لليوم الـ35 على التوالي، تواصل مجموعات من المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، فرض حصار مشدد على منزل المواطن يوسف شناران في قرية وادي الرخيم بمسافر يطا جنوب الخليل.
وقال موثق الانتهاكات في مسافر يطا، أسامة مخامرة، في حديث لـ"معا" إن الحصار بدأ قبل أكثر من شهر، بعد أن أقام المستوطنون خيمة على بعد أمتار قليلة من منزل العائلة، يتناوبون على التواجد فيها على مدار الساعة، ويمنعون أفراد الأسرة من الخروج أو الدخول إلا بتنسيق وبموافقة قوات الاحتلال التي تتواجد في محيط المنزل منذ بداية الحصار.
وأضاف مخامرة أن المنزل يؤوي 12 فرداً، بينهم 4 أطفال، وهم يوسف شناران وأفراد أسرته الثمانية، إضافة إلى نجله ماجد وزوجته وطفلهما، وقد حولت العائلة المنزل إلى ما يشبه السجن، بعد تحصين نوافذه وأبوابه خشية اعتداءات المستوطنين المتكررة.
وأشار إلى أن العائلة تعرضت لأكثر من 25 اعتداء خلال شهر واحد، كان آخرها الليلة الماضية، حين هاجم مستوطنون المنزل وألقوا الحجارة باتجاهه، كما ألقوا - وفق مخامرة - بالونات تحتوي على مواد كيماوية ذات رائحة كريهة داخل بئر المياه المحاذي للمنزل، على مرأى من جنود الاحتلال، ما أثار حالة من الرعب وأجبر العائلة على التجمع في غرفة واحدة.
وأوضح مخامرة أن ما يجري ليس عملاً فردياً، بل مخطط استراتيجي يستهدف منطقة وادي الرخيم الواقعة بين بلدتين فلسطينيتين، لفصلهما وإفساح المجال للتوسع الاستيطاني، لافتاً إلى أن الحصار جاء كرد عقابي بعد أن هدم الجيش 8 مرات خيمة أقامها المستوطنون على بعد 200 متر من المنزل في نيسان الماضي إثر جهود قانونية.
وقال مخامرة: "جلب الماء بحاجة إلى تنسيق، والخروج للعلاج بحاجة إلى تنسيق، وحتى عودة صاحب المنزل إليه بعد خروجه لجلب احتياجات عائلته بحاجة إلى تنسيق عبر الارتباط الفلسطيني.
وبين أن دراسة الأطفال تتعطل كثيرا منذ ما قبل الحصار، وأن من يحاول الخروج من المنزل لجلب احتياجات الأسرة يكون مصيره التنكيل والضرب، كما حصل مع يوسف وزوجته وأحد أطفاله في اليوم الأول للحصار.
وأكد مخامرة أن تحركات قانونية أثمرت عن توقيف عدد من المستوطنين وإبعاد بعضهم عن محيط المنزل، إلا أن آخرين ما زالوا يتمركزون أمام المنزل وفي محيطه، يواصلون التضييق على العائلة بهدف إجبارها على الرحيل.
وتشهد مسافر يطا تصعيداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، تزامناً مع موسم الزيتون، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 3000 اعتداء خلال تشرين الأول الماضي بزيادة 52% عن الشهر السابق.