعوبات الحياة بوجود الاحتلال ورغم ذلك لا يوجد من يدعمها.

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)